إلى محمد البوعزيزي..... صدح الزمان لصبحنا و ترنما فتحررت هاماتنا تبغي السما غضبان يصرخ ثائرا متمردا في وجه عباد الظلام و عازما و إليه مدت شمسنا ومضاتها قبسات نور في نُضار قد ظما بجمارها حرقت زبانية الردى كسرت أقانيما و رامت سلما بدمائها هبت تدون درسها للواردين بكل قفر أنجما من تونس الخضراء جلجلت الربى و استكبرت للصبح عصفا حاسما فتوهج الفينيق من جمراته متوقدا في الريح يهتف قادما بالنور يستعر الجناح محرضا غابات نخل صادحا مترنما و انثال من جمراته غضب كما ملأ المدى موجا سرى متلاطما في مصرهاجت ثورة الشبان في ميدان تحرير تجاسر حالما فرعون يجني اليوم مكر عناده ركب السماء بحمقه و تفخما فانهار كالثور الرعون إذا جثا بين الرَّعاع مخاتلا و مقاوما في ثورة قد رُجَّ منها عرشه في لحظة هذا الزمان تبسما هتف الشباب الحاملون مشاعلا بالسلم نفدي للشهيد مظالما ثوار "فَايْسْبُوكٍ" قد اتحدوا على عهد، جهارا يسقطون الحاكما هذا الحراك و ما له من صولة يأتي على ظلم الطغاة و لو سما و لنا البدار إذا المغول تكالبت و استعبدت فينا الزمان الملهما ملء المدارج و المراقي و العلا في أمة تاريخها ما أظلما ما طال قهر في بلاد أو دنى و الجور إن طالت عراه تقزما. مكناس في 20 / 05 / 2012