قال: كيف أنت ؟
قلت: ارفع صوتك... جدران قلبي عازلة للصوت
قال بصوت مرتفع أكثر: كيف أنت؟
قلت :تعودت قبل ان يتلوني الليل ألهو بذاكرة غائبة أستعير شيئا من القلق الذي لا يحتاج إليه أحد وأضعه بعناية تحت وسادتي
قال بصوت مرتفع أيضا: وماذا بعد؟
قلت :سأنتظر من يطلق رصاصة على ذاكرتي ما دمت مفتونة بالوجع
قال:ما تبقى مني.. "أنت "
قلت :تمردت على الذكريات ؛واقتنصت أشجار الولع
لا انتظار
لا ذكرى
لا تذكر..لا تذكر
قال:لم يعد قلبي يسعك صرت أكبر من القلب
قلت:سأبتلع ذاكرة الموج...
بحلم أدسه في سحابة ممطرة...
وأنتظرك....
قال :أظنك أتيت في ساعة متأخرة من رحلة عمري
قلت:القصيدة لك ووجعها لي أحتفظ لك به كله
قال:أحتار جدا في غيابك ؛وسرب من الحمام يحمل شوقي حيث كل الفصول تهجرني
قلت:يعتذر حضورك فترتبك كل أغاني الغياب ؛
أكتفي بالتلصص على القمر فأسرق نجمة وأنام
قال:سنلتقي ونفجر أنين الحروف ؛كل ما يجري الآن
ليس سوى ضجيج الانتظار...
قلت:أحب أن أراك وأنت تهطل على قلبي؛رذاذا من ألق الروح؛ فتغسل أدران لواعجي...أحتاج أن أقلم أظافر ليلي وأشعل الفرح في حروفي
قال:أخاف عليك أن تتوهي في حلمي
قلت:اتركني أتدلل ؛ أنت تكلمني عن الحب ؛وأنا أرسم الانبهار....
لا يسعني أمام هذا النص إلا الإنبهار والإنحناء له لهذا البذخ الشعري هذه لوحة من إبداع مذهل النص يمتاز بفن سردي راق هذه الخاطرة الحكائية الممعنه في الحزن والشوق والانتظار، الصور رائعة فنية عالية وتكثيف واضح الوقت لا يسعفني للولوج أكثر في الدلالات والمعاني تستحق بكل إعجابي وبروعة نصك المبدع التثبيت