قصيدة تربك المشاعر....
الأستاذة عواطف عبد اللطيف
في وطننا لا تزال الأشياء تحتفظ بنكهتها رغم كل شيء
جمعنا الله وإياك على تراب عراقنا الطاهر
أسعد الله أيامك ورمضان كريم
شاعرتنا الجليلة مسّت حروفك الصادقة شغاف قلبي و سرعّت من وجيبه المتهالك حتى خلتني أقرأ في ماجينتك الباذخة بالكثير شعراً يعلن عن شاعرية صادقة و رقيقة قلّما نجدها في قصائد الكثير من الشعراء المعروفين ! أشّد بقلبي على قلبك يارحم الشعر النازف حتى يدوم النبع بروح النبع حياً !
انها أجواء نقلتني الى الزمان الجميل حيث صفاء النفوس وتلاحم الشعب وسيادة المحبة
سيدتي الشاعرة الجميلة الاخت عواطف
انك لم تكتبي وانما تتركين روحك المفعمة بجمال الذكريات وحب الوطن والوفاء لمن تحبين هي التي تكتب
معك يذهب وجداني الى حيث جمال التعبير ونقاء المنبت
دمت شاعرة احني قامتي امامها احتراما ومودة واعجابا
أين تغريدُ الطيورْ
اين ضحكات الطفولة
في الصباح
أين باقات الزهورْ
لا تلم حرفاً يثورْ
لا تلم حرفاً تبعثرْ
ومن الأوجاع أمطرْ
وهو يصرخْ
كم ينادي
ياوطنْ
أنَاْ لا أهوى سواكْ
كيف كنا
كيف عدنا
كيف أصبحنا..
نعيش اللحظاتْ
من حطام الذكرياتْ
الأخت الشاعرة عواطف عبد اللطيف
الوطن يسكننا وألمه يوجعنا
وحتى ونحن فيه
هي روحي
تنشُدُ الدربَ الطويلْ
في الصباحْ
في الأصيلْ
علقت قلبيَ ليلاً
في الزحامْ
في المنامْ
وعلى سعف النخيلْ
أَينَ أَنتْ؟؟
كلُّ جزءٍ في كياني
كلما زادت غيومي
كلما حلَّ ظلامي
بحت لليلِ الطويلْ !!!
كل من مر بقربي
كل من كان بدربي
أين أنتْ
أوَ تعلمْ
كلَّ صبري
في عذابي
واغترابي
ضاع عمري
وأنا أبحث عنكْ
لم أعد أفهم أمري
أنتَ سري
أنتَ من يطفئ ناري
أنت دربي وقراري
فتعالْ
يا شقيق الروح في عمري الحزينْ
داوِ لي الجرح لكي تقطع في صدري الأنينْ
يا منارَ القلب يا نور العيونْ
يا بريقاً حلَّ ما بين الجفونْ
أين تغريدُ الطيورْ
اين ضحكات الطفولة
في الصباح
أين باقات الزهورْ
لا تلم حرفاً يثورْ
لا تلم حرفاً تبعثرْ
ومن الأوجاع أمطرْ
وهو يصرخْ
كم ينادي
ياوطنْ
أنَاْ لا أهوى سواكْ
كيف كنا
كيف عدنا
كيف أصبحنا..
نعيش اللحظاتْ
من حطام الذكرياتْ
ذكرياتٌ جعلتني أتمرمرْ
وبقلبٍ ناله الصبرُ تَدَمرْ
؛
هلَّ الهلالْ
بعد الغيابْ
عام جديدْ
شهر المحبة والإخاء
شهر التلاحم والوفاء
ونقاء روح واحتمال للصعاب
هلَّ الهلالْ
والشوقُ يكبرُ كلَّ يومْ
يزداد يصبو للقاءْ
؛
أين أهلي؟
أين أمي؟
أين من كانوا نجومي وضيائي
شمس روحي في نهاري
أين داري؟
أين جدراني وسقفي
هدها عصف الفراقْ
وعلى شطآن دجلةْ
دمُ أحبابي يراق
فيه أفواه الجياع
بازدياد
وملايين الأرامل
يا عراقيُّ تذكر
كيف يمضي الليل من دون طعام
ولهيب الحرِّ يشوي بالضلوع
والصيام !!!!
مالهم غير النفاق
يملؤون الكون إرهاباً
وجوراً
يزرعون الأرض كرهاً
يبذرون الحقدَ شوكا
كلّ أنواع الشقاق
؛
من بعيدْ
رغم عني
وجعي أكبر مني
وبصوتٍ شفّه الوجد أغني
كالصغار
عندما كنا نغني فرحين
وأنا أبكي بسري
؛
(ماجينة ياماجينة حِلّ الجيس وانطينا
ليش العالم ناسينا
محد يفكر بينة)*
؛
ثمّ أفطرْ
ملح دمعي
وهو يجري
فوق خدي
وشريط العمر في ذهني يدور؛
خبز جاري في الفطورْ
وبأنواع التمورْ
ولقانا داخل البيت الكبير
وهوانا وهو ينمو
بين أحلام السنينْ
زانها عمق المحبة
والحنينْ
وترانيم الصبايا في السحورْ
وحكايا جدتي
ومن المقهى حكايا (القصخون) *
؛
ثم أبقى
كلما لاح بريق في السماء
في صباحي والمساء
يا إلهي آهِ ..حقق
ما أريد
وسيأتي
رمضانْ
مثلما كان زمانْ
ويعود الحب يشدو في المكانْ
من جديدْ
فأصومْ
بين جيراني وأهلي
وأصلّي فوق أرضي
كل عيدْ
لم تزل مشتاقة روحي ترابكْ
لم تزل مشتاقة روحي إليكْ
هل أنال الحلمَ
أم يبقى سرابْ ؟
\
8\8\2010
عواطف عبداللطيف
*إنشودة الماجينة التي يرددها الأطفال العراقيون على أبواب الدور في المحلة ( ماجينا يا ماجينا حلّي الكيس وانطينا... انطونا الله ينطيكم ولبيت مكة يوديكم... واذا طال عليهم الوقوف ولم يخرج اليهم صاحب الدار يصرخون بأعلى أصواتهم: (يا اهل السطوح تنطونا لو نروح)، فيخرج اصحاب الدور ويعطونهم ما لديهم من حلويات ونقود وفواكه وكليجة (معجنات(
*القصخون :هو ذلك الرجل المثقف الذي كان يتواجد في الامسيات البغداديه على المقاهي(الكهاوي) أيام زمان, وكان يتحلق حوله رجال وشباب وحتى اطفال المحله يستمعون اليه وهو يسرد لهم الحكايات ويحدثهم عن قصص عن الرسول المصطفى (صلى الله عليه وسلم) و قصص أبو زيد الهلالي التي كانت مشهورة في ذلك الزمان وقصص عنتر ابن شداد .
الشاعرة الكبيرة عواطف
والانسانة التي احملها في الفلب دائما
رأيت البراءة هنا ودمعة العمر الاخيرة مزجت في براعة كبيرة بين الماضي والحاضر بين مشاعر الانسان الموزعة فيه فكتبت للوطن باهزوجة الصغار وعادت الذكريات كلها تسحب الماضي وتضعه امامنا لم اقاوم دمعي وانا اتذكر كيف اغني مع الاطفال قرب ابواب المنازل ليت الزمن يقف مرة او يعود لنعيش اللحظة الهاربة... ما ذا فعلت بي يا عواطف وأنا اسافر معك الى هناك لنحتظن اول نخلة
دمت ايتها الرائعة انت ومشاعرك الكبيرة التي لا تنمحي ابداً
الغالية جدا بقلبي عواطف
هاهي اغنية ماجينة
ما اجمل ما اخترت من براءة الطفولة العراقية لتصبح الاغنية دمعة وتكبر الدمعة لتكون قصيدة وتكبر القصيدة لنرى العراق ويرانا ونبكي الى اين ؟وكيف سيغني اطفال العراق ومتى في جو اكثر امانا وسلاما
و الشعر هنا فقد كان رائعا جميلا يدخل الى القلب ولا يبارحه قصائدك يا صديقي ليست حروفا ابدا وانما حبات من الؤلؤ تتألق في كل مكان دمت ايتها المبدعة
الموروث العراقي الجميل قد يكون مشابه له في الاقطار العربية
ولكنه يمتلك نكهة خاصة..
شخصيا مارست هذه اللعبة ..في طفولتي ولا زالت حلاوتها في ذاكرتي
ان جيل اليوم يفتقد ممارسة هذا التراث الرائع..ويبتعد عن موروثه النقي
وللرائعة الفاضلة السيدة عواطف..الامتنان لرائعتها التي اعادت لنا شيء
من روح الطفولة..ومن موروث رائع
انقل اليكم..شيء من الماجينا
(
ـ" القرقيعان عادة رمضانية موروثة، ولعبة موسمية ينتظرها الأطفال في منتصف هذا الشهر الكريم، وهي من التقاليد والعادات الشعبية السائدة منذ قرون في عموم الشرق الأوسط.
ينطلق الأطفال في رمضان بعد صلاة العشاء عند اكتمال البدر، مبتهجين فرحين بهذه المناسبة الرمضانية، وهم يرتدون ثيابهم الجديدة، ويحملون بأيديهم قناديلهم المتلألئة بأنوار البهجة والفرح، يتأبطون أكياسا ملونة، أعدت خصيصا لهذه الليلة المباركة، ليجمعوا فيها الحلوى والمكسرات، تراهم يطوفون مهرولين بين أزقة المدينة وبيوتها، يتجمعون عند كل باب لينشدوا بأصواتهم الشجية، ويرددوا أعذب الألحان والترنيمات، التي تفيض بالطهر والبراءة، ويصدحوا بالأهازيج التي تتسم بالدعاء لصاحب الدار وأسرته. وما أن تسمع ربة المنزل هذا النداء الطفولي حتى تخرج إليهم مسرعة، حاملة معها كمية من النقود أو الحلوى، فترحب بهم, وتطلب منهم الإكثار من الدعاء لابنها أو ابنتها، وربما تمرح معهم قليلاً، وقد تندمج معهم في ترديد أهازيجهم الموسيقية الملحنة، ثم توزع عليهم الهدايا من دون أن تفارقها الابتسامة، فتبعث النشاط والسرور في قلوبهم، وتشجعهم على مواصلة الاحتفال واللعب المعبر عن براءة الطفولة وصفائها.
يقولون أن القرقيعان كلمة مقتبسة من قرع الأبواب، أو من قرقعة المكسرات في أكياس الصبيان، بيد أن معظم المصادر التاريخية تؤكد على أن مبدأ القرقيعان يرجع إلى ولادة سبط سيد الكائنات (صلى الله عليه وسلم). ففي منتصف رمضان المبارك من السنة الثانية للهجرة كان المصطفى ينتظر أول وليد لبيت النبوة والرسالة، وما أن بُشِّر بولادة (الحسن) حتى أسرع إلى بيت فاطمة فرحا مسروراً، وقامت أم الحسن في هذه الليلة بتوزيع الحلوى على الناس، وهكذا بقيت هذه العادة جارية في المسلمين حتى يومنا هذا، واصل كلمة قرقيعان هي: قرة عين، لكنها أصبحت قرقيعان بمرور الزمن.
بيد أن اللجنة الدائمة للإفتاء في إحدى البلدان الإسلامية أفتت بان: القرقيعان بدعة لا أصل لها في الإسلام، وكل بدعة ضلالة، ومن المؤسف له أن بعضا من الفقهاء إذا لم يعجبهم أمر سارعوا بالحكم عليه بالبدعة، حتى لو كان من العادات المباحة، في حين يرى معظم الفقهاء أن الاحتفال بالقرقيعان جائز، ولا شيء فيه لأنه من العادات، ولا دخل له في العبادات، وقد يؤجر عليه المسلم إذا نوى إدخال الفرح والسرور إلى قلوب الأطفال، لكنهم حذروا من الإسراف والمبالغة في البذخ، الذي نراه هذه الأيام في احتفالات القرقيعان لبعض الدول العربية.
وللأطفال في هذا اليوم أهازيج شعبية لا نعرف مؤلفها وملحنها، لكنها من رواسب الماضي الجميل، وهي أشعار باللهجات الشعبية، تختلف في ألحانها ومفرداتها من مدينة إلى أخرى،
.
ففي البصرة يردد الأطفال: ـ
.
قرقيعان وقرقيعان
عادت عليكم صيام
كل سنة وكل عام
عطونا الله يعطيكم
بيت مكة يوديكم
.
وفي بغداد يردد الأطفال: ـ
ماجينا يا ماجينا
حلي الكيس وانطينه
تنطونا لو ننطيكم
بيت مكة انوديكم
هاي مكة المعمورة
مبنية بجص ونورة
يا أهل السطوح
تنطونا لو نروح
وكان أطفال الفلوجة يرددون في رمضان الماضي هذه الأهزوجة:
ماجينا يا ماجينا
الأمريكي اشجابه علينه
هم شفتي الشعب مرتاح
لو شفتي دامت أفراح
شو بس نار وتكوينه
ماجينا يا ماجينا
وربما كانت الماجينا باعثا لتفجر قريحة الشعراء الشعبيين في العراق، وحافزا رمضانيا فتح بوابات الماجينا، وشجعهم على نسج المزيد من المقاطع الغنائية على إيقاعات الماجينا والجورجينا، ويسرنا أن نهديكم هذه المقاطع المنوّعة المختارة من بعض القصائد الساخرة:
ماجينا يا ماجينا
فرجة للناس صفينه
والسبب كومة أحزاب
تتقاتل خلف الأبواب
باعونا برخص التراب
والدستور مضيعينه
ماجينا يا ماجينا
ماجينا يا ماجينا
كعدي كبالي وحاكينا
كافي تكذبين علينا
لا اكو كيس وافتحتيه
ولا حال وغيرتيه
وين الرز والعدسات
وين الشاي والشكرات
وين طحيني والدهنات
واكليجة ما سوينه
ماجينا يا ماجينا
ليش العالم ناسينا
ليش أحنا أنفكر بالناس
شو محد فكر بينا
يا رب انته راعي البيت
احفظنة واحفظ هالبيت
دقينا الباب برمضان
ردنه ضماد من الجيران
يا أهل السطوح
جيرانكم مجروح
وابن الجيران الحباب
اجه يركض فتح الباب
بس فجّر نفسه علينا
ماجينا يا ماجينا)..منقول
تحياتي وسلامي وكل عام وانتم بخير
يا شقيق الروح في عمري الحزينْ
داوِ لي الجرح لكي تقطع في صدري الأنينْ
يا منارَ القلب يا نور العيونْ
يا بريقاً حلَّ ما بين الجفونْ
أين تغريدُ الطيورْ
اين ضحكات الطفولة
في الصباح
أين باقات الزهورْ
لا تلم حرفاً يثورْ
لا تلم حرفاً تبعثرْ
ومن الأوجاع أمطرْ
وهو يصرخْ
كم ينادي
ياوطنْ
أنَاْ لا أهوى سواكْ
كيف كنا
كيف عدنا
كيف أصبحنا..
نعيش اللحظاتْ
من حطام الذكرياتْ
ذكرياتٌ جعلتني أتمرمرْ
وبقلبٍ ناله الصبرُ تَدَمرْ
رمضان كريم أخت عواطف...
قصيدة ساحرة معبّرة ..كان لتوظيف الموروث الشعبي بجدارة ،
نكهة محببة الى النفس نقلتنا الى مباهج الأمس..
دمت نهر ألق مزهر الضفاف بزهور المودة والأبداع
مودتي مع أزكى تحياتي