من يوقظُ في قاع محيط سواقي الروح الأُلفة؟ أو يتركها في ميسان تداعبُ ما اصفرَّ من التمر البُسر وتمسح عن كاهلهِ ما خَلّفهُ اليورانيوم وراء جفون الحسناوات النُدَبُ السوادء تباغتُ أشجارَ الليمون تمتدُّ إلى كفٍّ تكتبُ في المدرسة (الدار) على اللوحة أيتها النار أتناسلُ في حبي حتى آخر ومضٍ بعيون حتى أخر شتلةِ حناء في الفاو حتى أعمق طبقات العصر الحجري بذي قار الدُخلاءُ سيرحل من جاء بهم ويولون الأدبار نبفى كالصدف الرقراق بضوء الشمس يغازلُ دجلة تمسك كفي في كفكِ نتبع آثار الخط المطري وكوخ بظلال السدر بحمرين يكفينا كنا قبل المد التتري نخط الحرف فيسري الصوت كسرب عصافير وراء الشمس يدور بأسماع الليل الشامي تدنو( غادة) مني في ظلمة هذا الدرب ملفَّعة بسواد برقع (غزة) تهمس في أذني بضع حروف تجمعها حرف من أحرف قدس الأقداس وآخر من مكة والثالث ظلّ يعوم على شفتيها قالت: في( وجدة) يدفعني الحب إلى الأقواس( السامرائية) أقول لها ماجدوى أن تتوسل أوراق الزيتون بساقيةٍ كان الماء بها يجري تدنو مني فيباغتني الزعترُ في طيات الشال فيثمل حتى الرمل على وقع خطاها أقول لها : تلك المدن عند تخوم مداخلها كم أوقفنا الدخلاء لأنا اثنان فعدنا منكسرين تعانقنا حتى أصبحتُ فتى أسطوريا من (سومر) نصفٌ بشرٌ والنصفُ الثاني آلهةٌ قال الكاهن: حين وقفت على الدكة: من أعطاك مفاتيح الباب الحجري قلت: تعمدت بانفاس اليسمين النافح باسم الرحمن قرأت عليه أحب العدل أحب الحق انداح على مصراعيه نصفان التقيا منذ عصور الصيد الحجرية يبحث نصفي عن نصفي الآخر التقيا روحين اتحدا في الانفاس كطير لامس في جنحيه أديم الماء بمنعرجات الزاب الشاعر العراقي محفوظ فرج