آخر 10 مشاركات
السعي المؤود والحلم الموعود (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          اطلق قوافيك (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          كيفك الآن؟ (الكاتـب : - )           »          حبٌّ ومآربُ أخرى (الكاتـب : - )           »          مساجلة النبع للخواطر (12) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          تأملات فى الآيات (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          سجل دخولك بنطق الشهادتين (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          البداية (الكاتـب : - )           »          اليتيم (الكاتـب : - )           »          خواطر ليل (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )



العودة   منتديات نبع العواطف الأدبية > نبع الأدب العربي والفكر النقدي > السرد > القصة القصيرة , الرواية,المسرحية .الحكاية

الملاحظات

الإهداءات
دوريس سمعان من باقة امتنان : استاذي الفاضل عصام أحمد ******** اخي الغالي كريم ******** مباركة أيامكما بأنوار القيامة دوما ******** باقات امتنان ومحبة أنثرها بدروبكما وكل عيد والجميع بخير وسلام عبد الكريم سمعون من Happy Easter : قيامة مجيدة ********المسيح قام ********حقا قام ********كل عام وانتم بألف خير ********ونخصّ بالذكر الغالية دوريس سمعان وأسرتها الكريمة ****

 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 12-01-2012, 03:36 AM   رقم المشاركة : 1
أديبة وقاصة
 
الصورة الرمزية سولاف هلال





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :سولاف هلال غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي عباءات

عباءات
ــــــــــــــــــــ سولاف هلال ــــــــــــــــــــ


ركضتُ صوب نفسي ، احتضنتها ، وأقسمت لها أن أتبرأ من سذاجتي التي كادت أن تسقطني وأسرتي في غور سحيق .
لم أكن ذات خبرة بهذا العالم المسوّر بالغدر ، وتجاربي محض سراب ، فما أنْ خرجت من تحت عباءة أبي وأخوتي حتى انضويت تحت عباءة زوجي ، ولم تكن هناك مسافة بين هاتيك العباءتين ، فكيف لي معرفة محيطي وأنا محاصرة بين خاصرتين ؟.
تزوجت قبل انتهاء دراستي الثانوية بعامين ، وحين حصولي على الشهادة بامتحان وزاري خارجي ، أعربت لزوجي عن رغبتي باتمام تعليمي الجامعي لكنه رفض الفكرة .. وكعادتي أطعت وانزويت.
لا أدري لِمَ قررت البوح ، ربما أمرني صوت الخشية من الاندماج ، أو قد تكون سذاجتي ، لكني قررت .. وهذا مايشعرني بالارتياح.
في صبيحة أحد الأيام البعيدة جداً رن جرس الباب.
كنت نائمة حينها ، نهضت أتعثر بنعاسي ظنا مني أن القادم هي الخادمة التي اعتادت أن تأتي في مثل هذا الوقت ، لكني فوجئت برجل لا أعرفه ، سلم علي بحميمية لم آلفها من رجل غريب ، ثم سألني عن زوجي بعد أن عرفني بنفسه :
ـــ أنا الدكتور هيثم صديق الأستاذ حسن فهل هو موجود .
ــ لا .. هو ليس هنا ، بإمكانك أن تذهب إليه في مكتبه.
ـــ للأسف يتعذر علي الذهاب إليه الآن ، لدي بعض الأعمال التي ينبغي علي إنجازها لأنني عدت من السفر ليلة أمس ، لكن يمكنني أن أترك له بعض الأشياء التي طلبها مني قبل أن أسافر إلى كندا ، أرجو أن تبلغيه تحياتي وأن تخبريه أني جلبت له معظم ما طلبه مني ، اسمحي لي أن أحضر لك الأغراض من السيارة .. آه ..وددت أن أخبرك أن زوجك يحبك جداً لأن كل الطلبات تخصك أنت .. جلبت لك ملابس فاخرة و قطعة بلاتينيه محفور عليها أول حرف من اسمك ، كما أحضرت لك دواء أرجو أن ينظم ضربات قلبك .. مم تشتكين؟
وجهت له نظرة استغراب ، لكنه قال لي على الفور :
ــ أنا دكتور جراح متخصص في جراحة القلب والأوعية الدموية ، ويمكنني معالجتك .. أرجو أن تشرفيني في العيادة ، فالأستاذ يعرف مكانها ، أرجو ألا تقلقي على قلبك فصحتك تهمنا وزوجك عزيز علينا.
مد يده دون مقدمات ليجس نبضات قلبي .. لم أعترض ، ثم راح يسأل وأنا أجيب ، ولم يوقفني شيء سوى ملاحظتي لتلك الارتعاشة التي بدت على صوته وعلى أصابعه التي راحت تزحف صوب ثديي ، فابتعدت عنه قائلة :
ــ كفى لو سمحت سوف أزورك في العيادة لإجراء الفحص اللازم .
ــ حسنا .. سأحضر الأغراض من السيارة.
لم أفكر طويلا قبل أن أقوم بإغلاق باب الشقة بإحكام ، هدأت نفسي ثم اتصلت بزوجي ، وقصصت عليه ما حدث فأوصاني ألا أفتح الباب لأنه لا يعرف هذا الشخص ، وأن هذه ليست إلا لعبة قذرة غايتها توريطه في أمر ما .
بعد دقائق حضر الرجل بالفعل لكني لم أفتح له بالطبع فانصرف ، وأنا لم أفعل شيئا سوى الاختباء داخل نفسي من شدة الخوف .. حتى أدمنت عباءته.
وبعد فشل تلك المحاولة بأيام ألقي القبض على زوجي بتهمة ملفقة من أحد الأصدقاء ، لكن الشرطة أخلت سبيله لعدم كفاية الأدلة ، فتبين لنا فيما بعد أن الرجل الذي ادعى أنه صديق زوجي كان مدفوعا من قبل ذلك الصديق الذي أراد توريطه من خلالي ، معوِّلاً على حب النساء للهدايا ، ومن حسن حظ زوجي أنني ارتديت عباءة الحيطة قبل أن أتسلم تلك الهدايا المزعومة وإلا كان مصيره مرهون بيد الشيطان.
توالت الأيام وأنا أتحاشى الناس .. وتوسَّد زوجي محبتي في مثواه الأخير ، فصار لزاماً علي خوض غمار الحياة ، لكني لم أفعل شيئا سوى الاختباء تحت عباءة أبنائي .













التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
آخر تعديل عمر مصلح يوم 12-01-2012 في 03:51 AM.
  رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:34 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
:: توب لاين لخدمات المواقع ::