أذكر أن المسافة لم تلتفت للوراء
وأن شمس الصيف الماضي
لم تلتهم خطانا على كورنيش البحر
وحين صرتُ نارك
واحترقت بي كفراشة.
كيف لدمعة صغيرة لم تكتمل
أن تغرق جسدي كله؟
وكيف لزهرات ملونة أن تغطي مقبرة..؟
الوهم أن أتشكل قربكِ منديل ورق ممزق الجانبين
فتضحكين لكي لا يستيقظ الموتى بيننا
وتنامين آخر الليل ..حكاية مهربة .
نجتاز المدى مرتين..
وجوهنا فارغة كعلب سجائر
لا نملك سواها كي نسترد البلاهة
أو ننتقم بنظرة ساخرة
من أطيافنا المحلقة.
شيء واحد ينقصني الآن:
كأسي التالية
وكطفل تسلل وقت الظهيرة خارج البيت
أدخل زنزانة الوحدة
أنتفض كخفاش معصوب العينين
وأدرك أنّ فستانكِ الذي تسافر فيه حبات الليمون
ووريقات التوت الأخضر سيظل وحيدا مثلي..
أمسكتُ يدكِ ذاك المساء
وأخبرتكِ أن الشعراء يموتون قبل النهاية
لأن قلوبهم لا تحتمل الحب
أخبرتك أنّ الحبّ لا يحتمل قسوة الشعر
وأنّ بين الشاعر وقبره قصائد لا تكتمل.
التوقيع
أيها الممتد في ظل العبارة
خبئ جبينك حيث أنتْ
واضمم يديك ْ
فالمدى منذ احتواها
لم يعد في وسعه أن يحتويكْ..
أضمّ صوتي للأستاذ محمد
فنص رائع متدفق يمازج ضفتي الشمس مثل هذا أجده قد ظُلِمَ بعتبة العنوان هذه
وشيء آخر
الكثير من الخفافيش لاترى بعينيها وإنما عن طريق سونارها الخاص
التوقيع
ممن اعود ؟ وممن أشتري زمني ؟ = بحفنة من تراب الشعر ياورق؟