ليل الغربة تعويذة قيد تدور في سحائب المنافي نجومه قناديلٌ محترقة سكناتهُ رِماح قوافل أحلامه أسفارٌ بلا هوية سنابلهُ خواء.. وآهِ حين تُطِلين من كُوة الجُرح!! بوجهك الوضاء تكفكفين نزيف الدمع وآه حين تسكنين مابيني وبين تجاعيد لَهَفي!! على مواقد الديجور ببكارةِ الضوءِ تنهمرين..
يشدني النبض للرجوع تمتطي عينيَّ ’ خطوات السنين.. أبحثُ عني في شغبِ طفلةٍ كابتسامة الصباح ترعرعت على غصون كفوفكِ الخضراء .. أوْدَعَتْكِ ضفائرها الغَراء ، في وردة شمسٍ منحتِها لونَ عينيكِ وعبقَ شفتيكِ في كل ذرة ترابٍ تكتسي عَرَق جبينُكِ وحريرية أنفاسكِ..
معلقٌ قلبي على أستارِ البيوت ملتصقٌ بدفءٍ ينسدل من وجوه الناسِ الطيبين يُعبئ مَراجِلهُ برائحة شارعنا القديم بوشمٍ على الجدران وضحكات الخِلان.. فاشطريه نصفين بهدوء واسكني منه الوتين ارتشفيه أنشودة حب مثملة بنبيذ الحنين .. اغسلي دمكِ المهدور بزلال دمي واروي عطش الحنايا بماء الغُسل احرثي نبضي تحناناً وانفثي وجه النيل في تلابيب عروقي..
يازهرةً طيبها مِسْك وريقها جَنة، لاتجزعي من وطأة خيول الريح وأنتِ الأبية على الطامعين لاتبكي من حاولوا تدنيس طُهرك فسيلفظهم شموخ ثراكِ لن يخدش الغدر خدودك العذراء .. لن ينشروا وشاحكِ المقدس في العراء فاستكيني في هدأة أعماقي.. تمددي رِواقي.. وذات وخزة شوقٍ، أَهِيلي على جسدي العِناق اعتصري صدري تراتيل حمام وعليكِ مني السلام عليكِ من الروح السلام. / منية الحسين
يا ابنة الكنانة..
ألمْ يقل لك أحدٌ قبلي أنك متمكنة من ناصية الحرف..؟
منية الحسين
هذا ما أبحث عنه،
شعرٌ على مقاسي..يلبسني..
و أجدني فيه..
ممتازة و أكثر..
نجومي و وارف المحبة
من غير مصر َ فلا عُرس ٌ ولا عيد ُ
وكيف َ تحلو بلا مصر َ الأناشيد ُ
اشتقت ُ مصر َ كثيرا ..ونال الشوق مني ..
اشتقت ُ لنيلها وليلها وناسها وشوارعها ..
اشتقت للطيبة في وجوه العابرين على طرقات الروح ...
تحية لقلمك حين يقطر ُ بيلسان ..
حين يحمل ُ كل هذا الشوق / الإنتماء / الحب
لمعشوقة ٍ جميلة ...لهذه السمراء ...
تحية لقلمك حين يعانق فضاءنا ..يشاطرنا رقصة الإبداع
يخزني هذا الحرف
يمنح دمي دما
يبهجني رغم الاسى
لأنه رواية قلب
لأنه موج صدق
لأنه حكاية انسان
ولأن كل الغالين كانوا هنا
فكان حرف يتصدر مقام الود
الرائعة منية تقديري لهذا الحرف الذي يقطر من كل مافيه نيل أزرق
تسامى فيه الحب حد الوله
سلام الله وعيدكم مبارك
على حافة قلبكِ الموشى بالطهر
أقف تدور بيّ الأرض وتمور تنفتح على نبضي سماواتك وذاك الرحيق المصبوغ بدمكِ الفيروزي ينهال على رئةٍ أسكنتكِ حجراتها أذهب..أذوي..أتلاشى ومامن رجوع عنكِ أنت يا دُرة السماء وأنشودة الأرض
ياعرائس ضوء زُفت للمدى ستبقين ياأمي برغم انزلاقات المسافات ساكنتي.
**
قديري /الحسن ناجين
قالوا :
وقلت: على من يتوهم أنه وصل للقمة أن يستعد للهبوط
هي قمة واحدة أيها الرائع
ذائقة مترفة تستقبل الحرف بكل تلك الحميمية وتطرزه بالتبر
مودة تليق بك فاضلي وعميق الشكر .
هذا هو النثر مهما تصاعدت وتيرة الوجع يبقى كورق الورد عابقاً بروح القصيد
وهنا لغة متماسكة قوية المبنى والمعنى وأسلوب سلس قريب للإدراك
بحروفه المحزنة والتي تمتلك هوامش الشعور من البداية ليفتح البنان نجوى السحر
-----
الغالية منية قلم غنيٌّ ورائد في الأدب
أمنياتي لك كل الخير وكل عام وأنت بألف خير