يستهويكِ احتضار البوح!وتغمُّكِ سخافةُ الغابرينَ، باتوا قصاصاتٍ مرميَّة لا يأبهها اخضرار الحرفِ أفياء المآدبِ والخيال! يتحملقونَ الوهنَ عابرينَ مداهُ إعجاباً وتنميقاً منقطع النَّظير! * الحرف يا غفرانُ -وكما همستكِ في خلوٍّ من سنينَ- ميتٌ حتى تبثُّهُ الرُّوحُ ذائقة القارئين... أمَا وقد ماتوا جلُّهم... وتشرذمت أذواقهم خديعةَ الفضاءِ ومكتباتِ الوجوه المكفهرَّة، فعلى المآدب السَّلامُ... ولاتَ غِذاءٌ أو طعامٌ يُقدَّمُ حفاوةً لأصحاب الذَّوق الرَّفيعِ...وقليلٌ ماهم! * الخواءُ ربما ديدننا أنا وأنت، ولطالما لثمنا اتِّساعَ آفاقهِ المديدةِ تمخر بلا إرادتنا، صِيغ الجملِ وتراكيب المعاني والمضامين ولأننا نرسم الحرفَ استقراءً لأعماقٍ ما؛ تمتحُ وجودنا كنهاً، وتمتُّ لإدراكنا بصلةٍ تستغوي ذؤابة اليراعِ فيهمي؛ آلينا ألا نهتمَّ - ولو ذرفنا همساً هنا أو هناكَ - أحوالَ الفوارغِ والمقاعد المرتاحةِ أثقالَ العَمَهِ والمفتونين! * نحن نذرف الحرف يا غفران.. لنقرأ أنفسنا أولاً وأخيرا أو لنفهمنا عنوةً وربما تفصيلا ولأنَّ كلَّ من نكتبُهم يلمحونَ هذيانَنَا دون أعين العالمينَ في مكانٍ ما.. آلينا ألا تضمحلَّ رؤانا.. وعقيدة الكتابةِ أقباء العزلةِ ديدننا ومنتهى إبداعنا * ما أجمل السُّكونَ في عوالم البوحِ إبَّانَ ارتطامِ المضمونِ بجدرانِ التَّفرد والهدوء! بلى.. هو جنون الغبطةِ ينحدرُ مهاوي الرُّوحِ، إيذاناً باستمرار الخيال المجنَّحِ، سفكاً على أعتابِ سدرة الكتابة المشتهاة..! وعليه.. الحبور يتملَّكني أنّني هنا.. أتقمَّصُ المرايا، وأقتفي نترات الزَّوايا الأفقية من منظورِ غرائبِ الشعورِ وصدمة اختراقِ الكلمِ صلفَ السُّطور...