ليلي نديمي يحتسي الصبرَ معي يتماهى مع أنيني ويغني كلما عدلتُ أوتاري وأشرعتُ بلحني في حضور الصمتِ يعتمرُ الحنين والصدى يزداد حزنا والجوى رتم البوادي وأنين الناي يسري في متاهاتِ الحقول قمرُ الليلةِ حالم يتوارى خلفَ أكداسِ الغيوم تاركاً للحب مكمن في قلوب العاشقين وانا وحديَّ اناجي قمراً عالي الجبين مع طلوعِ الفجرِ تسري نسمةٌ غراءُ جذلى وتعانق شجرة الصفصاف صبحاً وتسرح شعرها بأصابع من حنين نبعةُ الماءِ تحاور نبتةَ الدردار وتغازل عطشَ الأرضِ الدفين أين أنت يا فتاتي شاركيني متعة الأحلام ارفعي الكأسَ بأعراسِ الربيع ازرعي الأحلامَ في حضنِ المساكب قابَ سطرٍ سيغادر كلُّ حراس الشتاء وطيورُ البرِ ليلاً تتهيأ لاختراقِ الصمت صبحاً بالغناء اسمعي نبضَ القلوب تدفعُ الظلمةُ ، ترمي بالحجاب تفتحُ الأبوابَ للشمسِ كي تضخُ الدفء في أجسادنا اسمعي شدوَ الطيور تعزف الألحان شوقاً واحتفالاً بالربيع آن أن ننهي القصيدة كي نغني للحياة