حبيبتي أمس و اليوم وغدا ، وباسم شرعية الحب تظلين تلك الوردة التي كنت أشتاق اليها يوميا كي أراها ، وأتنشق شذاها ، وأشاهد عبث صباها وطفولتها ومراهقتها ، وخربشات أحلامها ورسومات آمالها، و مشاكساتها ، وتلك التي كانت تجذبني الى ذاك المكان الذي كان صحراء و قفارا جرداء فأصبح بغيث حبك ، و اشراق جمالك ، و سحر روحك بساتين و رياضا و جنات فيها من كل ما أهوى ، و ما أرتاح اليه من مغريات و مفاتن ... لقد كنت سرا أكبر من أن أكشفه ، وعالما لا يمكن لي أن أعبر عنه في كلمات أو دمعات أو نبضات من فن وابداع .
حبيبتي مازلت تلك التي عبرت بي بحارا و محيطات ، وصحراوات و سهولا و هضابا ووهادا ، و فضاءات و أكوانا ، وكانت الشمس فلا من نجوم ، و كانت الربيع فلا من خريف ، و كانت الأمل فلا من يأس ، و كانت الماء فلا من ظمأ ..و ستبقين التي كانت و مازالت الى يوم نرحل عن هذا العالم ... قد لا تصدقين كم أنا أحبك ، وكم أنا أتألم ، وكم أنا أستأنس حين تقفزين الى ذهني و تستولين على كامل الشعور و الاحساس ...من يمنعني أو ما يضع نقطة النهاية لحبي الذي كان يوما ينساب عبر وجداني وفاء واخلاصا، و يسقي ساحاتنا و أيامنا اخضرارا وأحلاما وردية ... باسم شرعية الحب سأمضي لا أبالي جراحا أو آلاما ، عوائق أو حواجز ، و أعبر جزرا و جبالا ، و أدوس أشواكا و صخورا ...باسم شرعية الحب تظل روحي تعانق روحك في عالم السكون و الهدوء ، و تتماوج الأحاسيس هواء و رذاذا ، ولا عيون ترانا و لا آذان تسمعنا ، و لا أيادي تتحسسنا ...
حبيبتي ... اذا هم حاصروا الأجساد ، و أجهضوا أحلام تلاقيها ، و أفسدوا دروب الوصال ، و أعلنوا أنهم انتصروا تحت تغطية الأقدار و الحظوظ التي تنكرت لنا ، وأقاموا الأفراح و الأعراس هنا وهناك ، و وفق مراسيم اعدام الحب في كل مرة من بداية مسيرة البشرية الى اليوم ، وتشييع جنازته في مقبرته التي سميتها يوما - الزواج - ، و ما فعلوا و لكنهم توهموا ، فالحب لا يعدم ، و لا يستطيع أحد اغتياله ، أو ايقاف تدفقه ، أو حبسه ، فمصدره من الروح لا الجسد ، و يمكنه أن يحيا بعيدا عن حرارة الجسد ، بل قد يكون في بعده اشتدادا و سموا و صفاء ...ولهذا نحن نحلق مثلما كنا بالأمس ، و نرفرف بأجنحة لا يرونها ، و نتفيأ ظلال الوفاء في هجيرة الحرمان بكل رضى . فلهم الجسد المغتصب ولنا الروح الطاهرة .
-26- أوت - 2015-
التوقيع
تـذكّـــــري مَـن لم تُحِـــــبِّيـه = والقلبُ أنتِ دائِــمًا فــيـهِ
ديْن عليكِ سوف يبقَى عالقًا = وليس مِن شيءٍ سيُلغيهِ
العربي حاج صحراوي .
وكأنني بك تلبس عمامة يا صديقي وتصدر فتوى بشرعية الحب
رائع الكلمات والشطحات المحلقة في فضاءات مزهرة
بالحب أثمرت صحراء القلوب
بالحب العفيف الشريف أزهرت جدباء الفيافي في الصدور
معك قلبا وقالبا
وما اروع الفتاة المتعففة البعيدة عن المجاهرة بالحب الجسدي
هنا تفقد أنوثتها المفقودة أصلا من جراء طعنها بالمجاهرة أمام الجميع
هذه لها اسم آخر أستحيي والله من ذكره
لكن زهرتك سحابة عفيفة شريفة مضيئة بعيدة عن المجاهرة لأنها طاهرة
شكرا على فلسفة حبك المميز شاعرنا الكبير العربي حاج صحراوي
وكأنني بك تلبس عمامة يا صديقي وتصدر فتوى بشرعية الحب
رائع الكلمات والشطحات المحلقة في فضاءات مزهرة
بالحب أثمرت صحراء القلوب
بالحب العفيف الشريف أزهرت جدباء الفيافي في الصدور
معك قلبا وقالبا
وما اروع الفتاة المتعففة البعيدة عن المجاهرة بالحب الجسدي
هنا تفقد أنوثتها المفقودة أصلا من جراء طعنها بالمجاهرة أمام الجميع
هذه لها اسم آخر أستحيي والله من ذكره
لكن زهرتك سحابة عفيفة شريفة مضيئة بعيدة عن المجاهرة لأنها طاهرة
شكرا على فلسفة حبك المميز شاعرنا الكبير العربي حاج صحراوي
الشاعر غير الفقيه وان كنت لا أعترف بأن الدين له علماء و فقهاء ، بل الدين يتوقف مفهومه على ثقافة كل واحد ...
شكرا شاعرنا الكبير يدخل هنا محراب الشاعر صاحب النص ، و يحلل ، و لكن لا يسأل لأنه تقريبا له نفس الأحكام ...
قدمت النص بقراءة خبير ، و بفكر متحرر راق ... أشكرك كثيرا ...
التوقيع
تـذكّـــــري مَـن لم تُحِـــــبِّيـه = والقلبُ أنتِ دائِــمًا فــيـهِ
ديْن عليكِ سوف يبقَى عالقًا = وليس مِن شيءٍ سيُلغيهِ
العربي حاج صحراوي .
هكذا تكون الأبجديات سحرا مجهول الطلاسم
شيء ما هنا شفاف كـ الروح.. عاطر كـ الورد
للطهر هنا لون آخر
بوركت
حنان الأديبة الراقية أبت الا أن تضيء هذا النص ، وعادة حنان لها بصمتها الموجبة على أي نص تقرأه و تزيده جمالية ... و مع المبهم حاولت أن تترك أسئلة مستشفة من كلماتها.
شكرا لك حنان ...
التوقيع
تـذكّـــــري مَـن لم تُحِـــــبِّيـه = والقلبُ أنتِ دائِــمًا فــيـهِ
ديْن عليكِ سوف يبقَى عالقًا = وليس مِن شيءٍ سيُلغيهِ
العربي حاج صحراوي .