(( من وحـي مخيلتي ))
كنت أفضلَ ممن يرسمُ . ممن يكتب ... وممن يحسب .
قال المعلمُ ارسموا رجلا يرتدي معطفا . فرسمته عاريا لأني لا أعرف للمعطف من معنى . أستاذي حقاً لا يرغب في أن أرسب .أعطاني أسئلةً أخرى .ارسم أمـاً يا أبني أو أرسم طفلا . كانت تطوي قامتها حـوله . ارسمه نائماً أو يحلم . دققَ في رسمي مبتسماً . رسمي كان يعبر عن هيأة طفلٍ نائم يهذي . ورسمت دوائر على وجهه . مكتوب في كل منها . هذه دمعة في مركز دائرة الخد . هذا جوع... هذا عطش في مركز دائرة الفم . هذا وجع هذا فزع في مركز دوائر أخرى .
كـرّاسي للمرة الأخرى يحمل صفراً . أستاذي حقاً لا يرغب في أن أرسب .
أعطاني ولآخر مرة أن أرسم من وحي مخيلتي . أي ما شئت في أن أرسم .
مر الوقتُ وأنا واجم وأنا ساكن . كأن مخيلتي معطوبة . أو لا شيء كانت ذاكرتي تحمل . صفرا ثالثاً ....صفرا رابعاً..... خامساً , كان معدلُ أجوبتي .
وجهة نظـرٍ كانت لأبي . حينما طـالع أجوبتي . هـزّ برأسهِ وهما دمعاً .
يا أبني قد كنتَ محقاً فيما تكتب فيما ترسم . لو كان أستاذك يعلم . أنت فقير. أنت يتيم . إنـك مُـعدم . لقرر أن يسألك أسئلةً أخـرى .