يا ساكنة القلب.. قد خالط نبضك..
بتدفقه دمي..
كملاك..
طهراً.. وعفة ...
رسمتُ جمالك في خيالي كما يحلو الجمالُ
فلا تسألينني كيفَ ؟ ...
بل سلي قلبك ...
بل روحك ...
لقد رأيت من الحسن آيات عديدة...
أما نبضك استهوى قلبي
فلا تهدميه..
( 1 )
لقد تشابهتْ أحلامُنا في هواها
فشدا قلبي بلحن خالد لحبك
بدون ارتياب...
ضاعَ شبابي بين الذهابِ والإيابِ
وشبابكِ ضائعٌ مثلي
في السرابِ...
فحياتي أضحتْ بدونكِ قاحلةً
بكِ أزهرتْ فلا
تحوليها لعتاب...
أكثرتُ من الآهاتِ أمامَ حرفكِ
فهل تألمتِ لأوثقَ
عذابكِ بعذابي ...
أوَ بعدَ هذا الهيام تدعينني لهجركِ
وتحاولينَ الهروبَ
منْ محرابي ...
وأنا الذي همتُ بطيفك لمْ أ ره بعد
كالنورِ في ألقِ الضُحى
كنبضيَّ المنسابِ...
وفؤادي الجَسورُ قدْ تعلقَ بروحك
كما يعلقُ الطيبُ
بندى الروابي..
( 2 )
لا تجزعي بعد اليوم ممنْ هامَ بكِ
كنورٍ في عُلاهُ طهرٌ
فلا ترتابي ...
فلولا طرفكِ الوسنان لما أرق السهد جفني
وسبحت ببحر عيونك
فأزيلي ما بيننا
من حجاب..