العيد.. في "خير أمة"! كل عام وأنتم بخير.. وأتمنى لأمتنا أن تعي حاضرها، كي تتخلص من ضعفها وتشرذمها.. بَادَرَتْهُ بالتَّـهَانِي "خَـيْرُ أُمَّــهْ"! أَطْـرَقَ العِيْدُ.. وَلَمْ يَنْبُسْ بِكِـلْمَهْ وَاخْتَفَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُـلُّ المَـعَانِي وَغَـدا النُّـوْرُ عَلَى خَـدِّيْهِ ظُلْمَهْ حَسِـبَتْهُ فِي تَغَاضِـيْهِ أَصَـــمَّاً أَوْشَـكَتْ تَسْـأَلُهُ.. عَمَّـا أَصَـمَّهْ فَإِذَا بِالعِــيْدِ يَخْــتَالُ خَطِــيْباً مُفْصِحَ القَوْلِ.. وَفَوْقَ الثَّغْرِ بَسْمَهْ فَاسْتَشَاطَتْ.. كَيْفَ أَزْرَاهَا جِـهَاراً! كَيْفَ لَمْ يَحْفَظْ لأُمِّ المَجْـدِ حُـرْمَهْ؟! إِنَّهَا شَمْسٌ تَعَـالَتْ فِي سَـمَاهَـا وَدَلِـيْلٌ فِي ظَـلامِ اللَّـيْلِ نِجْـمَهْ لَنْ تَرَى لِلْعِـيْدِ تَقْدِيْسـاً وَحِـرْماً لَوْ تَوَلاّهَــا بِنَقْــدٍ.. أَوْ مَذَمَّـهْ **** عَتِبَتْ.. وَالعَتْبُ قَـدْ يَلْـقَى قُبُـولاً حِيْنَ يَأْتِيمِنْ ذَوِي عِـلْمٍ وَحِكْـمَهْ قَـدْ يَجُـوزُ اللَّـوْمُ والعُتْبَى لِشَعْبٍ يَحْصُدُ الأَمْجَـادَ فِي صَبْرٍ وَهِـمَّهْ لا لِشَعْبٍ فَقَـدَ الإِحْسَـاسَ.. حَتَّى قَطَّعُوا -مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْعُرَ- جِسْمَهْ بُعْـثِرَتْ أَشْـلاؤُهُ فِي كُلِّ صَـوْبٍ هَاهُنَا عُضْوٌ.. وَهَذِي مِنْهُ عَظْـمَهْ **** أُمَّتِي.. لَمْ تَعْـتَرِفْ يَوْمـاً بِعَـيْبٍ عَيْبُهَا.. تَقْــذِفُهُ فِي الغَـيْرِ تُهْمَهْ أُمَّـتِي نَاءَتْ بِضَعْفٍ.. فَاسْتَرَاحَتْ فِي زَوَايَا مِدْفَـنِ التَّـارِيْخِ رِمَّـهْ لَمْ يَنَلْهَا مِنْ قُصُورِ المَجْـدِ مَـأْوَى فَاسْتَعَارَتْ مِنْ خِـيَامِ الأَمْسِ خَيْمَهْ أَكَلَـتْ مِنْ لَحْمِهَا؛ لَحْـمِ الضَّحَايَا وَارْتَوَتْ مِنْ دَمِـهَا فِي كُلِّ أَزْمَـهْ قَدْ يُمِيْتُ الجُـوْعُ أَفْـرَاداً.. وَلَكِنْ لَمْ يُصَادَفْ جَـائِعٌ يَأْكُـلُ لَحْـمَهْ مِنْ طَوَىً.. قَـدْ يَأْكُلُ القِـطُّ بَنِـيْهِ وَهْيَ تَفْرِيْهُمْ عَلَى شِـبْعٍ وَتُخْـمَهْ **** أُمَّتِي فِي الجَهْلِ غَاصَتْ.. بَعْدَ عِلْمٍ أَبْعَدَتْهَا عَنْ لُغَـاتِ العَصْرِ عُجْمَهْ فَاسْتَعَاضَتْْ عَنْ مَخَـازِيْهَا بِوَهْـمٍ أَنَّهَا لَمَّـا تَزَلْ فِي المَجْــدِ قِـمَّهْ رُبَّ مَأْفُوْنٍ.. أَحَــالَ الخُسْرَ نَصْراً وغَفُوْلٍ.. سَاقَ فِي الوَاقِعِ وَهْـمَهْ أَدْمَـنَتْ عَيـنَاكِ يَا أُمُّ.. ظَــلاماً وَقُـرُوْنٌ عَشْـرَةٌ تَكْـفِي المُهِـمَّهْ حَجَبُوا عَنْكِ ضِيَاءَ الشَّمْسِ.. حَتَّى سَقَطَ النُّـوْرُ عَلَى عَيْنَيْكِ نَقْـمَهْ **** يَحْمِلُ العِـيْدُ ارْتِيَاحـاً وَابْتِهَاجـاً وَعَطَــايَاهُ مِنَ الأَفْـرَاحِ جَـمَّهْ أَطْـرَقَ العِـيْدُ حَزِيْناً.. ثُمَّ أَغْضَى رَأْفَةً بِالعَــاثِرِ المُضْنَى.. وَرَحْمَهْ كَحَـبِيْبٍ صَـانَ مَحْـبُوبَتَـهُ مِنْ أَنْ يَرَاهَـا فِي دِمَـاهَـا مُسْتَحِمَّهْ أَنْ يُلاقِـيْكِ بِأَعْــيَادٍ.. وَلَهْــوٍ بَيْنَـمَا تَسْـعَيْنَ.. فِي ذُلٍّ وَغُـمَّهْ من سعى للفرح في الآلام عمدا قد تناسـى.. أن للآلام عُصْـمه والتناسي ليس من طبع (النشامى) بل بمعيار العـلا عيبٌ ووَصْمه **** لامُبَــالاتُكِ دَاءٌ.. بَلْ وَبَـــاءٌ بِكِ مِنْ آثَــارِهِ فِي الذَّاتِ وَذْمَـهْ لا تَنُوطِي كُلَّ خِــذْلانٍ بِدَهْــرٍ إَنَّ لِلْفِعْلِ يَـداً فِي كُلِّ قِسْــمَهْ فَاتِحُ العَـالَمِ لا يَلْــوِيْهِ مِسْـخٌ مَنْ تَحَـدَّى الرِّيْحَ مَا هَزَّتْهُ نَسْمَهْ **** فَانْظُرِي حَالَكِ! مَا سَـرَّ صَدِيْقاً كَيْفَ يَـا أُمُّ.. رَأَيْتِ الذُّلَّ نِعْـمَهْ أُهْجُـرِي العِيْدَ! فَمَا أَبْقَيْتِ سَطَراً لَوْ دَعَوْتِ الفَرْحَ كَيْ يَكْتُبَ إِسْـمَهْ ***** *** * نبيه محمود السعدي