( مرآته )
قالوا سيهلكُ , قلتُ كيفَ أُجيرُهُ ؟
وإلى كهولةِ مبتغاهُ مصيرُهُ
.
شَجَرُ الخيالِ على مدى أطيافهِ
نَضِرٌ ولم ينضج بهِ تَثْميرُهُ !
.
ويُطِلُّ من صمتِ النوافذِ عندما
يشتاقُ رسمَ حدودِهِ تصويرُهُ
.
ما زالَ طفلًا في هواهُ , يُثيرُهُ
كم ساءَ في إغوائِهِ تقديرُهُ
.
قارورةُ المعنى تُعَطِّرُ كفَّهُ
قلمٌ يُصَلّي خلفهُ تعبيرُهُ
.
بستانُهُ وردُ الحياءِ , يصونُهُ
يُحييهِ إن جفَّ العفافُ عَبيرُهُ !
.
بين الأفولِ سرى مكانُ خريفِهِ
مُتَرنّحٌ بين الضبابِ مسيرُهُ
.
ولهُ حريرُ الذكرياتِ غطاؤهُ
فإذا بَدَتْ داستْ عليهِ حصيرُهُ
.
وهو الأسيرُ وظلَّ يحرسُ ليلَهُ
لِيُطِلَّ من حَلَكِ الدجى تحريرُهُ
.
ويدقُّ بابًا لا يراهُ لعلَّهُ
يُعطي لهُ وجهًا يراهُ سميرُهُ
.
مرآتُهُ هَرِمَتْ بها نظراتُهُ
حتّى تَكَسَّرَ مَنْ بها ونظيرُهُ