مُذ عرفتك أسرار الربيع
أدركتُ أن الليل جنة العشاق
وأن الكائنات تحبو
إلى القبور والصمت
مكرهةً ......
مثل نسيم الصبح
نقيةً ترتحلين
بين أهداب الشمس
فاردةً جناحيكِ
حلماً في صدري حملتك
ورفعت شوقي شراعاً
للإبحار يرميني
انثري في عينيك
شوقاً يدميني
ومن يؤمن بالرماد
وطناً لعينيك
يبحر في السراب
ومن يؤمن بالرماد
يحمل أحلامه
والعشق مابعد الجنون
إشراقة صبحٍ بهية
والليل مرآة الصباح
والشوق يدثر الألم
الحزن الكابي مجزرةً
على حطام الماضي
فينام صوت دن الخل
ينادي
يفتح في صدر الليل
أرجوحةً
تعج بصمت الريح
يسحق ظلها
يصرع لحن الانتظار
والمِدى تعبث
تمزق لون الحب
تفتح ثناياه
سرجاً ينقلها إلى زعيق الغد
غربة الماضي
والقادم المجهول
اقفز من الضوء
علك تنشر وهجك
أبيض.....
وأحلم قادماً خطواً
تساءل عن خطاك
نمضي
بلغ المكان منا
نصيبه
بدد غموض الابتهال
عائداً من أمسك
منتحلاً لون الربيع
نسيم الصبح المعطر
بأحزان الصبايا
زرقة الأفق
أسرار البزوغ المكحل بالشبق
ينبوعاً يحلق في شموخ
اقفز من الضوء
احمل خطاك
عالماً للأمس أنت
أيقونة العشاق للمذبح
مسرجاً بصلصال العبادة
وأصول الأضاحي
تحمل مابين العذوبة والرماد
أنشودة الرحيل
اقفز من الضوء
وانزع شراع قنوطك
من فرجة الأحلام
صراعٌ للحياة لاينام
اقفز من الضوء
اقفز من الضوء