سألني موظف المطار بتهكم ، ماذا تخفي في حقيبتك أيها القادم من مدن الأحزان والخيبات ، أجبته بصوت متلجلج ، لاشئ ياسيدي ، مجرد خارطة وطني الجريح ، وتنهيدات الأرامل ، وأدعية الأمهات ، وحفنة من تراب بلادي ، وبقايا ذاكرة وشتلة ياسمين .
في بلادي يعربش الياسمين فوق الأسوار والنوافذ ، ينشر عبيره في الحارات فيثمل العشاق ،أنا المهاجر مثل طائر السنونو ، أنا السندباد ، أفنيت عمري وأنا أرتحل بين مرافئ الشتات وجزر الأحلام ، أحلم بالتأشيرة وأبحث عن جواز سفر، أصنع زورقا من ورق وأخط فوقه أجمل الأشعار ، ليبحر عبر الخلجان.
في ذلك المساء ، يوم رحلت ، تحت ضوء القمر ، قالت أمي أن حجارة الدار تنتحب وكأنها تودعني الوداع الأخير ، ولكن هل سيزهر الياسمين في تلك البلاد الباردة ؟ أتسكع في مقاهي " كارلسكوجا " ، وأحلم برائحة المطر في مدينة الياسمين ، أنصت إلى وقع المطر فوق القرميد الأحمر في البيوت العتيقة ، رائحة الشتاء في بلادي معجونة بزهر الليمون .
تمددت فوق العشب الأخضر ، في تلك المدينة وأنا أرهف السمع لأصوات العصافير ، ولكنها تعزف لحناً جنائزيا ، وجع ينسل إلى أضلاعي ، تسافر روحي إلى الشرق فوق بساط الريح حيث الدفء ، وصوت ناي الرعاة مع ثغاء الغنيمات و شدو الحساسين ،أغمس ريشتي في محبرتي ، وحروفي أخطها بمداد دموع الأمهات وتنهيدات الغياب ، و حيرة وأسئلة الأطفال .
السويد – 11 / 05 / 2016
" كارلسكوجا " مدينة في السويد
التوقيع
روحي تحلق بعيداً في الفضاء تخترق الاَفاق ، ترنو إلى أحبة حيث الشحرور والحسون يشدو على الخمائل أعذب الألحان . لما رأى الحمام لوعتي وصبابتي رق لحالي وناح على الأيك فهيج أحزاني وأشجاني . أتسكع في أروقة المدينة وأزقتها .. أبحث عن هوية ووطن ! ولا شئ غير الشجن . أليس من الحماقة أن نترك الذئاب ترتع فوق تخوم الوادي ؟
ما أوجع الشوق إلى الأرض الأم
وما أعظم وقع الغربة في نفوس أبنائها
الفرق بين كارلسكوغا.. ومدينة الياسمين
كالفرق الشاسع
بين الموت والحياة
سنعود ذات فجر.. ربما يكون قادم
لقلبك ما يشتهي
إنه لتوجعٌ في أحداقنا دامي الأثر ..
أيها الفاضل الأحاسيس والمشاعر
سكبتم من الحرف ما آلم الأعماق وفجر أتون الأحزان ..
على كل حال.. لكل أجل كتاب أيها القدير
نص زاخر بفيوض وجدانيات حارة حفرت أساها فينا .. ولا ريب
سلمت أناملكم
كل المحبة
ما أوجع الشوق إلى الأرض الأم
وما أعظم وقع الغربة في نفوس أبنائها
الفرق بين كارلسكوغا.. ومدينة الياسمين
كالفرق الشاسع
بين الموت والحياة
سنعود ذات فجر.. ربما يكون قادم
لقلبك ما يشتهي
روحي تحلق بعيداً في الفضاء تخترق الاَفاق ، ترنو إلى أحبة حيث الشحرور والحسون يشدو على الخمائل أعذب الألحان . لما رأى الحمام لوعتي وصبابتي رق لحالي وناح على الأيك فهيج أحزاني وأشجاني . أتسكع في أروقة المدينة وأزقتها .. أبحث عن هوية ووطن ! ولا شئ غير الشجن . أليس من الحماقة أن نترك الذئاب ترتع فوق تخوم الوادي ؟
إنه لتوجعٌ في أحداقنا دامي الأثر ..
أيها الفاضل الأحاسيس والمشاعر
سكبتم من الحرف ما آلم الأعماق وفجر أتون الأحزان ..
على كل حال.. لكل أجل كتاب أيها القدير
نص زاخر بفيوض وجدانيات حارة حفرت أساها فينا .. ولا ريب
سلمت أناملكم
كل المحبة
شكراً على جمال حروفك وحضورك زميلي العزيز
أنا ممتن
باقات ورد جوري
التوقيع
روحي تحلق بعيداً في الفضاء تخترق الاَفاق ، ترنو إلى أحبة حيث الشحرور والحسون يشدو على الخمائل أعذب الألحان . لما رأى الحمام لوعتي وصبابتي رق لحالي وناح على الأيك فهيج أحزاني وأشجاني . أتسكع في أروقة المدينة وأزقتها .. أبحث عن هوية ووطن ! ولا شئ غير الشجن . أليس من الحماقة أن نترك الذئاب ترتع فوق تخوم الوادي ؟
معزوفتك أوجعت قلبي ونكأت جرحا فيه كاد يندمل
اعانك الله وأعان كل غريب يشتاق لأهل ووطن
سلامة قلبك زميلي العزيز
يا صديقي ، كلنا أغراب في هذا العالم
شاكر مشاعرك النبيلة وحضورك العطر
تقبل شكري
باقة خزامي
التوقيع
روحي تحلق بعيداً في الفضاء تخترق الاَفاق ، ترنو إلى أحبة حيث الشحرور والحسون يشدو على الخمائل أعذب الألحان . لما رأى الحمام لوعتي وصبابتي رق لحالي وناح على الأيك فهيج أحزاني وأشجاني . أتسكع في أروقة المدينة وأزقتها .. أبحث عن هوية ووطن ! ولا شئ غير الشجن . أليس من الحماقة أن نترك الذئاب ترتع فوق تخوم الوادي ؟
نعيش اغترابين..من اغترب في الأرض الغريبة..ومن بقي في البيئة الغريبة والدخيلة
وكلاهما غرسا فينا الأزدواجية الجبرية...وتلك اشد الأوجاع واشدها الما
هكذا قرأت ما خلف النص..وكواليسه المتعبة
تحياتي اليك مع فائق تقديري
نعيش اغترابين..من اغترب في الأرض الغريبة..ومن بقي في البيئة الغريبة والدخيلة
وكلاهما غرسا فينا الأزدواجية الجبرية...وتلك اشد الأوجاع واشدها الما
هكذا قرأت ما خلف النص..وكواليسه المتعبة
تحياتي اليك مع فائق تقديري
مساء الخير الأخ الأستاذ قصي
نعم سيدي ، وكأن الاغتراب قدرنا والأحزان زادنا اليومي . هذه بعض انجازات حكامنا
كل الشكر على عطر الحضور
محبتي
التوقيع
روحي تحلق بعيداً في الفضاء تخترق الاَفاق ، ترنو إلى أحبة حيث الشحرور والحسون يشدو على الخمائل أعذب الألحان . لما رأى الحمام لوعتي وصبابتي رق لحالي وناح على الأيك فهيج أحزاني وأشجاني . أتسكع في أروقة المدينة وأزقتها .. أبحث عن هوية ووطن ! ولا شئ غير الشجن . أليس من الحماقة أن نترك الذئاب ترتع فوق تخوم الوادي ؟