
على موعدٍ مع هبة نسيم لا تراوغ بالإتجاهات ولا تموت بعد أول جدار لهفة..
نسمة تحمل معها الأبدية ,
نحفر ميثاقها على مرايا الروح لتكون بطاقة للمدى
تقطفني يد الحلم من غصن الشوق فأقع صريعة الخيال
تستقبلني جنية الأمنيات بتعويذة الصحو ..
على مرافىء الأمس أُبعثرها..
أستعيدني من الماضي برؤيا جديدة
النسمات ترقص.. أوراق الشجر تُصفق
و قلبي يضبط نوتة النبض..
لم يكن هذا اللحن غريبا عن أذن روحي
عزفته مراراً على وتر الشوق بآلة المطر..
على مشارف قلبك تبدأ رحلة الشمس
وعلى وقع همسك ينطق الفجر بحبيبات الندى
وما بين القلب والهمس تحلق الروح فرحة بحضن النهار
تُعاقبني زهرة الشوق حين تغيب سحابة الخيال
لِتبلل خصلات شغفي بالحنين كلما مررت عنوة في فضاء الأمنيات
ككل الأشياء الخارجة عن المألوف..
ترتب موعدا مع طيفي ..
ترحل بي إلى اللامكان ,لأجدني هناك...مواطنة صالحة
ها هو الوقت يشتهينا ..
يلملمنا وينثرنا على هدب ساعة مرت وكأنها لم تمر..
على قارعة الشوق نتسول الحنين من جيب لقاءٍ فارغ..
في مفاصل الكلام تنساب من الغيب ...
فتخضّر خطوة الحرف..
يا لسِحرك وأنت تزرع مناكب السطور بطيفك
وتلوِّن النسمات بعبير الحضور..
لن أهمس بعد اليوم ,سأخبىء كل الحروف في خوابي الشوق إلى حين يبتسم البحر ويتنهد الزهر ..
سأخبرك كل الحكايات كما يفعل الموج بالرمل وأقص عليك لون الليل بصوت العتمة
لنختزل المواسم بأبجدية المطر..
لينـــا الخليل