من يومِ تجذَّرَ حبُّكِ في أعماقي
زرعتُ بقلبي بستاناً
فيهِ جميعُ صنوفِ الأزهارْ
في كلِّ صباحْ
وأنتِ أمامَ الطاولةِ المركونةِ في الركنِ المظلمِ
والقهوةُ تبسِمُ في الفنجانْ
تدخلُ لحظتَها زهرةُ حبي
من نافذةِ الأحزانْ
تحملُها نسماتُ الصبحِ الفتّانْ
تعبقُ بعُصارةِ أشواقي
تهمسُ بحنانْ :
حبُّكِ يسكنُ
بين ضلوعي
في أنفاسي
في أحلامي
في إحساسي
في آمالي
في آلامي
في أحداقي
***************
الزهرة ُ الأولى
حبيبتي......
يا أطهرَ النّساءْ
يا من أجادَ أهلُها
عند اختيارِ إسمِها
فظلَّ سامياً
محلّقاً
يطيرُ في السّماءْ
يُزيّنُ الخشوعَ في الصلاةِ ... والدُّعاءْ
*************
الزهرة ُ الثانية
مع أنَّ الفتنةَ عند اللهِ
أشدُّ من القتلْ ...
أشهدُ أنّي مفتونٌ
في عينيكِ الساحرتينْ
حدَّ الفتنةْ
*************
الزهرة ُ الثالثة
أميرةَ حبّيَ السّامي
مسافاتٌ
وآلافٌ من الأميالِ تفصلُنا
وطولُ البعدِ يُضنينا
وقد كتبتْ علينا لعبةُ الأقدارِ
أن نبقى بغربتِنا
ونارُ البعدِ تكوينا
ولكنّا ....
برغمِ ضراوةِ الإعصارِ
قاوَمْنا....
وصار تناسُخُ الأرواحِ
في الأجسادِ يُحيينا
فروحي حلَّ في أعماقِكِ الثّكلى
بآلامي
وروحُكِ حلَّ في أعماقِيَ الحُبلى
بأحلامي
فيا قديسةَ المحرابِ صلّي
ثمَّ أُدعي اللهَ وابتهلي
فإنَّ اللهَ – رُغمَ البُعدِ – في يومٍ ، سيجمعُنا