مدينتي تشهد جرحي المتناثر هنا و هناك ، و خريطة أشواقي تحاصر فيافي ولهي ، و انت هناك تنظرين و ترين كم عابر يتوقف ينزف أحلاما و يرقص آلاما و أنا أميرهم بل سيدهم الذي ينحني كل لحظة و يبوح و يعترف أنك التي طفت به كل
مدائن الأحزان و الانكسار ، وأنك المرأة التي صورته في كل مكان من مدينة أحييتها بلقاءات و مواعيد السراب . أنت آخر النساء و أجملهن ، وأقدرهن على تعذيبي و تنصيبي على رأس قائمة العشاق المجانين .. و لك أن تتأملي صورتي
كل صباح أو كل مساء أو كل تذكار أفتش عنك ، أو أبحث عما يشير اليك فوق صفحة التجلي ، أو أتبرك بكل مكان فيه
التقينا أو انحنيت أمامك متأملا أبجديات الجمال و العشق الأرجواني . ولك أن تفسري شطحات جنوني ، و قهقهات صمتي،
و اهتزازات احساسي وأنا أقبل أزمنة التذكار و الألم .لك أن تستفسري كل مكان من أطراف مدينتي و شوارعها
وساحاتها .انها تشهد لحظات حياتي . أقف مشدوها ، أستحضر ما تم في هذا المكان أو ذاك ، أتذكرك أمامي واقفة ،
جالسة ، ماشية ، صامتة ، متأملة ، محدثة أياي ، مستفسرة ، متجاهلة ، متكلفة ، تاركة أياي ماضية . أتلذذ عند ما أقف هناك ، أتألم ، أمارس طقوس العشق و الحب . لك أن تقولي ما شئت و لكن لن تستطيعي أن تنفي أنني أحبك الى حد
الانتهاء و الذوبان .. وأنني المعذب بين الميمين ، أو بين المولد و الموت
وأنت الآخذة منهما البدء و النهاية .
السبت -29-12-2012-
التوقيع
تـذكّـــــري مَـن لم تُحِـــــبِّيـه = والقلبُ أنتِ دائِــمًا فــيـهِ
ديْن عليكِ سوف يبقَى عالقًا = وليس مِن شيءٍ سيُلغيهِ
العربي حاج صحراوي .
عندما تفيض المشاعر بهذا الجمال لا بد ان يكون ما في القلب اكبر .. وان تكون الأفكار راسخة في عمق الذاكرة تتجول بين القلب والعقل دون توقف .. ولابد للمعاني ان تصدر جمالا أخاذا .. و الصور ان ترسم بلاغتها على صفحة العمر .. و تنتج ألفاظا تزيد من بريق الفكرة .. ولا بد لنا ان نقتفي أثر هذا البهاء حتى نقطة الختام .. تقديري لك ولحروفك الباذخة مع بيادر من ياسمين الشام