محام مشهور، يتابع بملل الأخبار التي كانت تعرض على شاشة التلفاز: "لا جديد يبرق في سماء هذا العالم العجوز".
بالقرب منه تمددت زوجته سيدة الأعمال المرموقة، تقلب بكسل أوراق مجلتها الملونة: " هذي المجلات، لم تعد تجدد إلا في تواريخ إصدارها".
أسفل الأريكة التي تحويهما قعد طفلهما ذو الحولين، يعبث بكسرة خبز يبدو أنه أخذها من المطبخ، يسحقها فتاتا ثم يعيد من جديد تجميع الفتات.
بجانبيه جلس الأبوان، يحملق فيهما من دون أن يبدو عليه الخوف من التعنيف. تعلق الأم: "يا للعينين المشرعتين! وكأن أسئلة العالم برمته تزدحم بهما!"
على كتفه يربت الأب: "أنت الوحيد في هذا البيت، الذي لم يخفق بعد".