دعيني أتأملُ كلَّ الذينَ أحببتهم فيك ، أنظرُ أليكِ فأرى مدينةً بلا قيودٍ وحواجز تُحيط ُبها ،ما أجملَ الوطنَ حين َيظهرُ حُرّاً في ابتسامتك ! ما أجملَ أن يعودَ
الرّاحلونَ في طلّتك ! أريدُ أن ْأطيلَ التأمّلَ في ملامحك ، حتى أراني أكثر ..
أرى طفولتي بنقاء بلا خربشات الزمن ، أراك ِأنتِ ..أنت ِبكامل حضورك وأناقتك ..
ما أصعبَ أن يعيش َالمرءُ في زمنين ِمُتناقضين ، زمن يكون فيه للثائر هيبة ومكانة تسكن الوجدان عُنوة ، تحتفظُ بصور الكثير من الشهداء الذين لا تعرفهم ، تتحدثُ عنهم بجلال ٍووقار ، وزمن يختلف بتفاصيله وأحداثه عن كل شيء ...
دعيني أراكِ كما أنت ..فما أجمل أن تكوني أنت ..لا تُشبهين سواك ..فأنت التي جعلت ِكلّ شيء داخلي في حالة يقظة ، في حالة رغبة للكتابة لك وعنك ..شيء داخلي تتملكه الرغبة في الرّكض بلا توقف حتى يصل َ إليك ..شيء يرسم ُملامح رجلٍ لا يريد من هذا العالم سواك ..
دعيني أكتبُك ِ قصيدة ً..فالقصيدة في النهاية أنثى ، تُحبّ أن يراها الآخرون ، يُبدون َإعجابهم بها ، يقرأ المعجبون حروفها بوعي ٍيزيدها بريقا وألقا ً.
القصيدة أنثى تُحبّ الإهتمام َوالدلالَ ..أن نرفعَ الســتائرعن نوافذها ليدخل النور إليها ، ويزعجها إهمالها وعدم الإكتراث بها ..
دعيني أتأملك ِأكثر ..كي أستعين َبك في الكتابة لك ، حتى تسيقظ الكلمات ُ كأنثى بكامل جمالها ...
فنجان آخر من الشاي ...لفافات تبغ ...ليل هاديء ..ملامحك ..قلم وأوراق ..صوت ُأغنية ٍخافت ٍيملأ المكان ويكسر صمته وسكونه ...
كل عام وأنت شاغلتي وجميلتي ..يا امرأة لا تشبهين سواك .