ألا تكبُرين ؟ ألا تكبُرينَ ؟ وأترابُكِ الفاتناتُ غَزَتْ حُسْنَهُنَّ فَعالُ السَّنينْ وأنتِ كما كنتِ حينَ التقينا يغارُ ويخجلُ من سِحْرِكِ الياسَمينْ لقد كنتِ ما زلتِ عندي أَميرةَ حبّي الَّتي توَّجَتْني أَميراً على جنّةِ العاشقينْ ولم تُشعِريني بأَنَّي تجاوزتُ أعوامِيَ الأرْبَعينْ ألا تذكرينْ ؟ حين َ التقَيْنا وكنّا كفرخَيْن ِ لم ينضُجا ولم يعرِفا سُنَّة َ البالغينْ نَمَتْ بِذرةُ الحُبِّ في مهجَتَيْنا حَرصْنا عليها ككَنْز ٍ ثمينْ وعلَّمتُكِ الحبَّ علَّمتِني الطُّهرَ والبعدَ عن ثُلَّةِ الفاسِدينْ وصرتِ القرارَ المَكينْ ألا تذكرينَ ؟ جلوسَكِ جَنْبي على الشّط ِّعندَ الغُروبِ الحزينْ والَّشمسُ تلقي الشُّعاع َ الأخيرَ على وجنَتَيْكِ كَتِبْر ٍ يزيّنُ وجْه َ الُّلجَيْنْ ومَنْ حرَّك الشِّعرَ في خاطِري سوى بحرِ حبٍّ بهذي العُيونْ ؟ حديثكِ كالرّوحِ ِ يَسْري فيُنطِقُ شِعري بحبٍ ّ دَفينْ تخزَّن َ في مهجتي حين كنتُ بِطَوْر ِ الجَنينْ ألا تذكرينَ القوافي العِذابْ ؟ وتحليِقَنا بالقصائِدِ فوقَ السَّحابْ وعزفي على العودِ لحنَ الشَّبابْ وأنتِ كما أَنتِ إكسيرُ روحي دوائي الَّذي يمسحُ الحزن َ والإكتئابْ ألا تكبرينَ ؟ وحولي ثمارُ هوانا بحضن ِ السَّعادةِ يستمتعونْ وهُمْ مُعْجَبونْ بفصلِ الربيع ِ الَّذي لا يزولُ عن الوالِدَيْنْ