حَييَّتُ مَجْدَكِ
4/4/2014
عبدالناصر طاووس
حَـيـيَّتُ مَـجْدَكِ مرفـوعاً فـحييِّني** يـا شـعـلةَ الـمجـدِ يـاأمَّ الـميادينِ
وعـشتُ عهـدكِ تيجـاناً ملاحـمهُ** لازلتُ أشمخُ في صولاتِ تشـرينِ
ونلـتُ عـزَّك فـي هـامٍ رفعـت به** لـلعرب مـفخـرة والعـزّفي الـدينِ
ورحتُ أسـأل قومي أيـنما رحلوا**هل صنتمو شرفي أو بعتمو ديني
وصرتُ أعجب من جثوي على زمن** بانت عجائبه في محفل الشين
لـئـنْ غُدرت فـعـزمي صامد أبداً ** لا يـنـثني ومـــدادُ الله يـحــدوني
يامنْ سكنتِ بوجداني وباصرتي** يامنْ رفعت الأذى عنْ إخوةِ الدِّينِ
يامنْ سَكَبْتِ على الأعداءِ منْ لهبٍ** يامنْ أذقتِ العِدى طَعْمَ السكاكينِ
ثارتْ لعينيكِ أشعاري وما نسجَتْ * في شوقِ نجواكِ تُهيامي فباريني
لمْ تُخْفتِ الحربُ ما أذكته في خلدي** ولا سَلى عَصفُها يوماً شَراييني
أعانِـقُ اللـيلَ فـي الآفاقِ مُرتَـقبٌ ** فـجراً بـأضـوائه تُـجلى مظـانيني
وهـادك الشُّمُّ كم قد عانقت سحباً ** لكنها اليوم أطَّـــتْ بالدخـــاخــينِ
ورودك البيضُ كم جالت بخاطرتي؟ ** فيها الدوا والشفا فيها رياحيني
وزهرك الـغضُّ بـالأشذاء يغمرني ** والـياسمين بـنفح العطر يـهديني
فقد غدا اليوم مثلي شاحباً حـزناً ** يـشَّـوق الـنسمَ في ضنك يعزيني
تلك المروج التي قد كنت أعرفها** أضحت كعصفٍ بلا نـفـعٍ وتـزيينٍ
أما الشواهقُ مـن بنيانِ حاضرتي ** أضحـت كـما طلل يرثي مياديني
أمست خراباً وكـانت قـبلُ شاهدةً ** على الخـلائق في علـمٍ وفي ديـنٍ
كلوحةٍ خطَّـها الرسـامُ فـي حلـكٍ ** فلا يَـبنُ لـهـا مـعـنىً ومـضـمـونٍ
وعاشـقٍ ولـهٍ تـاهـت مـداركـه ** في عالم المـوتِ لـم يحفـلْ بـتطمينٍ
يسري إلى عالمي النسيان أُبْعِـدُهُ** مـاانفكَّـتْ الـرُّوحُ بـاللقـيا تُمـنِّيني
باقٍ هواكِ الذي ماغاب عن خلدي** فكيف أنساك يامن لست تَنسيني
شآم صبراًعلى البلوى وإنْ عصفت ** بـكِ الـمنايا فـلـنْ تحـظَ بتمكينِ
مادام فـي بـلدي ذودٌ عـلى شـرفي ** لا تـجزعي فـمآلُ الـكَـرْبِ لـلبَيْنِ