كأني ساعة رَفت خفافيشُ الليل على رأسي
احتَميتُ بجنحيك
وبكل أمان الدنيا غفوت
كانَ يُظللني ألف ، ألف جناح
وحين فاقت عصافيرُ الصباح
أبصرتُ شواهدَ غامضةً
وتَمتمات لغة أنكرت لغتي
فاحتميتُ بالسكون
ولَعنتُ وجَهي الذي لا يُحاورُ إلا وجهي
[2 ]
كأَني عَرفتُكَ أَيُها الأمل
مصابيحَ تُضيء
وصوتٌ يُلبي نداء الحقول
سطوع الكواكب في الفضاء الرحيب
ونهراً نُلوحُ له ولا نراه
غداً وفي كل فجر جديد
سيجيء لابساً اول القوس وآخر الضياء
تلكُم الجمرات اكتملت
فَلنقُل ما لم نَقله لأيام كورتها الظلمات
[ 3 ]
كأَني حين قلتُ : أُحبك ... هُزمت
واختَفيتَ كما يختفي العاشقون
أَما وقد ضاع السؤالُ على شفتيك سراجٌ عَليل
وأوراق تيبست مُحملةً بالنشيج
سأظلُ أتلَمسُ في وجهي خطوط يديك
أفترسُ خراب الوقت وامضي
أُفتشُ عن آخر عجائب الحب ال .. لا ادري
أَيُهما تندسُ بين ثنايا القلب
وبكل رَقرقة المياه
ترافة اجنحة النحل ، وتلعثم روحي
أغفو مُضَرجةً ببشاشة انتظار عَليل
ومن بين الظلام أرى بزوغ يديك
فأُقَبلُ الوقت بلهفةَ روحي اليك