كم تمنيت لو نفد الحبر وانتهى الورق واحترقت آلات التصوير وأصيب المؤرخون بالفتور كي لا يصوَّر ذلنا ولا يؤرَّخ ضعفنا وعجزنا وهواننا على الأمم وإخلادنا للراحة وصممنا عن تلبية نداء إخوتنا وأخواتنا الذين بحت أصواتهم بالنداء والاستغاثة .
يا للأسف بل يا للخجل فنحن ما زلنا نندب ماضينا ونبكي أمجادنا على أطلال القادسية واليرموك وحطين ولم نفعل شيئاً فلا تنادوا يا إخوة الدين خالداً وأبا حفص وحمزة وسعداً والقعقاع بل نادوا سعاداً وميرا وريما فتلك الأسماء ولى زمانها مع أولئك الأشاوس وعقمت أرحام النساء عن إنجاب أمثالهم وماتت النخوة والحمية في قلوبنا وحشي إهاب الكثير منا جبناً وهلعاً ونسينا قول الحق تبارك وتعالى (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله) .
(النصر قادم لا محالة والعزة للإسلام والمسلمين) هذا ما نعلل به أنفسنا فأخلدنا للراحة وصممنا آذاننا عن نداءات استغاثة إخوتنا وأخواتنا في أصقاع المعمورة فلم تعد قلوبنا تتألم لمناظر المآسي فنطعم ونشرب وشاشات التلفاز تعرض ما يتعرضون له من قتل وتشريد فتزيد عندنا الشهية للطعام والمتعة واللذة في مذاقه فلا تنادونا يا إخوة العقيدة فعبراتكم ودماؤكم تذكرنا بألوان المشارب فنسارع إليها وأصوات الرصاص التي تخترق أجسادكم تجعلنا نشتاق للمزامير فنشنف سمعنا بها وصور الأعداء الذين ينكّلون بكم تذهب بخيالنا إلى طبيعة بلادهم الخلابة فنحجز للسفر إليها باذلين في ذلك المال الذي يزيد به أساكم وألمكم فشكراً لمآسيكم على ما ذكرتنا به من متع وملذات .
اللهم يا حي يا قيوم يا ذا العزة والجبروت أقر عيوننا واشف بلابل قلوبنا بنصر عاجل للإسلام والمسلمين في كل مكان .
اللهم إنا نسألك أن ترينا بأعدائك وأعدائنا يوماً كيوم القيامة يشيب فيه الولدان وتذهل الأمهات عن أولادهن اللهم اشدد عليهم وطأتك وأنزل عليهم نقمتك وارفع عنهم رحمتك وعافيتك .
اللهم إنا نسألك متعة لعيوننا برؤيتهم وهم يتراكضون يمنة ويسرة بعيون زائغة وأدمع واكفة وقلوب بلغت الحناجر من الرعب الشديد وطرباً لآذاننا بعويل ونواح نسائهم على أزواجهن وبكاء أطفالهم على آبائهم وأنين جرحاهم من الألم وتضوُّر مشرديهم من الجوع والعطش وبهجةً لقلوبنا بمناظر أشلاء قتلاهم الذين حل بهم بأسك وغضبك الذي لا يرد عن القوم المجرمين .
لقد أسمعت لو ناديت حيا
ولكن لا حياة لمن تنادي
**
ويبقى النداء يجلجل من كل مكان ومن كل حدب وصوب
ولا معتصم يصغي أو يرد الإجابة
خاطرة نازفة في معانيها لما آل إليه وضع الأمة التي
تداعت عليها الأمم ... تحية تليق بمقام قلمك الأخ
عبد العزيز ودمت في رعاية الله وحفظه
التوقيع
لا يكفي أن تكون في النور لكي ترى بل ينبغي أن يكون في النور ما تراه
ابارك لك نصك ومشاعرك لكن اقول الوعد الإلهي الاول قادم وهو قريب جدا في أيامنا هذه ما هي إلا سنه او اثنتين واقرؤوا سورة الإسراء واستمعوا كلام المفسرين وانا على يقين بأن زوال دولتهم الأول سيكون ولكن ليس علينا نحن خارج الحدود ولكن من داخل الحدود وليس أية جهة بل هم عباد لله حق زكاهم الله وأثبت النص
صدقت أيها الكريم فلا تحرق النار إلاّ رجل واطيها
كلهم خونة مطبعين وإن تظاهروا بغير ذلك فهو لذر الرماد في العيون!
نسأل الله لهم اللطف والنصر والفرج
ذلكم وأنّ الله موهن كيد الكافرين