آخر 10 مشاركات
المادة والمادة المضادة (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          اللمعة الكافية في شرح الكافية (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          فجيعه (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          إلى ربّة الحرف الجيل ... (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          في صندوق النسيان .... (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          .. يا ساقيَ السدرةِ اسْقِ القلب رضوانا ……….. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          سجل دخولك بنطق الشهادتين (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          فوضى في المدى (الكاتـب : - )           »          ذكراك (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          امرأة من قطران (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )



العودة   منتديات نبع العواطف الأدبية > نبع الأدب العربي والفكر النقدي > دواوين شعراء النبع

الملاحظات

الإهداءات
عصام احمد من رفح-فلسطين : اطيب الاوقات واسعدها لكم الاخوات والاخوة ابناء النبع الكرام تواتيت نصرالدين من أنوار الجمعة وقبساتها : جمعتكم مباركة وطيبة تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال **طابت أيامكم بالخير والهناء**** عوض بديوي من من النبع : جمعتكم طيبة مباركة مقبولة مرفوعة بإذن الله، آل النبع الرام************ محبتي و الود

موضوع مغلق
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-03-2015, 12:48 PM   رقم المشاركة : 1
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة : عواطف عبداللطيف متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي ديوان الشاعر / عادل سلطاني

على بركة الله أبدأ
تدوين قصائد الشاعر

عادل سلطاني












التوقيع

 
قديم 08-03-2015, 12:50 PM   رقم المشاركة : 2
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة : عواطف عبداللطيف متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ديوان الشاعر / عادل سلطاني

أَرْفَعُهَا مِنْ مَعِينِ الْبِئْرِ إِلَى الصَّدَفَيْنِ الشَّاعِرَيْنِ..إبراهيم بشوات ومبروك بالنوي..


(((طُوَى الضِّلْعَيْن)))


إِلَى هُدْبِهَا الْمُنْسَلِّ مِنِّي فَيَنْسَابُ=وَقَابَ شَفِيرِالْهَيْتِ دُونَهُ أَبْوَابُ
بَعِيدَيْنِ كُنَّا أَوْ قَرِيبَيْنِ لَمْ نَزَلْ=فَسُلِّي لِيَنْسَلَّ الْهَوَى حِينَ نَرْتَابُ
حَمِيمَيْنِ رَتْقًا مَا فَتَقْتُ الْتِحَامَنَا=فَهَلَّا تُطِيقُ الْفَتْقَ عُسْرَهُ أَثْوَابُ؟
إِلَيْكُمْ أَبُثُّ الْحُبَّ ذَوْبَ حِكَايَةٍ=وَعِنْدَ احْتِضَانِ الْبَدْءِ تُولَدُ أَحْقَابُ
إِلَى الصَّدَفَيْنِ الْآنَ أَسْرَجْتُ صَهْوَتِي=لِأَرْحَلَ حَيْثُ الْحُبُّ عُمْقُهُ أَقْطَابُ
سَكَبْتُ لَكُمْ قَلْبِي عَسَى تَقْبَلَانِهِ=عَلَى ظَمَإِ الْكَأْسَيْنِ تُرْشَفُ أَنْخَابُ
أَدَرْتُ مَعَانِي الْكَرْمِ حِينَ تَهَدَّلَتْ=عَرَائِشُ أَهْدَابٍ لِتُعْصَرَ أَعْنَابُ
وَهَا شُقْرَةُ الْأُنْثَى تَشَعْشَعُ كَوْثَرًا=وَكُلُّ شُكُوكِ الصَّحْوِ دُونَهُ تَنْتَابُ
وَدَارَتْ حُمَيَّا الْعِشْقِ بَيْنَ قُلُوبِنَا=وَفِي صَمْتِنَا الْمُمْتَدِّ تَنْطِقُ أَكْوَابُ
يُرَاوِدُنِي هَمْسٌ مِنَ الشَّوْقِ سَافِرٌ=لِتَحْضُنَنِي فِي عُمْقِ عَيْنَيْكِ أَهْدَابُ
لِتَعْزِفَنِي أَوْتَارُ ثَلْجَيْكِ غُصَّةً=وَمِنْ حُرْقَةِ اللَّحْنَيْنِ يُبْعَثُ زِرْيَابُ
بَدَتْ عَوْرَةُ الشَّوْقَيْنِ مِنَّا تَطَهُّرًا=وَلَمْ يَكُ فِي قَلْبِ الْبَرِيَّةِ إِرْهَابُ
تَعَالَيْ طَفِقْنَا نَخْصِفُ الْآنَ مِنْ هَوًى=عَلَيْنَا وَهَا طُهْرُ الْفَرَادِيسِ يَنْسَابُ
أَنَا آدَمُ الْبَدْئِيُّ فِي قَوْسِ ضِلْعِهَا=تُسَدِّدُنِي هَمْسَاتُهَا كَيْفَ أَرْتَابُ؟
أَنَا سَهْمُهَا الْمَنْحُوتُ مِنْ مَرْوِ قَلْبِهَا=إِذَا ذَكَرَ الْأَسْلَافُ تَشْذِيبَهُ ذَابُوا
إِذَا ذَكَرُوا عِشْقًا مِنَ الْبَدْءِ غَائِرًا=رَحَلْتُ إلى أَنَّاتِهِمْ أَيْنَمَا جَابُوا
أَنَا حُرْقَةُ الْأَسْلَافِ مِنْ عِطْرِ جَدَّةٍ=أَذُرُّ رَمَادَ الْحُزْنِ حَوْلِي إِذَا غَابُوا
أُطِلُّ عَلَى فَجْرِ الْحَضَارَاتِ نَازِحًا=وَلَمْ أَرَ فِي سَعْيِي الَّذِينَ هُنَا خَابُوا
فَلَمْ أَرَ -ذِي الْأَوْتَادِ- فِي مِصْرَ إِذْ طَغَوْا=وَلَمْ أَرَهُمْ يَوْمًا إِلَى الرُّشْدِ قَدْ ثَابُوا
وَعَادُ الَّتِي لَمْ تَعْرِفِ الْأَرْضُ مِثْلَهَا=قَضَوْا نَحْبَهُمْ مِنْ ظُلْمِهِمْ لَيْتَهُمْ تَابُوا
وَقَوْمُ ثَمُودٍ أُهْلِكُوا حِينَ بَأْسِهِمْ =فَلَا وَادُهُمْ أَجْدَى وَلَا الصَّخْرُ مُذْ جَابُوا
وَتَشْرِيقَةُ الْأَسْلَافِ شَاشَنْقُ قَادَهَا=إِلَى مِصْرَ بِالْأَنْوَارِعَدْلًا وَمَاهَابُوا
أَيَا عَازِفَ النَّايَاتِ بُثَّ مَوَاجِدِي=فَحَوْلَ مَعِينِ الْبِئْرِ أَسْلَافُنَا لَابُوا
وَزُفَّ إِلَى قِدِّيسَتِي سِرَّ نَازِفٍ=فَلِي مِثْلَهَمْ فِي كُلِّ مَوْجِدَةٍ دَابُ
إِذَا جَادَنِي الْوَسْمِيُّ فِي رَمْلِ تِيهِنَا=تَفَتَّحَ لِي مِنْ هَمْسِ فِتْنَتِهَا بَابُ
مُمَرَّدَةُ الْعَيْنَيْنِ آنَسْتُ فِيهِمَا=مَعَانِي اجْتِذَاءٍ مِنْ مَدَى الثَّلْجِ تَنْسَابُ
مُعَشَّقَةٌ بِالْيَاسَمِينِ وَلَمْ تَزَلْ=تُزَمْرِدُ ثَلْجًا دَافِئًا لَيْسَ يَنْجَابُ
أَطُوفُ وَقَلْبِي يَحْمِلُ الْبِيدَ مُرْمِلًا=إِلَى شَوْقِهَا الْمُمْتَدِّ طُهْرًا فَأَجْتَابُ
فَهَلْ فِي الْعُيُونِ التَّارِﭬِيَّةِ شَاطِئٌ=لِدَاسِينَ وَالْعُشَّاقُ مِنْ تِيهِهِمْ آبُوا؟
لِخَدَّةَ يُطْوَى مَهْمَهُ الْبِيدِ غُصَّةً=وَعُشَّاقُهَا مِنْ فَرْطِ فِتْنَتِهَا سَابُوا
لَوَشْمُكِ مِنْ نَخْلِ النُّبُوءَاتِ لَوْنُهُ=لِيَخْضَلَّ فِي السَّاقِ الْمُسَوَّرَةِ الزَّابُ
لِيُبْعَثَ خِصْبُ الْبَدْءِ مِلْءَ جِرَارِهِمْ=يَهِيمُونَ فِي وَادِي الْغِوَايَةِ مَا تَابُوا
فَتَحْتُ خِيَامَ الرُّوحِ فِي عَاصِفِ الْهَوَى=وَشُدَّتْ لِأَوْتَادِ الطَّرائِقِ أَطْنَابُ
وَأَضْرَمْتُ نَارَ الْعِشْقِ فِي اللَّيْلِ فَاصْطَلَى=بِجِذْوَتِهَا أَهْلُ الْخَفَاءِ مَتَى جَابُوا
تَعَالَيْ إِذَا آنَسْتِ فِي الْعِشْقِ جِذْوَةً=وَبَيْنَ طُوَى الضِّلْعَيْنِ مِنْ شَوْقِنَا قَابُ
وَجِيئِي عَلَى اسْتِحْيَاءِ عَيْنَيْكِ بِالْمُنَى=فَلِي دُونَ أَسْبَابِ السِّقَايَةِ أَسْبَابُ
وَإِنَّ مِنَ الْأَشْعَارِ حِكْمَةُ بَدْئِنَا=وَأَسْلَافُنَا فِي تِيهِ حِكْمَتِهِمْ شَابُوا
أَنَارَتْ ظَلَامَ الْكَهفِ أَنْوَارُ تِيهِهِمْ=لِتَقْبَسَ مِنْ سِحْرِ التَّفَرُّدِ أَلْبَابُ
لَكَمْ نَحَتُوا فِي الصَّخْرِ أَسْرَارَمِحْنَةٍ=وَهَا رَنَّةُ الْإِزْمِيلِ تَنْطِقُ مُذْ قَابُوا
إِلَى عَاتِرِيِّ الْبَدْءِ يَمَّمْتُ وِجْهَتِي =عَلَى مَسْرَحِ الْإِبْدَاعِ تُفْتَحُ أَحْقَابُ
شَرِبْتُ مِنَ الْبِئْرِ الْمَعِينَ وَلَمْ أَزَلْ=أُرَابِطُ فِي مَاءِ الْعَطَاشَى وَأَلْتَابُ
أَقَمْتُ صَلَاةَ التِّيهِ فِي ثَلْجِ فِتْنَةٍ=لِيَدْنُوَ مِنْ شَوْقِ الزُّمُرُّدِ مِحْرَابُ
تَحُطُّ طُيُورُ الْيَاسَمِينِ رَقِيقَةً=وَتُأْوِي إِلَى أَكْنَانِ عَيْنَيْكِ أَسْرَابُ
إِلَى وَاحَتَيْ ثَلْجَيْكِ أَسْرَيْتُ عَاشِقًا=لِتَرْتَاحَ فِي فَيْءِ الْمَطِيرَةِ أَعْصَابُ
وَدُونِي حَنِينٌ أَشْقَرُ الْبَثِّ هَامِسٌ=لِيَبْعَثَ فِي لِينٍ مَوَاوِيلَهَا آبُ
يَغُوصُ بُوَيْبٌ فِي قَدَاسَةِ لَحْنِهَا=لِيُشْرِقَ مِنْ عُمْقِ الْمُعَانَاةِ سَيَّابُ
سَأَذْرَعُ رَمْلَ الْبِيدِ تَحْمِلُنِي الْمُنَى=وَهَمْسُكِ يَا قِدِّيسَتِي لَيْسَ يَنْجَابُ
أَنَا شَاعِرٌ مِنْ أَطْلَسِ الْغَرْبِ وَحْيُهُ=وِشِعْرِيَ فِي حُلْمِ الْفَرَادِيسِ جَوَّابُ
عَلَى جَبَلِ التِّينِ الْمُقَدَّسِ لَمْ أَزَلْ=أَبُثُّ إِلَى عَيْنَيْكِ عِطْرًا وَأَنْسَابُ
أَؤُوبُ إِذَا آنَسْتُ مِنْ سِرِّ جَدَّتِي=وَقَلْبِيَ مِنْ تِيهِ الْغِوَايَةِ أَوَّابُ
أَنَا سَيِّدُ الْبِئْرِ الَّتِي طَالَ نَزْفُهَا=أُعَانِقُهَا فِي جُرْحِهَا حِينَ تَرْتَابُ
أُعَانِقُهَا حَتَّى أَذُوبَ وَأَنْتَشِي=وِوِسْعَ احْتِضَانِ الشَّوْقِ تُنْشَرُ أَطْيَابُ
تَذُوبُ حُرُوفُ الْهَمْسِ مِلْءَ شِفَاهِهَا=وَمِنْ شَهْدِهَا الْبَرِّيِّ تُرْشَفُ أَذْوَابُ
يَمُوجُ عَلَى هَمْسَاتِهَا لَوْنُ خَمْرَةٍ=وَفِي مَوْسِمِ الْأَحْضَانِ يُقْطَفُ عُنَّابُ
وَيَجْرِفُنِي مَدٌّ مِنَ الْهُدْبِ كَافِرٌ=مَدَى غَمْرَةِ الْأَشْوَاقِ يَأْسِرُ إِعْجَابُ
تُدَارُ كُؤُوسُ الْوُدِّ قَابَ شِفَاهِنَا=وَمِنْ قُبَلِ الْأَكْوَابِ تُشْرِقُ أَنْخَابُ
تَعَالَيْ وَقُدِّي سُتْرَةَ الرُّوحِ بَيْنَنَا=فَهَلْ تَسْتُرُ الشَّوْقَ الْمُمَرَّدَ أَثْوَابُ؟
ضَغَثْتُ بِكَفَّيْ فَارِسٍ صَهْوَةَ الْمَدَى=لِأُسْرِجَهَا حَتَّى أَفِيءَ لِمَنْ غَابُوا
عَقَارِبُنَا دَقَّتْ وَقَاصِفُ صَبْوَةٍ=تُبَثُّ إِلَى الْعُشَّاقِ مِنْ صَعْقِهَا ثَابُوا
دَنَتْ فَتَدَلَّتْ قَابَ قِدِّيسَتِي اسْتَوَتْ=وُغُلِّقَ رَغْمَ الشَّوْقِ عَنْ طُهْرِنَا بَابُ
***
عادل سلطاني ، بئر العاتر يوم السبت 18 جويلية 2015.













التوقيع

 
قديم 08-03-2015, 12:50 PM   رقم المشاركة : 3
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة : عواطف عبداللطيف متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ديوان الشاعر / عادل سلطاني

إِلَى الصَّدَفَيْنِ الشَّاعِرَيْنِ أُهْدِي نَبْضَ قَلْبٍ أَسْلَافِيٍّ مُنْهَكٍ يَنْتَظِرُ خَلَاصَ أَزْمِنَةِ الْخِصْبِ الْمَطِيرَةِ الْخَضْرَاء.

(((هُدْهُدُ الثَّلْجَيْن)))

إِلَى َبْدِئِنَا الْمُمْتَدِّ صَرْحًا مُمَرَّدَا**أَبُثُّ إِلَى طَاهَاتَ قَلْبًا مُعَمَّدَا
أَبُثُّ إِلَى قِدِّيسَتِي سِرَّ عَاشِقٍ**إَذَا آنَسَتْ أَهْدَابُهَا الشَّوْقَ هُدْهُدَا
تَغِيبِينَ عَنِّي مُنْذُ آبَادِ حِقْبَةٍ**وَلَا هَمْسَ مِنْ فِرْدَوْسِهَا الْآنَ هَدْهَدَا
فَهَلْ أَذْبَحَنْ حَرْفِي إِذَا عَادَ فَارِغًا**وَهَلْ يَمْلَأَنْ قَلْبِي يَقِينًا لِأَسْعَدَا؟
إِذَا هُدْهُدُ الثَّلْجَيْنِ غَابَ أَمِيرَتِي**وَلَا طَيْفَ مِنْ أَخْبَارِعَيْنَيْكِ رَاوَدَا
إِذَنْ غَلِّقِي بَابَ الْمُحِبِّينَ دُونَنَا**وَهِيتِي لِحُزْنِ الْبَدْءِ مَا الطُّهْرُ أَوْصَدَا
وَقُدِّي قَمِيصَ الْقَلْبِ عَرِّي سَرِيرَتِي**وَهُزِّي بِمَهْدِي الْعِشْقَ هَزًّا مُهَدْهِدَا
أَعِيدِي لِتِينِيسَا عَذَابَاتِ نَارِنَا**لِآنَسَ جَمْرًا مِلْءَ ثَلْجَيْكِ زُمْرِدَا
أُعَلِّقُ نِيرَانَ الْمَجُوسِ تَمِيمَةً**لِأَحْضُنَ فِي أَهْدَابِكِ الشَّوْقَ مُؤْصَدَا
وَأَنْزِلُ تِيتَ الْغَيْبِ بَعْدَ نُبُوءَةٍ**وَعَيْنَاكِ تُهْدِي الْعَابِرِينَ زُمُرُّدَا
أُدَاعِبُ شَعْرًا فَاتِنَ اللَّوْنِ نَاعِمًا**وَخَدَّاكِ مِنْ مَاءِ الْحَيَاءِ تَوَرَّدَا
تَعَالَيْ لِأَحْضَانِي احْضِنِي الْبَدْءَ فِي دَمِي**وَضُمِّي شَتَاتًا سَافِرَ التِّيهِ شُرِّدَا
أَنَا سَيِّدُ الْأَسْفَارِ فِي غَيْبِ رِحْلَةٍ**وَقَلْبُكِ عَنْ لَيْلِ الْغِوَايَاتِ أُوصِدَا
وَهَيَّا افْتَحِي سِرِّي وَلُغْزَ غِوَايَتِي**فَمَازَالَ غَيْبِي قَابَ عَيْنَيْكِ مُوصَدَا
لِآمُودَ أَرْوِي قِصَّةَ التِّيهِ شَاعِرًا**لِيَخْلُدَ فِي أَبْعَادِهَا مُتَمَرِّدَا
لِأُتْسِي هَدِيرُ الرِّيحِ فِي الْبِيدِ ثَوْرَةً**سَيَعْزِفُهَا الْإِمْـﮋَادُ لَحْنَا مُخَلَّدَا
وَيَسْكُبُ أَمْنُوكَالَ مِنْ جَرَّةِ الْمَدَى**لِأَرْشُفَهُ نَخْبًا مِنَ الْبَدْءِ عُمِّدَا
أَعَرْشُكِ يَا بِلْقِيسُ فِي الرُّوحِ هَكَذَا**أَجِيبِي عَلَى صَدْرِي إِذَا الْهَمْسُ مَهَّدَا
وَلَا تَكْشِفِي السَّاقَيْنِ لَا لَسْتُ لُجَّةً**وَلَكِنَّنِي صَرْحٌ مِنَ الْحُبِّ مُرِّدَا
كَأَنَّهُ هُو يَا أَنْتَ لَوْلَاكَ لَمْ أَكُنْ**لِأَكْشِفَ عَنْ حُبِّي لَدَيْكَ لِتَسْعَدَا
أُنَادِيكِ هَيَّا سُدْفَةُ الْغَيْبِ أَسْدَلَتْ**رُكَامَ سَحَابٍ مُبْرِقَ الشَّوْقِ مُرْعِدَا
آدَاسِينُ هَيَّا وَاعْزِفِي الْحُبَّ إِنَّنِي**تَبَوَّأْتُ مِنْ فِرْدَوْسِهَا الْحُلْمِ مَقْعَدَا
مَكَانًا سِوًى فِي يَوْمِ زِينَةِ تِيهِنَا**ضَرَبْتُ إِلَى أَهْدَابِهَا الشُّقْرِ مَوْعِدَا
لِأَرْشُفَ سِحْرًا مِنْ جِرَارِ شِفَاهِهَا**وَهَارُوتُ فِي أَنْخَابِهَا قَدْ تَرَصَّدَا
سَتَكْتَحِلُ الشَّقْرَاءُ مِلْءَ نُبُوءَتِي**لِأَسْرِيَ فِي أَهْدَابِهَا الشُّقْرِ إِثْمِدَا
أُغَازِلُهَا طُهْرًا وَلَا شَيْءَ بَيْنَنَا **سِوَى عِفَّةِ الْإِمْـﮋَادِ ذَابَتْ تَنَهُّدَا
أَذِيبِي عُصُورَ الصَّمْتِ قَابَ جَلِيدِنَا**وَذُوبِي عَلَى أَنْهَارِهَا الْبِيضِ سَرْمَدَا
أَضِيفِي لِأَفْرُودِيتَ لَوْنَ طَهَارَةٍ**وَهَا يَاسَمِينُ الْمَوْجِ قَدْ هَاجَ مُزْبِدَا
أَيَا سَيِّدَ الْأَلْحَانِ سِرْهُو تَرَكْتَنِي **وَحِيدًا عَلَى أَمْوَاجِهَا الْخُضْرِ مُجْهَدَا
يُجَدِّفُ فِي تَيَّارِهَا الْقَلْبُ يَائِسًا**لِيَغْرَقَ فِي أَعْمَاقِهَا حِينَ أَزْبَدَا
يَلُفُّ بَيَاضُ الْيَاسَمِينِ كُهُولَتِي**يُشَرْنِقُنِي فِي غَيْهَبِ الْهُدْبِ مُفْرَدَا
سَأَحْرِقُ أَوْتَارِي عَلَى تَلَّةٍ رَبَتْ**وَأَعْزِفُهَا حَتَّى الرَّمَادِ إِلَى الْمَدَى
أُشَيِّعُ أَنْغَامِي وَسِرَّ فَجِيعَتِي**وَبَعْضَ صَدًى مِنْ غَيْهَبِ الْبِيدِ رُدِّدَا
أُقُدِّرُ فِي السَّرْدِ الْمَتِينِ وَلَمْ أَزَلْ**أُصَارِعُ هُدْبًا أَشْقَرَ الْغِمْدِ جُرِّدَا
فَهَلْ سَابِغَاتُ الصَّبْرِ يُوقِفْنَ فِتْنَةً **وَهَلْ يَقِيَنْ قَلْبِي الْمِجَنَّ الْمُسَرَّدَا؟
أَجَلْ طَعَنَتْنِي هَمْسَةُ الشَّوْقِ طَعْنَةً**أَلَذَّ مِنَ السَّلْوَى مَتَى الْهُدْبُ سَدَّدَا
وَعُدْتُ إِلَى خِصْبِ الْمَوَاسِمِ عَاشِقًا**يَسِيرُ إِلَى أَحْلَامِهَا مُذْ تَجَدَّدَا
أُرَاوِدُ جَنَّاتٍ إذَا التِّيهُ هَزَّنِي**لِتَنْثُرَ مِنْ فِرْدَوْسِهَا الْحُبَّ سَرْمَدَا
لِتَنْثُرَهُ فِي مَهْمَهِ الْبِيدِ نَاصِعًا**وَمِنْ يَاسَمِينِ الْجَنَّتَيْنِ تَوَدُّدَا
سَتَعْزِفُنِي دَاسِينُ سِرَّ نُبُوءَةٍ**وَيُنْشِدُنِي سِرْهُو مَدَى الْبَدْءِ مَحْتِدَا
يُدَوْزِنُ يَازَاتِ الْخَفَاءِ حَزِينَةً**وَيَسْدَرُ فِي رُشْدِ الْغِوَايَاتِ مُنْشِدَا
يُغَنِّي رُجُوعَ الزُّرْقِ مِنْ غَيْبِ ثَوْرَةٍ**وَمِنْ سِرِّ أَقْ مَسْطَانَ لَحْنِي تَرَدَّدَا
وَمِنْ ثَوْرَتِي الْكُبْرَى يَهُوسُ نَشِيدُنَا**زَئِيرًا إِلَى الْأَحْرَارِ وَالْكَوْنُ رَدَّدَا
سَأَسْلَخُ مِنْ لَيْلِي نَهَارَ نُبُوءَتِي**لِآنَسَ فِي أَسْرَارِهَا جِذْوَةَ الْهُدَى
أُعَانِقُ قَطْزِينَاسَ مِلْءَ انْتِصَارِهِ**وَمِنْ رَحِمِ الْأَمْجَادِ عَادَ مُؤَيَّدَا
نَثَرْتُ عَلَى أَكْتَافِهِ يَازَ أُمَّةٍ**مِنَ الْحَرْبِ صِيغَتْ فِي مَدَى الْبَأْسِ سُؤْدَدَا
أَشُدُّ رِحَالَ الشَّوْقِ لِلْجَدِّ عَادَةً**إِلَى الْفَارِسِ الْغَوَّارِ أَمْنًا وَمَقْصِدَا
إِلَى نَارِهَا الْعَذْرَاءِ يَمَّمْتُ وِجْهَتِي**لِآنَسَ نُورًا مِنْ هُدَى الثَّلْجِ مُرْشِدَا
سَأَرْوِي عَلَى جَمْرٍ مِنَ الْهَمْسِ قِصَّتِي**عَلَى غُصَّةِ النَّايَاتِ حَرْفِي تَنَهَّدَا
حَزِينٌ وَحُزْنِي مِنْ صَدَى النَّايِ مُوغِلًا**يَئِنُّ عَلَى أَهْدَابِهَا مُتَمَرِّدَا
أُرَاوِدُهَا أَنْ تَسْقِيَ الْهُدْبَ مِنْ دَمِي**وَتُرْجِعَهُ مِلْءَ الدِّمَاءِ مُغَمَّدَا
أَذِيبِي جَلِيدِي فِي مَوَاسِمِ حِقْبَتِي**أعِيدِي إِلَى أَنْهَارِنَا مَا تَجَمَّدَا
وَذُوبِي عَلَى صَدْرِي لِتُورِقَ جَنَّتِي**أَزِيحِي عَنِ الْقَلْبِ الْجَفَافَ الْمُؤَبَّدَا
وَهُبِّي رُخَاءً مِنْ كُوَى الْبَدْءِ رَوْحُهَا**وَهُزِّي غُصُونَ الشَّوْقِ هَمْسًا تَمَدَّدَا
وَمِيسِي دَلَالًا سَاحِرَ الْقَدِّ فَاتِنًا**وَمِلْءَ حَرِيرِ الْوُدِّ يَنْسَابُ أَمْلَدَا
أُحَطِّمُ أَوْثَانًا مِنَ الشَّكِّ لَمْ أَزَلْ**أُحَطِّمُهَا فِي سُدْفَةِ الْبَدْءِ أَمْرَدَا
وَوَاجَهْتُ نَارِي كَابْنِ آزَرَ فِي دَمِي**سَلَامًا وَبَرْدًا فِي رُؤَى الْغَيْبِ أَسْعَدَا
سَآوِي إِلَى عَيْنَيْكِ رَاهِبَ حِقْبَةٍ**إِلَى شُقْرَةٍ أَهْدَتْ لِي الثَّلْجَ مَعْبَدَا
رَمَيْتُ إِلَى بُعْدَيْكِ أَثْقَالَ رِحْلَةٍ**وَقَلْبًا مِنَ الْأَشْوَاقِ بِالْحُبِّ مُجْهَدَا
عَلَى بَدْئِنَا الْمُمْتَدِّ رَاوَدْتُ هُدْبَهَا **إِلَى وَاحَةِ الثَّلْجَيْنِ أَرْسَلْتُ هُدْهُدَا
***
عادل سلطاني ، بئر العاتر يوم الاثنين 29 جوان 2015













التوقيع

 
قديم 08-06-2015, 11:11 AM   رقم المشاركة : 4
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة : عواطف عبداللطيف متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ديوان الشاعر / عادل سلطاني

إليكما دائما أيها الصدفان الصديقان الشاعران مبروك بيبي بالنوي وإبراهيم بشوات ..أهديكما نبض إمزاد داسين ..

غُصَّةُ الْإِمْـﮋَاد

لِدَاسِينَ لَحْنٌ فِي الضُّلُوعِ تَعَطَّرَا=وَمِنْ غُصَّةِ الْإِمْـﮋَادِ قَلْبِي تَذَكَّرَا
أَعِيدِي مَحَارِيبَ الطَّهَارَةِ فِي دَمِي=وَبُثِّي إِلَى الْجُدْرَانِ مِسْكًا وَعَنْبَرَا
أَعِيدِي لِيَ الشَّقْرَاءَ مِنْ تِيهِ رِحْلَةٍ=لِأَحْضُنَ فِي أَهْدَابِهَا مَنْ تَطَهَّرَا
لِأَنِّيَ يَا دَاسِينُ مَازِلْتُ عَاشِقًا=أُسَافِرُ فِي خُلْجَانِهَا الشُّقْرِ مُبْحِرَا
أُسَافِرُ فِي طُهْرِ الْعُيُونِ نُبُوءَةً=وَقَابَ جَلِيدِ التِّيهِ صَلَّيْتُ مُقْصِرَا
أُعَانِقُ فِي لَيْلِي عَذَابَاتِ عَاشِقٍ=لِأَفْتَحَ فِي صَدْفِ الْجَلِيدَيْنِ مَعْبَرَا
عَبَرْتُ إِلَى عَيْنَيْنِ فَسَّرْتُ فِيهِمَا=مَعَانِي اشْتِيَاقِ الْوَاحَتَيْنِ مُعَبِّرَا
دَخَلْتُ وَيَالَيْتَ الْهَوَى أَسْعَفَ الْمُنَى=لِأَرْشُفَ مِنْ جَرَّاتِهَا الشُّقْرِ كَوْثَرَا
رَجَعْتُ وَقَلْبِي ظَامِئُ الشَّوْقِ مُرْهَقٌ=يُرَتِّلُ مِنْ أَوْرَادِهِ مَا تَيَسَّرَا
أَجَلْ عَطَشِي مُرٌّ بِصَحْرَاءِ تِيهِنَا=وَأَلْحَانُكِ الْعَذْرَاءُ زَادَتْ تَفَجُّرَا
هُنَا انْبَجَسَتْ عَيْنِي أَيَا صَخْرَ مِحْنَتِي=لِتَمْتَدَّ مِنْ عُمْقِ الْمُعَانَاةِ أَنْهُرَا
مُمَرَّدَةٌ عَيْنَاكِ لَمْلَمْتُ فِيهِمَا=دُمُوعًا مِنَ الْبِلَّوْرِ شَفَّتْ تَكَسُّرَا
تَرَاكَمْتُ فِي بُعْدَيْهِمَا غَيْمَ حِقْبَةٍ=مِنَ الْحُبِّ يَا دَاسِينُ وَانْسَبْتُ مُمْطِرَا
زُمُرُّدَتَا ثَلْجَيْكِ مِنْ سِحْرِ فِتْنَةٍ=أُعَانِقُ فِي غَيْبَيْهِمَا الْحُزْنَ مُعْصِرَا
أُطَارِحُ سِرْهُو لَهْفَةَ اللَّحْنِ ظَامِئًا=وَمِنْ قِصَّةِ الْإِمْـﮋَادِ زِدْتُ تَحَسُّرَا
أَغُوصُ إِلَى عُمْقِ الْبِدَايَاتِ قَابِضًا=عَلَى غُصَّةِ اللَّحْنَيْنِ حِينَ تَكَسَّرَا
أُلَمْلِمُ أَوْتَارًا لِإِيسْمَاوَ لَمْ تَزَلْ =تَبُثُّ حَنِينًا سَافِرَ الْحُزْنِ أَشْقَرَا
تَهَجَّأْتُهَا طِفْلًا عَلَى صَخْرِ بَدْئِنَا=وَرَتَّلْتُهَا شَوْقًا مَدَى الْعِشْقِ أَخْضَرَا
نَثَرْتُ أَحَاسِيسِي عَلَى رَمْلِ جَنَّةٍ=وَمِنْ سِحْرِهَا الْمَرْصُودِ قَلْبِي تَأَثَّرَا
عَدَوْتُ وَإِيسْمَاوُ الْجَمِيلَةُ فِي دَمِي=وَحَالُ لِسَانِ الْقَلْبِ بِالْحُبِّ ثَرْثَرَا
رَقَصْنَا وَتَاكُوبَا أَثَارَتْ نُبُوءَتِي=وَعَزْفُكِ يَا دَاسِينُ فِي اللَّيْلِ أَبْهَرَا
رَقَصْتُ وَدِرْعُ اللِّمْطِ زَيَّنَ سَاعِدِي=وَسَيْفُكِ مَسُلُولٌ مِنَ الْهُدْبِ أُشْهِرَا
سَأُغْمِدُ يَا قِدِّيسَتِي الْهُدْبَ فِي دَمِي=وَأَرْقُصُ حَتَّى أَسْتَعِيدَ التَّطَهُّرَا
سَأَدْخُلُ لِلْأَسْلَافِ حِينَ انْجِذَابِهِمْ=لِأَنْزِلَ سِرًّا فِي مَدَى الْجَدِّ مُضْمَرَا
أَسِيلُ عَلَى كَفَّيْكِ حِنَّاءَ أَوْرَقَتْ=وَلَوْنُ دَمِي فِي مَوْسِمِ الْحُبِّ أَزْهَرَا
تَشُقُّ بُرُوقُ الْحُبِّ غَيْمَ مَوَاسِمِي=وَتُرْعِدُ أَحْزَانِي إِذَا الشَّوْقُ أَمْطَرَا
يُرَاوِدُ أُجْفَانِي الْكَرَى لَيْلَةَ السُّرَى=وَكَاهِنُهُمْ عَنْ جَدَّةِ الْبِئْرِ أَخْبَرَا
قَرَأْتُ عُطُورَ الْبِئْرِ فِي كَفِّ عَاشِقٍ=يُفَسِّرُ خَطَّ الرَّمْلِ وَالْيَازُ عَبَّرَا
لَهَا الْحُزْنُ فِي لَيْلِ الْعَذَابَاتِ غُصَّةً=مُقَدَّسَةَ الْأَجْرَاسِ وَالْغَيْبُ أَنْذَرَا
سَيَحْضُنُ أَهْلُ السِّرِّ جَنَّاتِ تِيهِهِمْ=وَفِرْدَوْسُنَا الْمَفْقُودُ قَدْ عَنَّ مُسْفِرَا
نُبُوءَتُنَا مِنْ مَغْرِبِ الْجَدِّ شَمْسُهَا=سَتُشْرِقُ مِلْءَ الْيَازِ سِحْرًا مُؤَثِّرَا
لِطَاهَاتَ سِرِّي الْأَطْلَسِيُّ نُبُوءَةً=تُبَارِكُهَا الْجَدَّاتُ فِي مَوْكِبِ السُّرَى
تَعَاوِيذُ عَيْنَيْهَا دَنَتْ قَابَ خَوْفِهَا=تُحَصِّنُنِي فِي شُقْرَةِ الشَّوْقِ إِذْ سَرَى
وَشَائِجُ ثَلْجَيْهَا تَشُدُّ زُمُرُّدًا=مِنَ اللِّينِ تَحْنُو حِينَ تُوثِقُنِي الْعُرَى
أَحِنُّ إِلَى أَهْدَابِهَا مُنْذُ بَدْئِنَا=إِلَى خِصْبِهَا الْمَبْثُوثِ بِالْحُبِّ أَثْمَرَا
مَلَأْتُ سِلَالَ الرُّوحِ مِنْ ثَمْرِ هَمْسَةٍ=وَفِي أَقْدَسِ النَّهْرَيْنِ قَلْبِي تَطَهَّرَا
بِمُغْتَسَلٍ عَذْبٍ غَسَلْتُ مَوَاجِعِي=رَكَضْتُ بِصَبْرٍ وَاسْتَبَقْتُ التَّصَبُّرَا
سَأَعْزِفُ لِلْأَسْلَافِ لَحْنَ شَتَاتِهِمْ=وَفِي رِحْلَةِ الْإِمْـﮋَادِ عُمْرِي تَصَحَّرَا
وَغَادَرْتُ فِرْدَوْسِي أَيَا تِيهَ رِحْلَةٍ=وَخَلْفِي سَرَابٌ مِنْ صَدَى الْبِيدِ أَهْجَرَا
يَهُزُّ إِلَى الْأَعْلَى قَوَارِيرَ آلِهِ=وَيَسْكُبُهَا لَيْلًا إِذَا الْقَلْبُ أَسْحَرَا
تُغَطِّي رِمَالُ الْبِيدِ حُلْمَ نُبُوءَتِي=وَتَسْكُبُنِي يَازًا عَلَى الصَّخْرِ أَحْمَرَا
يُلَوِّنُنِي جَدِّي بِمُغْرَةِ رُوحِهِ=وَيَحْضُنُنِي دِفْئًا مِنَ الْبِيدِ أَزْهَرَا
أُكَفِّرُ عَنْ ذَنْبِي عَلَى رَمْلِ تَوْبَتِي=وَيَسْتَلُّنِي دَمْعًا مِنَ الْحُزْنِ مُشْهَرَا
أُقَرِّبُ قُرْبَانِي بِذِبْحِ شَتَاتِنَا=وَأُهْرِقُ مِنْ قَلْبِي الشَّتَاتَ مُكَفِّرَا
تَلَثَّمْتُ حَتَّى أَسْتَعِيدَ حَقِيقَتِي=وَمَازِلْتُ فِي أَسْرَارِهَا مُتَكَفِّرَا
حَثَوْتُ تُرَابَ الْبَدْءِ لَهْوَ طُفُولَةٍ=لِأَبْعَثَ فِي تَصْخَابِهَا مَنْ تَعَفَّرَا
بِدَائِيَّتِي لُغْزٌ مِنَ الْغَيْبِ مُعْجِزٌ=سَأُبْهِرُ مِنْ أَسْرَارِهَا مَنْ تَحَضَّرَا
سَأَبْعَثُ جَدِّي مِنْ غَيَابَاتِ تِيهِنَا=وَأَرْسُمُهُ وَجْهًا مِنَ الْبِيدِ أَسْمَرَا
وَأَرْشُفُ إِمْـﮋَادَ الْجَنُوبِ سَعَادَةً=وَأَعْصِرُ مِنْ أَوْتَارِهَا مَا تَعَسَّرَا
سَأُرْجِعُ شَقْرَاءَ الْجَلِيدِ أَمِيرَةً=لِتَحْرِقَنِي حَتَّى الرَّمَادِ تَطَهُّرَا
تَعَالَيْ وَجُرِّي ثَوْبَ فِتْنَتِكِ هَوًى=وَبُثِّي إِلَى عَيْنَيَّ قَدًّا تَكَسَّرَا
وَمِيسِي عَلَى طُهْرِي دَلَالًا وَفِتْنَةً=لِتَنْتَصِرَ الْأَهْدَابُ نَصْرًا مُؤَزَّرَا
وَهَيَّا ارْسِلِي جَيْشًا مِنَ الْهَمْسِ جَحْفَلَتْ=عَذَابَاتُهُ قَابَ الضُّلُوعِ وَعَسْكَرَا
أَضِيفِي إِلَى سِرِّ الْجَنُوبِ نُبُوءَتِي=لِأَكْشِفَ سِرَّ الْبِئْرِ يَوْمَ تَعَطَّرَا
تَعَالَيْ وَمِيسِي شَعْرُكِ الطِّفْلُ لَمْ يَزَلْ=يَبُثُّ سَلَامًا هَادِئَ اللَّوْنِ أَشْقَرَا
أَثِيرِي سُكُونِي فِي غَيَابَاتِ صَبْوَتِي=وَقُدِّي قَمِيصِي أَيْنَمَا الْقَلْبُ أَدْبَرَا
وَمِنْ جَرَّةِ الْأَسْلَافِ ذُوبِي سُلَافَةً=لِأَرْشُفَهَا كَأْسًا مِنَ الْوَجْدِ كَوْثَرَا
أَنَا يُوسُفِيُّ الْبِئْرِ أَدْلَيْتُ دَلْوَهُمْ=وَغَدْرُ أَخِي لِلرَّكْبِ بَانَ وَأَسْفَرَا
حَمَلْتُ دَمِي لِلْجَدِّ فِي ظْلْمَةِ الْعَمَى=عَلَى وَجْهِهِ مُلْقًى لِيَرْتَدَّ مُبْصِرَا
تَطَهَّرْتُ فِي عِشْقِ الْمُحِبِّينَ رَاهِبًا=وَقِدِّيسَتِي أَهْدَتْ لِيَ الْحُبَّ أَخْضَرَا
***
عادل سلطاني ، بئر العاتر يوم الاثنين 22 جوان 2015













التوقيع

 
قديم 08-10-2015, 11:22 AM   رقم المشاركة : 5
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة : عواطف عبداللطيف متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ديوان الشاعر / عادل سلطاني

إِلَى الصَّدَفَيْنِ الشَّاعِرَيْنِ أُهْدِي نَبْضَ هَيْكَلِنَا الْبَدْئِيِّ..



(((هَيْكَلُ الْأَحْزَان)))

إِذَا انْقَدَحَتْ مِنْ مَرْوِ ذَاكِرَتِي الْقَاسِي**سَأُوقِدُ نِيرَانًا تُسَعِّرُ إِحْسَاسِي
وَأَوْقَدْتُهَا حَتَّى اسْتَوَى جَمْرُ مِحْنَتِي**لِأُطْوِيَ فِي لَيْلِ النُّبُوءَاتِ قِرْطَاسِي
أَبُثُّ إِلَى أَهْدَابِهَا البَدْءَ لَوْعَةً**لِتُوقِظَ أَهْدَابَ الْأَمِيرَةِ أَجْرَاسِي
أُعَمِّدُ فِي ثَلْجَيْكِ مِيلَادَ تِيهِنَا**وَأَعْزِفُ فِي صَمْتٍ تَرَانِيمَ قُدَّاسِي
أَزُفُّ عَذَابَ الرُّوحِ فِي لَيْلِ مِحْنَةٍ**لِيَصْعَدَ سِيزِيفُ الْمُعَذَّبُ أَوْرَاسِي
وَأَنْزِلُ حَتَّى السَّفْحِ مِلْءَ عَذَابِهِ**وَصَخْرَتُهُ الْبَلْوَى تُمَازِجُ أَنْفَاسِي
تَعَالَيْ وَبُثِّي مِنْ كِنَانَاتِ فِتْنَةٍ**لِأُوقِظَ فِي تِيهِ الْغِوَايَاتِ أَقْوَاسِي
سَأُسْرِجُ مَتْنَ الْغَيْبِ فِي حُلْمِ بَدْئِنَا**لِتُورِيَ قَدْحَ الثَّلْجِ فِي الْعَدْوِ أَفْرَاسِي
تَلَمَّسْتُ فِي عَيْنَيْكِ أَفْيَاءَ حِقْبَةٍ**وَمِنْ خِصْبِ أَزْمَانٍ تَدِينُ لِإِينَاسِي
أَنَا لَمْ أُرَاوِدْ طُهْرَ ثَلْجَيْكِ شَهْوَةً**وَلَمْ أَكُ شَيْطَانَ الدَّنَاءَةِ فِي النَّاسِ
أَنَا يُوسُفِيُّ الْقَلْبِ فِي جُبِّ مِحْنَتِي**وَحَوْلِي ذِئَابٌ إِخْوَةٌ مِنْ ذَوِي الْبَاسِ
وَجَاءُوا أَبِي يَبْكُونَ وِسْعَ دُمُوعِهِمْ**قَمِيصِي دَمٌ وَالنُّورُ فِي صَبْرِهِ الرَّاسِي
أُسَافِرُ فِي عَيْنَيْكِ حَتَّى يُثِيرَنِي**زُمُرُّدُهَا الثَّلْجِيُّ فِي صَمْتِ إِبْلَاسِي
تَزُفِّينَ لِي هَمْسًا أَتَى يَاسَمِينُهُ**يَجُرُّ دَلَالَ الْعِطْرِ فِي مَوْكِبِ الْآسِ
أَثَارَ سُكُونَ الْكَهْفِ مَازَالَ فَاتِنًا**يَبُثُّ صَدَى الْأَهْدَابِ فِي غَمْرَةِ الْيَاسِ
عَرَائِشُهَا لَمَّا اسْتَوَى الشَّوْقُ شُقْرَةً**دَنَا كَوْثَرِيَّ الرَّشْفِ شَعْشَعَ فِي كَاسِي
لَسِحْرُكِ مِنْ لَوْنِ الْوُرُودِ وَسِرِّهَا**يَسُوغُ مَعِينًا طَيِّبَ اللَّثْمِ لِلْحَاسِي
يَبُثُّ سِوَارُ الْيَاسَمِينِ رَنِينَهُ**لِيَنْتَفِضَ الْجِيدُ الْمُطَوَّقُ بِالْمَاسِ
وَعَيْنَاكِ بِاللِّينِ الْأَمِيرِيِّ قَالَتَا:**"تُرِيدُ عَلَى الْعَرْشِ الْجَلِيدِيِّ إِجْلَاسِي"
ضَحِكْتِ وَهَا يَفْتَرُّ ثَغْرٌ مُمَرَّدٌ**وَكُلُّ مَعَانِي الشَّوْقِ طَافَتْ بِأَقْوَاسِي
أَنَا هَيْكَلُ الْأَحْزَانِ مِنْ عَهْدِ آدَمٍ**وَهَمْسُكِ يَا أُنْثَايَ يَعْبُرُ أَنْفَاسِي
تَجَاوَزَ فِي اللَّيْلِ الْعُيُونَ وَلَمْ يَزَلْ**يُخَالِسُ فِي طُهْرٍ جَسَارَةَ حُرَّاسِي
يَزُفُّ إِلَيَّ الْيَاسَمِينَ مَوَدَّةً**وَيُؤْنِسُنِي فِي وَحْشَةِ الْعَدَمِ الْقَاسِي
وَمِنْ أَثَرِ الْأَسْلَافِ أَمْسَكْتُ قَبْضَةً**وَمُنْذُ انْتَبَذْتُ الْحُبَّ قَارَفْتُ إِمْسَاسِي
أَهِيمُ وَحِيدًا سَافِرَ التِّيهِ أَعْزَلًا**تُسَوِّلُ لِي نَفْسِي مَرَارَةَ إِحْسَاسِي
أَنَا الْآنَ لَمْ أُخْرِجْ لَهُمْ عِجْلَ فِتْنَةٍ**وَلَكِنَّنِي عَرَّيْتُ سَوْأَةَ إِلْبَاسِي
يَبُوءُ بِذَنْبِي السَّامِرِيُّ وَلَمْ يَزَلْ **يَهِيمُ بِذَنْبٍ حَامِلًا قَلْبَهُ الْمَاسِي
أَشُدُّ لِبَدْءِ الرَّاحِلِينَ قَوَافِلِي**وَكُلُّ خِيَامِ الْحُبِّ شُدَّتْ بِأَمْرَاسِي
تَطَهَّرْتُ فِي حُزْنِي الْمُقَدَّسِ شَاعِرًا**وَمِلْءَ انْبِجَاسِ الْمَاءِ أَلْقَيْتُ أَدْنَاسِي
صَعَدْتُ تِلَالِي الْمُشْرِقَاتِ وَلَمْ أَجِدْ**سِوَى حُلُمٍ أَعْلَى هَوَى بِابْنِ فِرْنَاسِ
بِتَغْرِيبَةِ الْفِينِيقِ دِيدُونُ لَمْ تَزَلْ**تَهِيمُ بِمُلْكٍ فِي ضُلُوعِ آيِلْمَاسِ
وَمُلْكُ بَنِي حَمَّادَ يَمْتَدُّ نُورُهُ**لِيُشْرِقَ فِي كَفَّيْكَ يَاابْنَ عِلِنَّاسِ
أَفُولَايُ لَمْ يَرْوِ تَفَاصِيلَ بَدْئِنَا**وَلَيْتَ فُصُولَ الْبَدْءِ تُرْوَى بِإِحْسَاسِ
تَذَكَّرْتُ فِي السَّيْفِ الْمُقَدَّسِ ثَوْرَةً**جَحَافِلُهَا اشْتَاقَتْ لِغَارَاتِ بِيدَاسِ
أَضَأْتِ قَنَادِيلَ الْغِوَايَاتِ فِي دَمِي**وَمِلْءَ يَدِي أَطْفَأْتُ شُعْلَةَ نِبْرَاسِي
وَجِئْتُ إِلَى عَيْنَيْكِ مِنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ**أَبُثُّ إِلَى ثَلْجَيْكِ أَعْذَبَ إِهْمَاسِ
تَطَهَّرْتُ فِي بُعْدَيْكِ وَالْمَاءُ لَمْ يَزَلْ**يُثَرْثِرُ فِي النَّهْرَيْنِ عَذْبًا بِأَقْدَاسِي
تَبُثِّينَ لِي الْهَمْسَ الْمُمَرَّدَ فِتْنَةً**تَشِفُّ كَمَا الْبِلَّوْرِ مِنْ ثَغْرِكِ الْمَاسِي
نَسِيتُ وَمَا أَنْسَانِيَ التِّيهُ لَذَّةً**وَفِي صَخْرَةِ الْبَحْرَيْنِ يَذْكُرُكِ النَّاسِي
وَفِي مَجْمَعِ الضِّلْعَيْنِ آوَيْتُ مُتْعَبًا**لِتَحْضِنَنِي عَيْنَاكِ فِي رِقَّةِ الْآسِي
أَعِيدِي لِيَ الطِّفْلَ الَّذِي ذَابَ شَاعِرًا**لِيُشْرِقَ بِالْحُبِّ الْمُقَدَّسِ كُرَّاسِي
تَهَجَّأْتُ عَيْنَيْكِ اللَّتَيْنِ أَطَلَّتَا**لِأَلْثَغَ فِي ثَلْجَيْهِمَا بَيْنَ جُلَّاسِي
أَبُثُّ لِدُونَا ثَوْرَةَ الْحُبِّ فَارِسًا**وَمِنْ دَمِنَا الْمَغْدُورِ أَقْرَعُ أَجْرَاسِي
سَأُوقِظُ يَاقِدِّيسَتِي نَايَ سِرْتِسٍ**لِيَعْزِفِنَا فِي الْبِيدِ أَعْذَبَ إِحْسَاسِ
وَمُدِّي بِسَاطَ الْوُدِّ بَيْنَ ضُلُوعِنَا**وَهُزِّي بِشَوْقٍ مِنْ شِفَاهِكِ هَمَّاسِ
وَزُفِّي إِلَيَّ الْيَاسَمِينَ نُعُومَةً**تُبَثُّ بِصَوْتٍ خَافِتِ النَّبْرِهَسْهَاسِ
وَمِيسِي بِلِينِ الْبَانِ مِلْءَ مَوَاسِمِي**وَتِيهِي بِقَدٍّ فِي مَدَى الْخِصْبِ مَيَّاسِ
لِيُبْلِسَنِي حَتَّى الذُّهُولِ أَمِيرَتِي**وَفِي قِمَّةٍ نَشْوَى أَبُوءُ بِإِبْلَاسِ
أَعِيدِي صَدَى الْأَسْلَافِ فِي عِزِّ مُلْكِهِمْ**لِيَلْقَى حَفِيدُ الْبِئْرِ دِفْءَ قَطِزْنَاسِ
فَلَمْ يَبْقَ فِي الْقَلْبِ التَّمَزْغِيِّ دِفْؤُهُ**وَلَا فِي مَعِينِ الْبِئْرِ هَمْسَةُ إِينَاسِ
أَنَا الْآنَ فِي لَيْلِي أَنَرْتُ خِيَامَنَا**لِأَرْحَلَ فِي صَمْتٍ أُذَلِّلُ إِدْمَاسِي
تَعَالَيْ لَكَمْ دَقَّتْ عَقَارِبُ غُرْبَتِي**وَفِي سُدْفَةِ الْأَشْوَاقِ أُشْعِلُ وَسْوَاسِي
عَقاَرِبُنَا سَالَتْ لِتَنْسَابَ حَيْرَةً**تَبُثُّ سُكُونًا فِي رَتَابَةِ نَوَّاسِ
فَلَا صَوْتَ فِي كَهْفِ النُّبُوءَاتِ يَحْتَفِي**بِحُزْنِ حَفِيدٍ ضَاعَ فِي مُقْفِرِ الْيَاسِ
أَهِيمُ وَنَحْوِي يَنْزَحُ الْحُزْنُ فِي السُّرَى**لِيُلْقِي بِلَيْلٍ أَسْحَمِ الثَّوْبِ عَسْعَاسِ
تَعَالَيْ أَمِيطِي عَنْ عُيُونِي ظَلَامَهَا**وَعَنْ لَحْدِيَ الْمَنْسِيِّ مَحْثُوَّ أَرْمَاسِي
أَعِيدِي لِيَ الْأَفْرَاحَ فِي مَوْسِمِ الْهَوَى**وَمُدِّي مَوَاوِيلَ الْمَدَى حَيْثُ أَعْرَاسِي
وَبُثِّي مِنَ الْأَهْدَابِ نَاعِسَ شُقْرَةٍ **تَكَاسَلَ فِي هَمْسٍ لِيُحْبِطَ إِيئَاسِي
أُمَهِّدُ فِي بِئْرِي الطَّرِيقَ مُمَرَّدًا**لِتَعْبُرَنِي الشَّقْرَاء فِي مَهْدِ إِينَاسِي
تَعَالَيْ أَيَا قِدِّيسَةَ الْخِصْبِ هَمْسَةً**لِتُوقِظَ فِي الْعِشْقِ الْمُقَدَّسِ أَجْرَاسِي
***
عادل سلطاني بئر العاتر ، يوم الأحد 26 جويلية 2015.













التوقيع

 
قديم 08-14-2015, 03:42 AM   رقم المشاركة : 6
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة : عواطف عبداللطيف متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ديوان الشاعر / عادل سلطاني

إِلَيْكُمَا أَيُّهَا الصَّدَفَانِ الشَّاعِرَانِ الصَّارِخُ الطَّاسِيلِيُّ وَالْقُطْبِيُّ الْحَوَاسِّيُّ الْعَاتِرِيُّ وَعَلَى شَرِفِكُمَا الْمَلَكِيِّ أُهْدِيكُمَا نَبْضَ قَلْبٍ أَسْلَافِيٍّ أَخْضَرَ رَدًّا عَلَى عَصْمَاءِ الْبَدْءِ "نُبُوءَةُ أَطْلَسِيٍّ مِنْ غَيَابَاتِ الطَّاسِيلِيّ".

(((عَاشِقُ الْآصَال)))


أَنَا مِنْ تُرَابِ الْأَرْضِ قِدِّيسَتِي الْوَسْنَى=وَمِنْ جَبَلِ الْأَوْرَاسِ يَرْفَعُنِي الْمَعْنَى
أَنَا الْأَطْلَسُ الْجَبَّارُ أقْصَايَ لَمْ يَزَلْ=يُعَانِقُ فِي عَيْنَيْكِ جُلْجُلَةَ الْمَبْنَى
تَعَالَيْ تَدَلَّيْ قَابَ ضِلْعَيَّ فِتْنَةً=وَهُزِّي بِجِذْعِ الطُّهْرِ فِي عَالَمِي الْأَدْنَى
إِلَيْكِ عُطُورَ الْبِئْرِ أَرْسَلْتُ رُوحَهَا=تُهَدْهِدُهَا الْأَشْوَاقُ مِنْ نَبْضِيَ الْأَسْنَى
أَنَا عَاشِقُ الْآصَالِ يَرْكُدْنَ حَوْلَهُ=لِتَمْلَأَ سَفْحَ الْكِيحِ شَقْرَاءَهُ الْوَسْنَى
نَقَشْتُكِ تَارِيخًا مِنَ الْعِشْقِ خَالِدًا=عَلَى صَفَحَاتِ الرِّيحِ مُرْسَلَةً حُسْنَا
فَتَحْتُ مَزَامِيرَ الْبِدَايَاتِ شَاعِرًا=وَأَهْدَابُكِ الشَّقْرَاءُ لَاتَعْرِفُ الْإِذْنَا
دَنَتْ فَتَدَلَّتْ قَابَ حُزْنَيْنِ بَيْنَنَا=تَكَاثَفَ فِيهَا الْهَمْسُ وَاخْضَوْضَرَتْ حُزْنَا
دَعِيهَا دَعِي الْأَحْزَانَ تُوقِظُ ثَوْرَتِي=لِأَمْشِي عَلَى أَرْضٍ فَأَذْرَعُهَا هَوْنَا
لِأَشْهَدَ مِيلَادِي بِصَحْرَاءِ تِيهِنَا=وَفَرْحَةَ أُمٍّ لَمْلَمَتْ قَلْبَهَا وَهْنَا
صَرَخْتُ وَجَدَّاتُ الْخَفَاءِ سَمِعْنَنِي=طَفِقْنَ لِيَسْتُرْنَ الصَّدَى إِذْ دَنَا مِنَّا
قَدِمْنَ سِرَاعًا مُذْ أَحَطْنَ ضَمَمْنَنِي=لِيَعْزِفْنَ مِنْ إِمْـﮋَادِ قِصَّتِنَا لَحْنَا
هَدَأْنَا وَأَوْتَارُ الْبِدَايَاتِ أَشْرَقَتْ=وَمُغْرَةُ جَدِّ الْأَرْضِ تَنْثُرُنَا لَوْنَا
هَدَأْنَا عَلَى جُدْرَانِ شُطْآنِ رَمْلِهَا=وَبَيْنَ مَسَافَاتِ الْمَوَاوِيلِ كَمْ بُحْنَا
حَزِينٌ أَجَلْ يَا صَارِخَ الشِّعْرِ مُرْهَقٌ=وَظُلْمُ ذَوِي الْقُرْبَى أُجَازِيهِ بِالْحُسْنَى
هُوِيَّةُ أَرْضِ الْجَدِّ فِي صَخْرِ حِقْبَةٍ=مُخَلَّدَةِ الْأَلْوَانِ عَنْ حَرْفِهَا ذُدْنَا
سَلُوا يَازَنَا الدَّهْرِيَّ كَمْ كُنْتُ عَاشِقًا=وَأَهْدَابُهَا الشَّقْرَاءُ تَسْجُنُنِي سَجْنَا
مُمَرَّدَةُ الْعَيْنَيْنِ مِنْ عَصْرِ فِتْنَةٍ=غَمَامَاتُهَا الْعَذْرَاءُ قَدْ أَمْطَرَتْ مُزْنَا
قَوَارِيرُهَا شَفَّتْ تُزَمْرِدُ ثَلْجَهَا=فَتَكْشِفُ عَنْ سَاقٍ لِتَعْبُرَنِي هَوْنَا
أَجَلْ عَبَرَتْنِي لَمْ تَجِدْ ذَلِكَ الْفَتَى=سِوَى ثَوْرَةِ الْمَظْلُومِ فِي كَهْلِهَا الْأَقْنَى
أَجَلْ عَبَرَتْ حُزْنِي وَمَأْسَاةَ أُمَّةٍ=يُسَجِّلُهَا التَّارِيخُ فِي سِفْرِهِ مَتْنَا
أَبَتْ حِقَبُ الْمَجْهُولِ أَنْ تَتْبَعَ الْهُدَى=وَفِي ظُلْمَةِ الْإِنْسَانِ أَنْوَارُنَا تَسْنَى
تُشِعُّ عَلَى الْأَحْقَابِ تَرْوِي انْتِشَارَنَا=وَتَنْثُرُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ خَيْرِهَا الْأَغْنَى
وَتِفْنَاغُنَا الْمَنْحُوتُ مَازَالَ ثَوْرَةً=عَلَى كَاهِلِ الْأَصْدَافِ تَحْمِلُهُ يُمْنَا
حُرُوفٌ هَوَتْ حِينَ الْحَضَارَاتُ أَشْرَقَتْ=عَلَى جَنَّةِ الصَّحْرَاءِ فِي خِصْبِهَا مَثْنَى
مُقَدَّسَةٌ مِنْ سُدْفَةِ الْغَيْبِ أُنْزِلَتْ=تَشَافَهَهَا الْأَسْلَافُ مُذْ لَهَجُوا فَنَّا
يُهَاجِرُ سِحْرُ الْيَازِ مِنْ جَنَّةِ الرُّؤَى=إِلَى الْعَالَمِ الْمَهْجُورِ فَاكِهَةً تُجْنَى
قَدِيمٌ أَنَا يَا أَيُّهَا الْقُطْبُ أَوْغَلَتْ=عَذَابَاتِيَ الشَّقْرَاءُ فِي هُدْبِهَا الْأَدْنَى
بَكَتْنِي وَلَمْ أَعْلَمْ بِدَايَاتِ دَمْعِهَا=سِوَى شَهْقَةِ الثَّلْجَيْنِ فِي عَالَمِ الْمَعْنَى
بَكَتْ شَاعِرًا أَلْقَى نُبُوءَاتِ قَلْبِهِ=عَلَى مَذْبَحِ الْأَشْوَاقِ مُذْ أَنْسَنَ الْجِنَّا
أُنَادِيكَ عُدْ مِنْ رِقَّةِ الْإِنْسِ شَاعِرًا=لِنَنْشُرَ مِنْ بِئْرٍ مُمَرَّدَةٍ عَدْنَا
تَعَالَ وَجَدِّدْ نَبْضَ قَافِيَةِ الْهَوَى=وَفَجِّرْ مَعِينَ الشِّعْرِ فِي نَهْرِيَ الْمُضْنَى
غَرِيبٌ أَجَلْ مِنْ غُرْبَةِ التِّينِ ثَوْرَتِي=وَمِنْ غُصَّةِ الزَّيْتُونِ فِي ضِلْعِهَا الْأَحْنَى
أَعِدْنَا إِلَى الْخِصْبِ الْعَتِيقِ وَمَوْسِمًا=مِنِ الْحُبِّ فِي بِئْرِ مَوَدَّتُهَا مِنَّا
تَنَزَّلْ إِذَنْ سَلْوَى مِنَ الشِّعْرِ أُكْلُهَا=وَلَاتَحْرِمَنّ رُوحِي لِتُطْعِمَهَا مَنَّا
إِذَا بُحَّتِ النَّايَاتُ أَسْكَرْتَ خَمْرَةً=أَدَرْنَا كُؤُوسَ الْوُدِّ مُشْرِقَةً حُزْنَا
بَعَثْنَا حَكَايَانَا الْقَدِيمَةَ بَابِلًا=وَأَسْوَارُهَا حَدَّثَتْ هَارُوتَهَا عَنَّا
سَحَرْنَا عُيُونَ الْبِئْرِ بَلْ جَدَّةَ الرُّؤَى=وَفي عِطْرِهَا الْمَرْصُودِ يَا شَاعِرِي جُسْنَا
تَخَافَتَ صَوْتُ النَّقْرِ فِي ظُلْمَةِ الْمَدَى=وَإِزْمِيلُهَا الْمَبْحُوحُ فِي غُصَّةٍ أَدْنَى
تَدَاعَى رِجَالُ الْبِئْرِ حَوْلَ مَعِينِهِمْ=وَقَدْ أَبْدَعُوا مِنْ صَخْرِ تَلَّتِهِمْ حِصْنَا
يَسِيلُ مَعِينُ الْمَاءِ مِلْءَ ضُلُوعِهِمْ=لِيَحْضُنَهُ الْإِنْسَانُ فِي كَبَدٍ أَضْنَى
سَمِعْتُ أَنِينَ الْبِئْرِ مِنْ رُوحِ جَدَّتِي=وَمِنْ سِرِّهَا الْمَبْثُوثِ أَضْرِحَتِي تُبْنَى
أَسَلْنَا حِدَادَ الْقَلْبِ شَفَّ سَوَادُهُ=عَلَى تَلَّةِ التَّارِيخِ فِي لَوْنِهِ ذُبْنَا
شَقِيقَيْنِ كُنَّا تَوْأَمَ الشِّعْرُ بَيْنَنَا=وَهَا رَحِمُ الْإِبْدَاعِ تَحْمِلُنَا وَهْنَا
وُلِدْنَا فَكَانَ الرَّتْقُ حَرْفًا مُقَدَّسًا=وَمِنْ لِينِه الْمَبْثُوثِ نَفْتِقُهُ كَوْنَا
حَمَلْتُ أَزَامِيلَ الْقِيَامَةِ فِي دَمِي=لِأَنْحَتَ يَا إِنْسَانُ مِنْ حُرْقَتِي مَعْنَى
أُجَسِّدُ تِمْثَالَ الْحَقِيقَةِ شَاعِرًا=وَقِدِّيسَتِي الشَّقْرَاءُ تُلْهِمُنِي فَنَّا
أُحَاوِرُ أَهْدَابَ الْجَمِيلَةِ خَاشِعًا=وَسِحْرُ دَلَالِ الْهَمْسِ مِنْ ثَغْرِهَا عَنَّا
:"أَعِدْنِي إِلَى عَرْشِ الْجَلِيدِ أَمِيرَةً=وَفِي قَلْبِكَ الْمُمْتَدِّ أَخْلُدُ لَا أَفْنَى"
أَعَدْتُكِ يَاشَقْرَاءُ لِلْعَرْشِ مُذْ هَمَتْ=عِبَارَاتُكِ الْعَذْرَاءُ مِنْ ثَغْرِكِ الْأَسْنَى
يَمِيسُ حَرِيرُ الشَّوْقِ مِلْءَ نُعُومَةٍ=لِتَحْضُنَهُ عَيْنَاكِ حَالِمَةً وَسْنَى
حَزِينٌ أَجَلْ أَسْعَدْتُ عَيْنَيْكِ بِالْمُنَى=وَبِلْقِيسُ فِي هَمْسِ الْغِوَايَةِ هَلْ تَفْنَى؟
أَذَبْنَا جَلِيدَ الشَّوْقِ ذَاتَ سَعَادَةٍ=وَفِي سِحْرِكِ الِمُخْضَلِّ قِدِّيسَتِي ذُبْنَا
أَعِيدِي إِلَى الْأَحْقَابِ لَوْنَ ثُلُوجِهَا=وَسِرَّ اخْضِرَارِ الْخِصْبِ فِي مَوْسِمِي لَوْنَا
تَدَلَّيْ إِذَنْ مِنْ شَاهِقِ الْحُبِّ جَنَّةً=عَرَائِشُهَا الشَّقْرَاءُ فِي رِقَّةٍ تُدْنَى
جَدَائِلُكِ الْعَذْرَاءُ أَرْخِي حُقُولَهَا=لِتَنْضُجَ فِي شِعْرِي مُقَدَّسَةَ الْمَجْنَى
مُعَلَّقةَ الْعَيْنَيْنِ فِي أَرْضِ بَابِلٍ=حَدَائِقُكِ اخْضَلَّتْ مُعَرَّشَةً حُسْنَا
تَزُفُّ إِلَيَّ الْيَاسَمِينَ وَهَمْسَةً=مُجَنَّحَةَ الْإِحْسَاسِ فِي طُهْرِهَا طِرْنَا
نَزَلْنَا وَوَهْمُ الْكَهْلِ لَيْتَ يُعِيدُنِي=إِلَى دِفْئِهَا الْمَبْثُوثِ فِي صَدْرِهَا الْمُضْنَى
رَجَعْتُ إِلَى كَهْفِي وَوَقْعُ قُلُوبِنَا=يُغَازِلُ أَجْرَاسَ الْقِيَامَةِ مُذْ رَنَّا
أَثَرْتُ قَنَادِيلِي وَنَايَاتِ عَاشِقٍ=لِيَعْزِفَنِي الْأَسْلَافُ مِنْ حُزْنِهِمْ لَحْنَا
***
عادل سلطاني ، بئر العاتر يوم الجمعة 5 جوان 2015













التوقيع

 
قديم 08-14-2015, 03:43 AM   رقم المشاركة : 7
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة : عواطف عبداللطيف متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ديوان الشاعر / عادل سلطاني

إِلَيْكُمَا دَائِمًا أَيُّهَا الشَّاعِرَانِ الصَّدَفَانِ النُّبُوئِيَّانِ الْبَدْئِيَّانِ الْحَالِمَانِ الْقُطْبِيُّ الْعَاتِرِيُّ الْحَوَاسِّيُّ إِبْرَاهِيمُ بَشَوَاتْ وَالصَّارِخُ الْأَهِـﭬَّـارِيُّ مَبْرُوك بِيبِي بِالنَّوِّي أُهْدِيكُمَا نَبْضًا بِئْرِيًّا رَدًّا عَلَى
رَائِعَتَيكُمَا "تِنْهِنَانُ وَخِيَّامُ الْبَدْءِ" وَ"ذَرِينِي وَحُزْنِي".


(((نُبُوءَةُ الْبِئْر)))


تَعَالِي اجْتَذِي عِشْقِي هُنَا الْقَلْبُ يَمَّمَا**عَذَابَاتِهِ الشَّقْرَاءَ بِالطُّورِ خَيَّمَا
طُوَى الشَّوْقِ فِي عَيْنَيْكِ آنَسْتُ نَارَهُ**لِتَحْضِنَنِي الْأَهْدَابُ وَالثَّلْجُ أُضْرِمَا
تَعَالِي اسْتَوَتْ فِي رِحْلَةِ التِّيهِ غُصَّتِي**لِيَعْزِفَنِي الْإِمْـﮋَادُ مَا الْغَيْثُ رَنَّمَا
أُحَطِّمُ فِي بُعْدَيْكِ أَصْنَامَ وِحْدَتِي**وَأَكْبَرُهُمْ مَا إِنْ هَمَسْتِ تَحَطَّمَا
أُسَفِّهُ أَوْثَانَ الْعِرَافَةِ فِي دَمِي**وَكَاهِنُهُمْ فِي حَضْرَةِ الْجُرْحِ طَلْسَمَا
نَأَى فَاشْرَأَبَّتْ كُلُّ أَوْرِدَتِي هَوًى**وَدَاعَبَ رَمْلَ الشَّوْقِ سِرًّا وَتَمْتَمَا
طَوَى سِفْرَهُ عَنِّي فَأَشْرَقْتِ آيَةً**وَعَنْ تِنْهِنَانِ الْخُلْدِ فَجْرٌ تَبَسَّمَا
أُسَافِرُ فِي نُورِ الْجَلِيدِ وَنَارِهِ**وَفِي جَنَّةِ الثَّلْجَيْنِ تِهْتُ مُنَجِّمَا
أُغَازِلُ عَيْنَيْكِ الْجَمِيلَةَ شَاعِرًا**وَمِنْ ثَلْجِهَا الْمَرْصُودِ تَفْنَغْتُ طِلْسَمَا
نُبُوءَةُ بِئْرِ الْعِطْرِ فِي كَفِّ عَاشِقٍ**يُدَوْزِنُ لَحْنَ الرُّوحِ أَنَّى تَرَنَّمَا
يُمَزِّقُ غَيْمَ الذَّاتِ عَنْ وَدْقِ أُمَّةٍ**مِنَ الزُّرْقِ تَاهَتْ فِي الْمَدَى حِينَ غَيَّمَا
إِلَى جَنَّةِ الصَّحْرَاءِ رُؤْيَايَ لَمْ تَزَلْ**تُعَانِقُ سِرَّ الْيَازِ يَوْمَ تَلَثَّمَا
لِثَامُكَ يَا ابْنَ الْجَدَّةِ انْدَاحَ سِرُّهُ**تُخَالِجُهُ الْأَعْمَاقُ وَالْعِشْقُ لَمْلَمَا
شَتِيتَيْنِ كُنَّا سَكْرَةُ الْحُبِّ مُرَّةٌ**وَأَعْذَبُ مَا فِي الْكَأْسِ سُؤْرٌ تَأَلَّمَا
أَبُثُّ ضُلُوعِي شَطْرَ قِدِّيسَتِي مَدًى**وَأَحْضُنُ فِي أَفْيَائِهَا مَنْ تَكَتَّمَا
أُعَانِقُ بَثِّي فِي غَيَابَاتِ شُقْرَةٍ**وَفِي كَهْفِهَا الْمُمْتَدِّ قَلْبِي تَيَتَّمَا
نَثَرْتُ مَعَانِي الْعِطْرِ قُرْبَ ضَرِيحِهَا**وَعِنْدَ تُخُومِ اللَّيْلِ أَيْقَظْتُ أَنْجُمَا
وَنِمْتُ وَجَدَّاتُ الْخَفَاءِ حَمَلْنَنِي**إِلَى عَالَمِ الْأَحْلَامِ مَاكُنْتُ مُرْغَمَا
بَسَطْتُ عَذَابًا بِالْوَصِيدِ مَلَأْتُهُ**وَوِسْعَ احْتِضَانٍ جَادَنِي الشِّعْرُ إِذْهَمَى
نَطَقْتُ فَصِيحَ الْيَازِ أَبَّنْتُ رُوحَهَا**وَعِنْدَ اكْتِهَالِ الْحُزْنِ صَوْتِي تَلَعْثَمَا
وَعُدْتُ إِلَى هَمْسِ الْجَلِيدِ وَبَثِّهِ**وَمَدُّ هَوًى مِنْ وَحْيِ عَيْنَيْكِ أَلْهَمَا
قَبَضْتُ عَلَى جَمْرِ الْمُحِبِّينَ عَاشِقًا**وَأَجَّجْتُهُ فِي لَيْلِ عَيْنَيَّ مُضْرَمَا
تَقَاذَفَنِي مَوْجٌ مِنَ الْهُدْبِ سَافِرٌ**وَأَكْفَرُهُ فِي سِحْرِ عَيْنَيْكِ أَظْلَمَا
وَجُسْتُ مَعَ الْأَسْلَافِ فِي عِزِّ بَوْحِهِمْ**وَإِبْدَاعُهُمْ مَازَالَ فِي الصَّخْرِ مُلْهِمَا
رَسَمْتُكِ وَشْمًا كَافِرَ اللَّوْنِ ثَائِرًا**وَمِنْ أَخْصَبِ الْأَحْقَابِ لَمْلَمْتُ مَوْسِمَا
وَمِنْ شَهْقَةِ الْإِمْـﮋَادِ أَنْشَدْتُ قِصَّتِي**وَمِنْ أَفْصَحِ الْأَوْتَارِ لَحْنِي تَكَلَّمَا
رَمَيْتُ عَذَابِي لِلرَّبِيعِ وَلَمْ يَزَلْ**يُسَدِّدُ قَلْبِي لِلسَّمَاوَاتِ مُذْ رَمَى
أُحَطِّمُ لَحْنِي فِي تَرَاتِيلِ غُصَّةٍ**وَتَجْمَعُنِي الْجَدَّاتُ حَرْفًا مُحَطَّمَا
أَيَا أَنْتَ يَا مَنْسِيُّ فِي رَمْلِ تِيهِهِمْ**وَفِي بِئْرِهَا الْمَنْسِيِّ مَازِلْتَ مُظْلِمَا
أَيَا مُشْرِقَ النَّايَاتِ بُثَّ مَوَاجِدِي**وَسِرَّ احْتِرَاقِي لَمْ أَزَلْ بَعْدُ مُعْتِمَا
عَذَابِي لَهَا أَرْسَلْتُهُ عِطْرَ جَدَّةٍ**وَأَنْفُثُهُ عِشْقًا مِنَ الْبِئْرِ مُؤْلِمَا
أَبُثُّ هَوًى مِنْ عَهْدِ آدَمَ عِبْؤُهُ**عَلَى كَاهِلِ الْهُـﭬَّـارِ طِفْلًا مُتَيَّمَا
رَمَيْتُ إِلَى الْأَسْلَافِ عِبْءَ سَعَادَتِي**إِلَى وَاحَتَيْ ثَلْجَيْكِ يَمَّمْتُ مُغْرَمَا
وَجُرْمِيَ أَنِّي بُحْتُ بِالْحُبِّ سَيِّدًا**وَعِنْدَ اكْتِهَالِ الْبَوْحِ كَمْ كُنْتُ مُجْرِمَا
مَسَنْسَنُ يَاجَدَّاهُ هَلَّا بَثَثْتَنِي **إِلَى صُوفُنِيبَ الضِّلْعِ هَمْسًا مُنَمْنَمَا
وَهَبَّتْ رُخَاءُ الْغَزْوِ ذَاتَ نُعُومَةٍ**وَمِنْ رِقَّةِ الْأَهْدَابِ زَحْفٌ تَقَدَّمَا
جَحَافِلُكِ الشَّقْرَاءُ تَغْزُو جَرِيئَةً**تُغَطِّي سُهُولَ الرُّوحِ مَجْرًا عَرَمْرَمَا
أُسَالِيتُ هَلَّا تَذْكُرِينَ جَحَافِلًا **بِتَشْرِيقَةِ الْأَسْلَافِ لَيْسَتْ تَوَهُّمَا
أُلَامِسُ رُوحَ الْعَدْلِ فِي عَزْمِ جَيْشِهِ**وَشَاشَنْقُ فِي عُمْقِ الْمَسافَاتِ هَوَّمَا
جَلَسْتِ عَلَى عَرْشِ الْجَلِيدِ أَمِيرَةً**وَتَاجُكِ مِلْءَ الْيَاسَمِينِ تَنَعُّمَا
وَلَوَّحْتِ وُسْعَ الشَّوْقِ بَيْنَ أَسَاوِرٍ**وَأَجْرَاسُهَا الْكَسْلَى تُغَازِلُ مِعْصَمَا
نَثَرْتِ عَلَى قَلْبِي رَنِينَ سَعَادَةٍ**تُعَمِّدُنِي حَتَّى نَسِيتُ التَّوَهُّمَا
وَأَيْقَظْتِ مِنْ قَوْسَيْكِ أَوْتَارَ فِتْنَةٍ**وَفِي رَفَّةِ الْأَهْدَابِ تَمْتَدُّ أَسْهُمَا
رَمَيْتِ فَثَبَّتْتِ النُّبُوءَةَ فِي دَمِي** وَهَا سَهْمُكِ الْهُدْبِيُّ يُهْرِقُنِي دَمَا
وَسِلْتُ عَلَى كَفَّيْكِ حِنَّاءَ لَمْ تَزَلْ**بِمِسْكِ دَمِي فِي خَطِّ كَفَّيْكِ مَعْلَمَا
وَصَوَّبْتِ ألْهَبْتِ الشُّعُورَ بِشُقْرَةٍ **أُقَدِّسُهَا مِنْ سِحْرِ قَوْسَيْكِ إِذْ رَمَى
تَطِيرُ شِفَاهُ الشَّوْقِ هَمْسًا وَرِقَّةً**مُمَرَّدَةَ الْأَلْوَانِ خَمْرِيَّةَ اللَّمَى
نُبُوءَةُ أَهْلِ السِّرِّ تَكْتُمُ وِجْهَتِي**وَتَفْضَحُنِي الْأَنَّاتُ مِمَّنْ تَكَتَّمَا
إِلَيْكِ إِلَى أَطْلَنْطَسِ الْحُلْمِ لَمْ أَزَلْ**أُرَمِّمُ فِي أَسْوَارِهَا مَا تَهَدَّمَا
بَنَيْتُ لَكِ الْأَحْلَامَ صِدْقَ نُبُوءَةٍ**وَأَعْذَبُ مَافِي الْحُلْمِ قَلْبٌ تَرَمَّمَا
وَأَرْوَاحُ أَسْلَافِي تَحُومُ جَرِيئَةً**وَيَازُ الْأَعَالِي الْحُرُّ فِي الْأُفْقِ حَوَّمَا
مَسَنْسَنُ يَا جَدَّاهُ يَا خَيْرَ فَارِسٍ**تَعَالَ أَثِرْ فِينَا الْجَوَادَ الْمُسَوَّمَا
تَعَالَ أَثِرْ فِي الْمُزْغِ نُورَ نُبُوءَةٍ**وَجَدِّدْ لَهُمْ عَهْدًا أَيَا جَدُّ مُحْكَمَا
أَعِدْ صَفَّهُمْ قَلْبًا وَرُصَّ شَتَاتَهُمْ**لِأَنَّكَ مَازِلْتَ الْمُهَابَ الْمُعَظَّمَا
وَيُوغِرْثِنُ الْمِغْوَارُ عَاشَ مُقَدَّسًا**لِأَجْلِ تَمُزْغَا أَيُّهَا الْجَدُّ أُعْدِمَا
لِأَجْلِ تُرَابِ الْأَرْضِ قَرَّبَ رُوحَهُ**وَخَائِنُنَا الْمَلْعُونُ يَاجَدُّ قَدَّمَا
تَعَالَ أَقِمْ رَايَاتُنَا الصُّفْرُ نُكِّسَتْ**وَيَازَاتُهَا السَّوْدَاءُ تَبْكِيكَ وَالدِّمَا
بَوَاخِيسُنَا خَانُوا وَيَأْجُوجُ نَسْلِهِمْ**يَذُرُّ خَؤُونًا فَاسِدَ الرُّوحِ أَظْلَمَا
تَعَالَ وَزُرْ أَحْفَادَ صُلْبِكَ فَارِسًا**فَنَسْلُكَ يَا إِﭭْلِيدُ أَشْرَفُ مَنْ حَمَى
رَمَيْتَ رَبِيعًا فِي تَمُزْغَاكَ حَالِمًا**فَنَمْ هَانِئًا فِي الْمَوْتِ يَاخَيْرَ مَنْ رَمَى
***
عادل سلطاني ، بئر العاتر يوم الأحد 14 جوان 2015













التوقيع

 
قديم 08-14-2015, 03:44 AM   رقم المشاركة : 8
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة : عواطف عبداللطيف متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ديوان الشاعر / عادل سلطاني

(((صَدِيقَةَ ضِلْعِي)))

إِلَى خَيْمَةِ الرُّوحِ مُرِّي
وَعَبْرَ الْأَثِيرْ
مُـمَرَّدَةٌ أَنْتِ ..
يَا أَيُّهَذِي الْـحَزِينَةُ
مِلْءَ حَيَاءٍ مُثِيرْ
أَنَا السِّنْدِبَادُ الْأَمِيرْ
وَأَمَّرْتِنِي الْبِئْرَ سَيِّدَةَ الْعِطْرِ ..
حَقًّا كَثِيرٌ كَثِيرْ
أَجَلْ كُنْتُ
قَبْلَ انْطِفَاءِ النُّبُوءَاتِ
سَيِّدَتِي
سَيِّدَ الثُّلُثِ الْخِصْبِ
كُنْتُ فَتَاهُ الْمَطِيرْ
وَبَعْدَ انْطِفَائِي أَنَا
سَيِّدُ الثُّلُثِ الْمُرِّ
قَبْلَ الْأَخِيرْ
أَضَأْتِ قَنَادِيلَ عَيْنَيْكِ
فِي خَيْمَةِ الرُّوحِ
يَا أَيُّهَذِي الْمَلَاكُ
عَسَى تَفْتَحِينَ
الْمَسَاءَ الضَّرِيرْ
أَنَا شَاعِرٌ خَامِدٌ مِنْ رَمَادٍ قَدِيمٍ
أَنَا لَنْ أُثِيرْ
وَهَلْ مِنْ رَمَادِي أَطِيرْ ؟
لَقَدْ كُنْتُ وَرْدَ الْجِبَالِ زَمَانًا
وَبَعْدَ انْطِفَاءِ الْعُطُورْ
أَنَا هَيْكَلٌ مِنْ قَتَادٍ حَقِيرْ
إِلَى خَيْمَةِ الرُّوحِ مُرِّي
وَعَبْرَ الْأَثِيرْ
لَعَلَّ مَلَاذَ حُرُوفِ الضَّمِيرْ
سَيَمْلَأُ رُوحَ الْفَرَاغِ الْمَرِيرْ
وَيَحْضُنُكِ الدِّفْءُ سَيِّدَةَ الْيَاسَمِينْ
صَدِيقَةَ ضِلْعِي
لَعَلَّ جَنَاحَ الرَّمَادِ
إِلَى عَصْرِكِ الْحَجَرِيِّ الْمَطِيرْ
سَيَسْحَبُ فِينِيقَهُ الْعَاتِرِيَّ
إِلَى دِفْءِ ثَلْجِ الْحَيَاةِ
لَعَلَّ الْـجَنَاحَ يَطِيرْ

* * *
عَادِل سُلْطَانِي ، 11/07/2012













التوقيع

 
قديم 08-16-2015, 01:23 AM   رقم المشاركة : 9
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة : عواطف عبداللطيف متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ديوان الشاعر / عادل سلطاني

أَبْيَاتٌ عَلَى الْمَبَاشَرِ جَرَاوِيَّنَا الْمُبْدِعَ عَسَاهَا تَرْتَقِي إِلَى هَدِيَّتِكَ الْفَارِهَةِ "زَفْرَةُ الْإِزْمِيل" مَعَ كُلِّ وُدِّيَ الْأَسْلَافِيّ..


(((أَوْتَارُ دَاسِين)))


تُسَافِرُ بِي الْأَوْهَامُ كَيْ أَنْحَتَ الشِّعْرَا**لِأُحْيِيَ يَاابْنَ الْجَدَّةِ الْبِئْرَ وَالْعِطْرَا
وَهَا "زَفْرَةُ الْإِزْمِيلِ"تُؤْنِسُ وِحْدَتِي**لِتَحْضِنَنِي بَرْدًا فَأَحْضِنُهَا حَرَّا
أَبُثُّ إِلَيْكَ الْحَرْفَ مِلْءَ مَوَاجِعِي**لِيَصْهَلَ فِي حُزْنٍ مُعَانَاتِنَا سِرَّا
أَضَفْتَ لِمَاءِ الْبِئْرِ سِحْرَ صَفَائِهِ**وَلِلْجَدَّةِ الشَّقْرَاءِ يَاسِرَّهَا سِحْرَا
يُذِيبُ صَدَى الْأَسْلَافِ عَصْرَ جَلِيدِنَا**لِنَعْصِرَ مِنْ غَيْمٍ نُبُوءَتَنَا طُهْرَا
سَنَعْزِفُ مِنْ أَوْتَارِ دَاسِينَ نُوتَةً**يُدَوْزِنُهَا الْأَجْدَادُ فِي بَدْئِهِمْ فَخْرَا
أَحِنُّ إِلَى الشَّقْرَاءِ فِي لَيْلِ مِحْنَتِي**مَتَى هَمَسَتْ أَهْدَابُهَا الْهَمْسَةَ الْحَرَّى
أَدَرْتُ كُؤُوسَ الْحُزْنِ حِينَ لِقَائِنَا**وَكَمْ تَحْمِلُ الْأَنْخَابُ فِي سُؤْرِهَا الْمُرَّا
أَغُوصُ إِلَى أَعْمَاقِهَا كَيْ يُثِيرَنِي**زُمُرُّدُهَا الثَّلْجِيُّ يَفْتِنُ مُخْضَرَّا
وَتَهْمِسُ لِي مِنْ أُرْجُوَانِ شِفَاهِهَا**لِتَفْتِنَنِي الْأَشْوَاقُ مَاثَغْرُهَا افْتَرَّا
تَطُوفُ بِيَ الْأَهْدَابُ فِي عَالَمِ الْمُنَى**مَرَاكِبُهَا اشْتَاقَتْ إِلَى الرِّحْلَةِ الْكُبْرَى
أُحِيطُ بِعَيْنَيْهَا وَتَزْدَادُ حَيْرَتِي**وَسِرُّكِ بَيْنِي مَا أَحَطْتُ بِهِ خُبْرَا
إِلَيْكَ جَرَاوِيَّ الْمَدَى مَا أَثَارَنِي**وَحَرْفِي إِلَى عَيْنَيْكَ يَلْتَمِسُ الْعُذْرَا
قَبَسْتَ رُؤَى أَسْلَافِنَا الْبِيضِ حِكْمَةً**وَكُنْتَ لَهُمْ فِي تِيهِ رِحْلَتِهِمْ خِضْرَا
***
عادل سلطاني ، بئر العاتر يوم الخميس 6 أوت 2015













التوقيع

 
قديم 08-16-2015, 01:36 AM   رقم المشاركة : 10
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة : عواطف عبداللطيف متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ديوان الشاعر / عادل سلطاني

(((سَكْرَةُ الْـحُبّ)))

النُّومِدِيُّ أَنَا وَالْـوَشْمُ وَالْـجَبَلُ = وَسَكْرَةُ الْـحُبِّ مِنْ عَيْنَيْكِ إِذْ تَغِــــــــــــــــــــــــــلُ
يَاغُصَّةَ الشَّوْقِ وَالْأَهْدَابُ وَاجِفَةٌ=حِينَ الْوَدَاعِ وَأَعْيَتْ ثَغْرَكِ الْـجُمَـــــــــــــــــــلُ
قَبَّلْتِ فِي الْوَطَنِ الْمَفْقُودِغُرْبَتَهُ= حَتَّى اللِّقَاءِ وَأَرْخَتْ عِطْرَكِ الْقُبَــــــــــــــــــــــــلُ
قِدِّيسَةَ الْبِئْرِ هَلْ تِيدِيسُ تُلْهِمُنِي =سِرَّ الْـجِرَارِ حُرُوفًا بَثَّهَا الْأَمَــــــــــــــــــــــــــــــلُ
التِّيفِنَاغُ أَنَا وَالْكَهْفُ ذَاكِرَتِي =وَغُصَّةُ التِّينِ فِي عَيْنَيْكِ تَرْتَحِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلُ
أُسْطُورَةُ الْعِشْقِ فِي التَّارِيخِ مَلْحَمَةٌ = وَجِذْوَةُ الْـحَرْبِ فِي قَرْطَاجَ تَشْتَعِلُ
مِنْ صُوفُنِيبَ جَمَالٌ لَـمْ يَزَلْ مَثَلًا =وَحُرْقَةُ الْعِطْرِ يُرْوَى عِنْدَهَا الْمَـــــــــــــثَلُ
مَازَالَ جَدُّكِ مَاسِنْسَانُ يَعْشَقُهَا=وَلَعْنَةُ الثَّأْرِ مِلْءَ الـحـُبِّ تَنْتَقِـــــــــــــــــــــــــــــــــــــلُ
الْعَاتِرِيُّ أَنَا وَالْإِرْثُ أَرْهَقَنِي =وَكَاهِلُ الرُّوحِ يَا أُمَّاهُ يَحْتَمِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــلُ
حَرِيرُ وَشْمِكِ يَا أُمَّاهُ عَبْقَرَنِي = وَسُنْدُسُ الشِّعْرِ مِنْ زِنْدَيْكِ يَتَّصِـــــــــــــــــــــلُ
قَرَأْتُ ذَاكِرَةَ الْعُشَّاقِ فِي لُغَةٍ= مِنَ السَّمَاءِ هَوَتْ فَاخْضَرَّتِ الْمُثُــــــــــــــــــــلُ
سِرْتِيَّةَ الْـهُدْبِ نَزْفِي بَوْحُ دَالِيَةٍ = وَمَوْسِمُ الْـحُبِّ فِي عَيْنَيْكِ يَكْتَمِـــــــــــــلُ
مَازِلْتُ أَقْذِفُ فِي أَسْفَارِ قَافِلَتِي= بَعْضَ الْـحُدَاءِ وَحُزْنُ الرُّوحِ يَنْهَمِـــــــــلُ
ذُرِّي الرَّمَادَ عَلَى جُرْحِي وَقَافِيَتِي = وَشَيِّعِي النَّزْفَ وَالْأَهْدَابُ تَنْسَــــدِلُ
لَاتَرْفَعِيهَا دَعِي الْإِمْزَادَ يَرْفَعُهَا = حَتَّى السَّمَاءِ مَلِيًّا لَـحْـنُهُ الْـخَضِــــــــــــــــــــلُ
وَلْتُسْدِلِيهَا عَلَى أَبْعَادِ ذَاكِرَتِي = وَشُقْرَةُ الْبَوْحِ فِي عَيْنَيْكِ تَغْتَسِـــــــــــــــــــــــلُ
أَيَعْزِفُ النَّايُ مَأْسَاتِي الَّتِي اكْتَمَلَتْ=وَغُصَّةُ اللَّحْنِ فِي الضِّلْعَيْنِ تَكْتَهِلُ
ذَكَرْتُ نَايَ أَبِي يَا أُمُّ بَيْنَكُمَا=وَقَلْبِيَ الطِّفْلُ فِي أَصْدَائِهِ يَغِـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلُ
الْـجُـرْحُ يَنْزِفُ يَا أُمَّاهُ لَـحـْنَ أَبِي =وَلَعْنَةُ الْوَشْمِ فِي كَفَّيْهِ تَنْدَمِـــــــــــــــــــــــــــــــلُ
لَا شَيْءَ يَمْلَأُ أَفْكَارِي وَأَوْرِدَتِي = إِلَّا جِرَاحُكَ فِي نَايَاتِ مَنْ رَحَـــــــــــــــــلُوا
عَلَى صُخُورِ الصَّدَى عَيْنَاكَ تَنْحِتُنِي= وَأَنَّةُ النَّقْرِ صَوْبَ الْـحُزْنِ تَرْتَحِلُ
* * *
عادل سلطاني ، بئر العاتر ، السبت 29/12/2012













التوقيع

 
موضوع مغلق


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ديوان الشاعر / عادل الفتلاوي عبد الرسول معله دواوين شعراء النبع 16 11-26-2011 10:17 PM
ديوان الشاعر / عادل الشرقي وطن النمراوي دواوين شعراء النبع 19 01-12-2011 11:08 PM
برنامج ثم ألتقينا ... مع الشاعر عادل الفتلاوي عادل الفتلاوي أخبار الأدب والأدباء 1 09-28-2010 09:06 AM


الساعة الآن 04:28 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2025, vBulletin Solutions, Inc.
:: توب لاين لخدمات المواقع ::