لا تسلْها فقد غدَوْتَ أساها = بعدَ أنْ كنتَ حِلْمَها وفَتاها
ذابلاتٌ زُهورُها بعدَ هَجْرٍ = وهْيَ كانتْ نَضيرةً في صِباها
يا غريباً وكنتَ أدْنى لِرُوحٍ = وخؤوناً وكنتَ حِيناً مُناها
غادِرِ القلبَ يا شَقيّاً وَدَعْها = تَنْسُجُ الحَرْفَ في النُّبوعِ رُؤاها
هيَ نورٌ خَنَقْتَ منهُ قليلاً = فانْطفى ثمَّ شعّ فيها ضِياها
راجعِ الأمْرَ هل ترى من قصورٍ = في حروفٍ سَرَقْتَ بعضَ شذاها
أنا لـمّا قرأتـُها سمّرَتْني = في مكاني ولمْ أزلْ أتباها
أنَّ في النبعِ نَحْلَةٌ قدْ سَقـَتْنا = كأْسَ شـَهْدٍ وَحَرْفُها قد جَناها
غيْرَ أنَّي وَجَدْتُ بَعْضَ غـُبارٍ= غَـيَّرَ الدَّرْبَ واسْتباحَ مَداها
أنتَ مَنْ أخفاها نَشازٌ تبَدّى = ليس غيري هناكَ مَنْ قد رَآها
والقوافي لَوْ وَحّدَتْها لَكانَتْ = قِمَّةُ الشـِّعْرِ تَسْتَحِثُّ خُطاها
أيها الراقي الجميل
شاعري وأستاذي الكبير / عبدالرسول معلة
سعدت بمشاركتك التفاعلية هذه بعد أن كانت ممنوعة عني بفعل سوء المتصفح ..
ما أرقك
وما أبلغك
غير أن الذي لم يره غيرك يبدو أنك قد وضعت له تفسيراً أدبياً أكتفي به عن أي تفسير
إنما هي نفثة شعرية جاءت معترضة وقفت في المنتصف بين العمودي والتفعيلي
وتركتها كيفما جاءت ولم أستطع مسها لأسباب شعوريه
تقل تحياتي وودي وتقديري
يرعاك الله ويوفقك
ودمت مدهشاً ومعلماً لي
التوقيع
ما أطيب الدّنيا إذا رفرفتَ ياشعرُ
تسري بكَ الأشياءُ من عيدٍ إلى عيدِ
الموتُ فيكَ فضيلةٌ تحيا إلى الأبدِ
والعشقُ فيكَ روايةٌ مبرودةُ الجيدِ !
/
عطاف سالم