كالحية الرقطاء تلدغكَ الشجونُ فتجترحُ من سُمِّها آلافَ هولٍ من عزوفٍ عن عالمِ الأحياء
لا بشراً إذا صُنِّفت لا.. لا.. بل تماهت وصفكَ الكلماتُ
مهما حشرجت فيكَ الظنون تكاثفت معها الهمومُ كأنها سيلٌ من التشويه يأتي
ما اعتراكَ يُحيل أرواحاً أتتكَ تحورُ بالدَّمعِ الحزين جراحها
ما كان يغلي في حشاكَ
ألمَّها,, فاعتلَّها..!
كم حذَّرتْكَ أختُ الصبا:
لا تقترف سكباً رواكَ القيظَ طوراً حينهُ!؟
والدهرُ صار قرينهُ .. حتى إذا أغرقتَ.. بُحَّ الحرفُ يهوي والجراحُ أنينها الآفاقَ يدوي
والنفوسُ تسمرت ..!
لا ترتكب جُرمَ انغماسٍ فيكَ
يلوي لثمهُ روحَ الزهورِ فتبخَّرَ العطرُ الأريجُ كؤوسَها
والسحرُ يذوي!!
كم تناولكَ العتابَ أنِ اتَّئد.. لا تبتعد عن شاطئٍ خوضُ الغمارِ يُكبِّلُك
والعودُ فيهِ يُغيِّرُك!
سرِّح همومَ القلبِ دونَ سوادها.. تهدأ أواناً من ظنونٍ
وارتحل في غربةٍ من ظلِّ نفسكَ تلتقي آمالَ صبركَ
فالقرابينُ التي أتلفتَها أعتابَ صمتكَ ترتجي طوراً دِماها فكَّ قيدكَ
حُوِّرتْ أشلاؤها أضغاثا...
لا نومٌ إذا صادفتهُ أترفتهُ من لثم جفنكَ راحةً تخبو بها الأحزانُ
والطيفُ الذي قلَّدتهُ الإيحاءَ منكَ نكبتَهُ في قعرِ عمقكَ
فارتوى قفراً برَيْنكَ
ماتحاً إياهُ دُهمكَ صابغاً أوصالهُ
حتى تبدَّى للقروحِ غنيمةً تبتزُّها علناً ببوحكَ غافلا...