كنتُ في إجازة أيام الحرب العراقية الإيرانية أو العكس فلا فرق فبكل الأحوال جهل وغباء ، وقبل يوم من انتهاء إجازتي حدثت معركة في قاطع العمليات الذي أخدم فيه ( العمارة ) وعندما علمتْ أمي بأنني غداً سأذهب إلى الجبهة تغيرت ألوانها حزناً وكمداًعليّ وأخذت تتصنع اليوم كله بالأمراض والعلل وغايتها أن لا أذهب إلى الجبهة فأموت وفي الفجر عندما استيقظت للإستعداد للرحيل حدثت لديها نوبة قلبية فتركتها في المشفى وذهبتُ لأداء الواجب وبعد أسبوع ماتت أمي والوطن لم يمنحني إجازة لكي أحضر مراسيم دفنها لأن الوطن في إنذار عام
كتمتْ مدىً حتى إذا ماطالَها
قلبُ الأمومةِ للسؤالِ ، أزالَها