* كيف لا وفناننا يتأمل وطنه الأم من خلف بحر ميت وجبال سود.
ومع تأمل الوطن تألق اللون ..تبغددت الريشة ترقص على إيقاع النبض ..رقصة الشوق والحنين تارة
وتارة ترقص رقصة الموت على مستنقع الدم ..
* مما حدا به أن يبالغ بتوسيع الفجوات بين أحجار البيت حين يرسمه ..
* لكنه يحيل بياض الخامة إلى حكايا.
لعل هذه الفجوات الواسعة تضيق شيئا فشيئا ..لتقرب المسافات بين العاشق ومعشوقته
ليتجسد حلم اللقاء .. وتتحول الأرواح المسافرة عبر الحدود جسدا فيتصدر البني قائمة الألوان
يوشحا بالأحمر ..تتوسطه زيتونة ممشوقة عمرها ستون عام ..ويرفرف الحمام مزغردا
يروي حكايا وطن جذوره تمتد في أعماق الروح أغصانه تصل عنان السماء ..
* ولا يبالي بالأشكال الهندسية التي اشتغل عليها الفلاسفة ..
* فأجده تعبيريا حيناً وواقعياً حينا آخر وسرياليا ببنفسجياته وانطباعياً بألوانه ..
* لكنه بالمحصلة النهائية – حسب اعتقادي – لا ينتمي إلا لذاته.
هو الإبداع عندما يكسر القيود .. ويتجاوز الحدود ..يبني جسوره للعالمية دون أي شرط
سلاحه قناعة ومبادئ.. وكثير من الكرامة ..
* إلا أن الغريب أنه لم يرسم بالجاف , وهو من يحيل الجفاف إلى واحات من الجمال.
من يملك المخيال الخصب والريشة المحترفة المشبعة باللون التي تعبد خطوط اللوحة بامتياز
وتحيلها للقراءات الباذخة لنتعرف من خلالها ونقترب من عالم
- فنان رسم فأبدع واتحفنا برسومات رائعة ..
-وقارئ وفنان بارع قرأ وتعمق فقربنا أكثر من عالم فنان رائع..
شكرا للراقي عمر مصلح على هذه القراءة التي هي فاتحة لقراءات أخرى ..
ولفناننا الراقي نياز المشني صاحب الريشة الملتزمة..وخصص جل وقته لإيصال
قضية وطنه للعالم في زمن صعب تتكالب فيه الأعداء على أمتنا
لكما جل تقديري واحترامي وقوافل من الياسمين
مودتي المخلصة
سفــانة