في مثل هذه النصوص..ليس عليك النظر للنص
بل خلفية كاتبه..وعليك الولوج وكيفية الدخول لفكر
الكاتب..فالنص يختزل خزين في الذهن..اعطى شرارته
فقط...
لا ادري لمَ استهواني النص حتى ادخل في اعماقه
واحاول الدخول الى مفكرة صديقي الاخ مصطفى
قال : اسمك ؟ عمرك ؟ عنوانك ؟
قالت : اسمي : سموني حرة ... عمري : لم أولد بعد ، وإن كنت أرى ظلي
منذ أربعين عاما ونيف ...
عنواني : حيث أكون كالعصفورة ، وبما أنني لم أكن يوما ، فلاعنوان لي للأسف ...
هذا هو الشطر الاول من الومضة الحكائية
لا يحتاج لتفسير..فهو يتغنى بالحرية والانعتاق
العصفورة هنا ترمز للطيران الحر والعمر لا يحتسب
الا يوم الطيران وهو في النص اختزل كل ذلك حينما
ذكر اسمه...الحرية
قال : ما علينا ، تهمتك أنهم ضبطوك وثالثكما الشيطان ...
قالت: الشيطان ، كما علمتمونا ، في كل مكان ...
قال : في القفص لا يوجد الشيطان...
ضحكت وقالت : فضعني في ذلك القفص ... هل تستطيع ؟
الشطر الثاني من الومضة..وهو في اوج فلسفة الحرية
وهو حوار انيق يعطي مفردات الحرية بمفهوما المتناقض
ما بين السجان والسجين..
اخيرا يختار السجين القفص لان بمفهوم السجان لا وجود للشيطان
فيه..اختيار القيد للانعتاق فلسفة رائعة..لانها تدحض حجج السجان
اراه نص فلسفي..رائع..لا ادري ما الذي في ذهن اخي مصطفى
فأن استطعت الدخول لذهنه..سأكون سعيدا ..وان اخطأت..هو اجتهاد
للقراءة ما خلف النص وظاهره
تحياتي اليك وتقديري