أَجَمرةٌ صاحِ بينَ القلبِ والهُدُبِ
أم ذاك طيشُ المدى في حومةِ اللهَبِ
أم سُمرةُ الفجْر في الخَدَّينِ ظاهرةٌ
فما اعتراها نشيجٌ من صَدى العَتبِ
بلا .. تناهى بحبِّ الأرضِ صاحبُها
يمحو بهمَّتِه حمَّالةَ الكرَبِ
تعنو الشمائلُ أشذاءَ الجَنوبِ عسى
يُشمّر العزمُ عن وحي الضَّنى السَّربِ
وَيَرسُمُ الدَّمُ آفاقَ الفِدا فرَحًا
وكم تحبُّ المغاني غارةَ الطرَبِ
قلتُ انهضي بسمةَ الأيَّامِ واحتضِني
ضميرَ أهلِ الهَوى الفيَّاضَ بالحسَبِ
فَرْضٌ على الكونِ أن يُصغي بصائرَهُ
وأن تطوف المعاني صفوةَ الأدبِ
فليس يُدركُ فقهَ المجْد ذو سَرفٍ
تاهتْ أمانيه حولَ الكأسِ والعِنَبِ
يا أهلَّ ودّ الحِمى ، يا زهوَ ساريتي
ما كان من غيرةٍ تشدو بلا نَسَبِ
فكيفَ لو وطنٌ ناداكمُ ولهًا
جِراحُه انفجَرَتْ كالغيثِ في الحِقَبِ
وكيفَ لو مسَّ طرفُ الليلِ ماجدةً
وعينُ فلذتِها تهجو رحى السَّغبِ
بالأمسِ كنَّا لها ... ما راعَنا ألمٌ
فالأمُّ داعيةٌ ، والصَّبرُ زادُ أبي
لكنَّما وأدَ الأغرابُ قافيتي
والرِّيحُ مُصفرَّةٌ تلهو بلا سَبَبِ
والهَجْرُ للعُرْب في التهجير علَّمنا
بأن نؤوبَ إلى الوجدان في النُّوبِ
وأنْ تلوذَ بعينِ الطير مائدتي
حتى ولو أحرَقوا إيقونةَ الرُّطبِ
أجمرةٌ يا ابنَ قلبي ، تيكَ عاطفتي
خُذها حَبيبي بلا منٍّ ولا ريبِ
خُذْ كلَّ صَبري .. فلا والله ما هدأتْ
أنداءُ بالي ، ولا أجفى سَنا شهبي
حتى نزفَّ إلى بغداد عافيةً
دارِ السَّلامِ ، نُحيّي شاعِرَ العَرَبِ
نحكي المودَّاتِ ، نسقي كلَّ متَّثقٍ
وارى المعاناة بين الطين والتُّرَبِ
نعانقُ الصَّفوَ في زوراءِ ذاكرتي
أو في دروبِ أقاحي دوحةِ النُّجُبِ
منها نُناجي الذي الفيحاءُ تغبطُه
وكانَ ما كانَ من سيَّابه العذبِ
أو نَركِنُ الظعنَ في ( الحَبَّوب ) ساحتِه
كبير حاضرةِ الإبداعِ والكتبِ
نزور مهد عليٍّ دون تقدمةٍ
فليس من مَثَلٍ وافاه بالرتبِ
يطيبُ في كربلاء الحُسْنِ منطقنا
وكيف لا وشهيد الحق في القببِ
ويا ربيع الغوالي من شمائلنا
عطر الصبا وغيوث الرِّوحِ يا أربي
هذا القصيد وهذا شطر خاطرتي
أمِن وصال يُماهي جمرة الغضبِ
باركك الرحمن وهذا النبض الأصيل الناطق بمعاني الوفاء والعطاء
حرف باسق شامخ كما عودتنا أخي الغالي
أدام الله نعمة التوهج في دروب من ساروا نحو الشمس
تحياتي وبيادر الياسمين
لشعرك أستاذ رياض حلاوته في الوصف والمتعة وللجنوب شمائله
في كل قطر من الأقطار العربية تلك التي تمتد أراضيها في عمق الصحراء
كالأهوار والبصرة والهقار وغرداية وجربة وغيرها من المناطق التي تحددها
البوصلة جنوبا .
أبدعت شاعرنا الكبير وأكثر .تحية تليق ودمت في رعاية الله وحفظه
التوقيع
لا يكفي أن تكون في النور لكي ترى بل ينبغي أن يكون في النور ما تراه