قبل أن تأخذني خُطاي نحوكِ
أحـرقـتُ أوراقَ انتمائي
تركتُ ورائي وفـائـي القـديـم طـرّا
زهـدتُ بـمـا مـضـى ،
استأصِلُنـي جيداً من بعضـي الفائت
أخلعُ عنّـي كلَّ أثرٍ و إثم
أجريتُ على قلبي فرمتةَ نبضاتٍ
عملتُ لـ رأسي غسيلَ شعور
أتيتُ ؛ كمـا وَلَدَتنـِي الأبجـدية
تبنّـاني النّسيانُ أبنـاً بارّاً لا أعصي له محو ذكرى
و حينمـا تلألأتْ في قلبي شمسُ وجهكِ
واستنارت بكِ أركاني الدّاكنـة
وأَسلَمَت لكِ جوارحُ الشعرِ
يا جنّـةَ حُبٍّ مُثلـى
أمشي في ظلالِ إنسهـا
مسيرةَ ثمـانٍ و ثلاثـين قصـيدة
هكذا حـُبّبَ إليّ الإيمـان بكِ
يا قـرارةَ النظـمِ ، ومنـاهلَ الإلهـامِ
ونسائمَ المـزاراتِ ،
و سَكينـةَ المُـرادِ ، و أزرقُ التقـوى
جئتـكِ عـارفاً بحبّكِ ،
مُعـترفاً بما لديكِ من ودّ و إلفـة
موقِنـاً بالعشقِ الذي أنتِ عليه
مـُذعِـنـا لمـا أوصِيـت بـه نحـوكِ
مستبصراً بنبضكِ ، مسترشداً بعطركِ
مُطالبـاً بـ قُربكِ ، حتى أتاني اليقينُ من دموعكِ
فأشهـدُ أنّكِ انصهرتِ شوقاً
و ذويتِ بشأنِ هـذا الوصالِ
لتكـونَ انثيـالاتُ المحابرِ وصـايـا
لا يُعجزُهـا بعدٌ و لا مسافة
فاغفـري لي ما تقـدمَ من وهـمٍ
وما تأخّرَ من غفلـة
.
.
.
علي
التوقيع
قد يُبتلى المـرءُ في شيءٍ يفارقـهُ
فكنتَ بلوايَ في شوقي وفي قلقي