تناثر بوحي على الورق، فأحدث عاصفة من الذكريات ، إعصار مدوي من الحروف ،كنت متوشحة بالسواد على أنغام بيتهوفن، رغم انهزامي والحقيقة المرة،شعرت أني ملكة أتوهج في مملكتي.
أمشي بكبرياء عارم، وعزة، وفخر، رغم الخسارة بالنسبة للجميع ،إلاّ أنني كسبت ذاتي ،ومضيت مرفوعة الرأس .
حينما تكسب نفسك في أي مرحلة من مراحل حياتك هذه لاتعد خسارة،بل تعد جسارة،حينما تملك روح صافية ورقيقة ،لن تهاب الصعاب ،النقاء الذي في داخلك يضيء معالم روحك ،ويدلك على طريق الصواب.
مهما ضللت الطريق ،بصيرتك تكون مضيئة كالقمر ،ونور الحق يكلل قلبك بأكاليل من الرضا والسرور ، القلب الذي لايطرق الحقد بابه ولايغتاله ،يعيش بسلام ،ورضا وفرح.
إذا خذلك عالمك إصنع لك عالمًا خاصًا فيك وكن بطل روايتك،عش كما تحب في خيالك وكما تشتهي نفسك وتريد فلا سلطة لأحد علينا في الخيال،الخيال ملاذ التائهين،وشفاء المحزونين ، جرعة صغيرة منه تنسيك كؤوس من العذاب والدموع.
تحدى مخاوفك وتحرر منها ،فخلف كل ألم منحة ربانية لك، وخلف كل جرح صفحات من النجاح خطت بيدك،وخلف كل حب أمل لايموت رغم استحالته ،الحب يشبه الورد كثيرًا زاهي في مكانه وعند قطفه يذبل ويموت،ربما جمال الأشياء يكمن في أن تبقى في مكانها بدون تغير .
دقة الخالق في صنع الكون في هذا النظام العجيب ،يعلمنا أن أقداره صائبة حتى لو عارضت رغباتنا وامانينا ،تعلم أن تصنع السعادة لنفسك إن اضطررت إلى ذلك، ولاتربط فرحك بأحد لأنك حتمًا ستحزن ، فمحطات الحياة عابرة لاتنتظر أحد ولا تقف عليه.
إكليل من الورد أحاط روحي وسورها ،حتى عانقت حروف الزمان وبعثرتها من جديد ،لتنسج بوادر حكايا أجمل يخلد الزمان ذكرها ويسطرها.