أراك بين أوراق قصيدتي الخضراء وأنت تمسح عنها كحل الليل المتراكم من ذاكرة التّاريخ ومن لسان الذّكريات.
مَنْ يمسح الحزن؟
مَنْ يلملم بعثرة الروح
وصحرائها كل يوم تتمدد وتكبر
أنت أنا؛ أعيش فيك وبك ولك، وأرسم من طينتك ملامح حنطتي، وأتشبّث بأذيال ثوبك كلّما حسحس الجاني في الضّمير وأوغل العمر في المسير. أنت في القلب وطن يا كل بلادي.
.
عندما تلفنا عتمة الليل ويسكن كل شيء
لا نملك غير قنديل الروح
به نضيء طريق العودة
لعشقنا العتيق
لبغداد
للقدس
نرضع الوجع من أثداء الوطن
نشتهي التراب من على موائد الفرح
نعيش لذة الحلم
نستنشق نسيم الشرفات التي لا تعرف النوم
بعد طول عذاب