كانت على منبر الشّعر قصيدة أنثى ، وما كنت ُبين الحضور إلا رجلا خاض غمار مئة حب وحرب وسجن .. وكثير من الهزائم ؛ آخرها كف ٌ هزمتها رصاصة ..!
كان الشّعر يحتفل على منبر ذاك المهرجان ..وكنت ُ أعيش ُهزيمتي الأخيرة ، وتعيش ُ حكاية " وجعٌ أولُ " أسمع صداه يتردد بين حروف قصيدتها .. فأتلاشى مع بوحها الخجل ، وأنا المقسم على هجر أي عطر لشاعرة يشعلني ، ويضم حرفا من حروف .. الهزيمة ، ألم يعد الحب هزيمتنا الكبرى !؟
- أحسنت ِ
ردَدَتْها أجزائي بصمت حين أنشدت ْ:
ينبئني أني أميرة أفراحه ..وأشبه وقت الحب ِّ لحنا لبغداديِ
إنّها أنثى من عينين تفيضان خجلا ، وشفتين أناديهما لقبلة حتى ينفطر لوح الصّلصال في َّ منذ الأزل وإلى .. الأزل !
كأسطورة في لوح طين يضمني ... أعيش الخلود والزّقورات شاهدي
إنّها أنثى الزّقورة ، لا ريب في ذلك ؛ تلك التي ترتدي ثياب كاهنة ليلا ، وتلقى حبيبها خلسة .. بوردتين تنبتان حديث أكف ٍ أربعة ... وما من غياب لكف ٍ خطفته رصاصة ..!
وحين هَبَطَتْ عن المنبر ؛ لم تلتفت ْإلي ّ إلا في أمنيتي ، غابتْ بين طيات قميصي .. ومارأتني
******
تحاشيت ُعينيه بارتباك لم يُخف َعن قلبي ؛ هو الذي اعتزل منابر الشعر وما عاد يصافح الجمهور إلا من وراء .. كتاب .
هو بشعره الأشيب ، وصوته الذي أحفظه كدّقات مطر أول ، ولون حبره الذي بلون أحزان الوطن ؛ قد فرض طوقا من أهدابه على المنبر ..حيث أُسِرْت .
وبينما كان يميل بجلسته نحو اليمين مسندا ذقنه على أنامله التي أخضعت القلم ..فصدح وصرَّح وباح .. وبكى ، كانت عيناه تتسلل بين بياض أوراقي ، تفتش عن سر " وجع أول " أعلَنَتْه مقاطع القصيدة ...!
وحين هبطت ُ عن المنبر ، لم يلتَفِت ْ إليّ إلا في مخيلتي ، غبت بين طيات قميصه .. وما أحسَّ بي ...
التوقيع
ممن اعود ؟ وممن أشتري زمني ؟ = بحفنة من تراب الشعر ياورق؟
النص مشحون بصور جمالية مكثفة ، وفيه امكانية فنية لتحريك مخيلة المتلقي ، لكن لي تساؤل لا اريد ان اقول ملاحظة ، وهو ان النص كتب بأسلوب شعري واضح ، من حيث الموسيقى ومن حيث بناء الجملة ، فهل الموضوع سبب في ذلك ؟ لأنه محاكاة مع الذات ومع الاخر ؟؟
النص مشحون بصور جمالية مكثفة ، وفيه امكانية فنية لتحريك مخيلة المتلقي ، لكن لي تساؤل لا اريد ان اقول ملاحظة ، وهو ان النص كتب بأسلوب شعري واضح ، من حيث الموسيقى ومن حيث بناء الجملة ، فهل الموضوع سبب في ذلك ؟ لأنه محاكاة مع الذات ومع الاخر ؟؟
تحياتي
وتحياتي لك أستاذ
احيانا ليس النّص إلا حالة هذيان الحبر وربما حالة مدّ الحروف وجزرها في بحور وشواطيء النثر
لذا فكان ماكان من شعر ونثر هنا
شكرا لمداخلتك المتفحصة
التوقيع
ممن اعود ؟ وممن أشتري زمني ؟ = بحفنة من تراب الشعر ياورق؟
الله الله أستاذة كوكب
استمتعت كثيرا بقراءة هذا النص الرائع
تحياتي
( يثبت )
شكرا لك سيدتي اهتمامك بالنّص وتشريفه مرتين ؛ مرة بقراءتك وأخرى بتثبيته
وألف شكر لك مجهودك الحثيث في قسم القصة حيث أجدكِ كالنّحلة الدؤوب تنتقل وتسافر بين النّصوص المكتوبة
التوقيع
ممن اعود ؟ وممن أشتري زمني ؟ = بحفنة من تراب الشعر ياورق؟