تري أيّ همس أهمسه..
بين يديّ الحب والنفس تسعي لهُ،
سعي المجِدِّ في طلب الرزق.
هذه النفس التي تريد التطاول أكثر مما تريدُ،
وتتجاوز حدود الممكنْ..
كم تحتاج لترويض فلتانها الجامح،
وكم تحتاج لتهذيب تصابيها المضطربِ،
في عالم من شهوة مرسلة العنان ومنفلت الرغباتْ..
تري أيّ همس أهمسه بين صفحتيِّ الذكري،
تلك المنساقة خلف قطعان الفوانيسِ،
الملقاة علي جنبتيّ الشارع المهجور..
الذي لم يعانق أيّ قادم يدوس اسفلته المتهرّئ..
حيث هناك مقعد خشبي يئن تحت وطأة قرع الأمطار.
هذه النفس كم تحتاج لإيواء من إيمانٍ،
يهزّ أركانها المتأرجحة في خواء بعيد..
هذه النفس التي يجب أن تتروّض علي ما يجب لها من حُبٍّ،
يُنقيها من الشوائب والآفات والميكروبات الحضارية،
لا بُدّ لها من صفاء وبحث مستمر عن الصفاء المنشود،
والودّ المنشود وحقيقة الوجود،
وعندما تضع القدم عند ألق الطريق المفضي لذلك النور،
يبدأ الطريق إلي وجود الذات وسبر أغوار الحب..
بعيدا عن شهوة بدنية محضة،
بل هي الروح تسعي لامتلاك حريتها ...
من نهم الجسد المنغمس ،
في ذروة الجوع للشهوة واللهو والغي.
هي النفس تسعي نحو ذلك الحب المقدسِ..
نحو مأرب الروح والنور والحقيقة.
أيار 2019
التوقيع
لا تركن للريح تضلك
أنت الربان فلا تيأس
آخر تعديل تواتيت نصرالدين يوم 05-31-2019 في 11:52 PM.