بنت حواء: كوني كـَ بلقيس (حكيمة جميلة)
أيتها الأم ,الأخت ,الإبنة ,الزوجة ,الحبيبة والصديقة,
كنَّ كبلقيس:
هذه الملكة القوية الرقيقة الحكيمة الجميلة,(حال الكفر وحال الإيمان).
حينما أرسل إليها سيدنا سليمان(ع) وهي بإيوانها وسط خدمها وحشمها ووزارتها,
وبأوج قوتها وعزها,
(قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ)
لكنها وهي من تملك كل هذا لم تترك الحكمة وتشبثت بالبصيرة والروية وتريثت (لأنها تملك أمر قومها, والأمر الأخير ليها).
فكانت خلاصة حكمتها ونهاية تفكيرها وشكها في أمر رسالة ذلك الملك,أنه إما ملك أو نبيِّ (والأرجح الأخيرة).
حيث أنه عنونَ رسالته( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ).
ولتقطع الشك باليقين قالت (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ).
وهنا إختبار حكيم بل منتهى الحكمة_
(إن قَبِلَ سليمان (ع) الهدية فهو ملك ستقدر على محاربته أو رِشْوته).
وإن لم يقبلها (وهو الأرجح) فلاطاقة لها وقومها بِه(حيث أنه ممدود من السماء).
إنها الحكمة والبصيرة التي يهِبها الله من يريد له الفلاح.
فكوني بحكمة بلقيس وجمال بصيرتها,
بنت حواء..
بقلمي
أحمد الهاشمي