لا تسل من أنا
أنا ...جسر عبور نحو سماء أخرى
أنا عروس اللحظتين
ومهري دمعتين
ولسعة شتاء
هلّم إليّ
لن يكلّفك المرور عليّ
سوى شهيقا وزفرتين
وحِداد الشمس...
تسلّقْ سلّم وجداني
إغرسْ في خاصرتي سموم الفناء
وسأضمن لك وصولك إلى الحافة الأخرى من البقاء
و بألف سلامٍ وشبه أمـان
ستسقط من ثقوب الهروب
بعيدا عن أراضيّ المغرورقة بأنين السنابل !
هلّم إليّ
لأشبع فضولك الممتدة يديه
صوب كياني
هلّم ...فأنا أسطورة تتكرر كل يومٍ لأجلك
هلّا...رقصتَ على خشبتي
ورددتَ مع غروبك نشيد الذبول
لتتجرّد تراتيل الغفران من هواجس الأمل المنبوذ
وأتعرّى كما تشاء من حقيقتي
لك أنا..
حتى تُكتمل ألوان هزيمتي
تأملْني كثيرا
وإن مللت
يقينا لن أبكي
إفتح أبواب الهجر كثيرا
وإن أشفقت وعدت
لن أعكر صفو شرودك ولن أحكي
سأغزل جدائلي بشرائط الخيبة
وأدفن نصف رأسي مع حكاية الأول من نيسان
وأتلو المعوذتين على سرّ دهشتي
من فضلك...هلّا سلختَ جلدي
وسلبتَ كرامة وجودي
وشأن كينونتي
لأودع بين يديك رمادي
وهويتي وعنواني المشبوه به
حتى أقهقه ...أقهقه كثيرا
حول هذا الفراغ المضرّج بالسواد
وأتحررُ من خُرس أصابعي
لن أكرهك...
فقط...سألعنُ حسّي
وذلك الأمس القابع في زوايا توبتي
وهستيريا الأرصفة
في طرقات الخواء
إخذلني...بربك إخذلني أكثر
قلْ: أحبكِ
فأنا الآن ... في أمسّ الحاجة إلى الخذلان !!!
،،