ـــــــــــــــــــــــــــــــ سَيِّدَةٌ مُذْ وُجِدَتْ . تَزَيَّنَتْ بِالذِّكْرِ لاَ تُضَاهَى ــ مَنْ ذَا بَدَتْ لَهُ وَمَا هَوَاهَا ؟ سَيِّدَةٌ مُذْ وُجِدَتْ بَيْنَ الوَرَى ــ جَمِيلَةٌ تَرْفُلُ في بَهَاها جَمَالُ رَبٍّ قَدْ تَبَدَّى بَيْنَنَا ــ ذِي نِعْمَةٌ مِنْ نِعَمٍ حَبَاهَا كُلَّ العُلُومِ في الثَّنَايَا وَفَّرَتْ ــ تُعْطِي كما البُحُورِ في عَطاها فِيهَا البَيَانُ مُعْجِزٌ يُغْرِي النُّهَى ــ خُصَّتْ بِهِ مَا حَظِيَتْ سِوَاها ما عَجَزَتْ ألْفاظُها ما اسْتَسْلَمَتْ ــ في الأرض في الأعماق في فضاها تَفَرَّدَتْ بالضَّادِ أعْلَى شَأْنَها ــ فَزَادَ يُبْدِي وَهَجًا هَوَاها حَسْنَاءُ لاَحَ الضَّادُ فيها لُؤْلُؤًا ــ تَاجًا لَها تُبْهِرُ مَنْ يَرَاهَا عَرُوسَةُ الأزْمَانِ مَا تَقَادَمَتْ ــ قَدْ صَانَها رَبُّ السَّمَا حَمَاها كَمْ عَقَّها الأبْنَاءُ كَمْ تألَّمَتْ ــ كَمِ اشْتَهَى وَا ألَمِي عِدَاها ظَنُّوا التَّخَلُّفَ الذي يَغْتَالُنا ـ مِنْ نُطْقِها والعَيْشِ في حِمَاها مَا عَلِمُوا مِنْ ثَرْوَةٍ في عُمْقِها ــ مِنْ آَيِ ذِكْرٍ حَفِظَتْ عُلاَها وَاعْتَقَدُوا انْتَهَتْ وَمَا عاَدَتْ تَعِي ـ مَا صَارَ يُجْدِي أبَدًا فِدَاها تَهالَكَتْ في مَا مَضَى وَما يُرَجَّى العِلْمُ مِنْها فَقَدَتْ قِوَاها ما اسْتَوْعَبُوا الكُنُوزَ في أغْوَارِها ــ وَأنَّها الدَّهْرَ تَفِي وَفَاها وَأَنَّها الأُولَى وُجُودًا في الدُّنَا ــ ظَلَّتْ هُدًى مَا انْفَصَمَتْ عُرَاها يَا كَمْ حَوَتْ لَفْظَ الألى قَدْ أحْسَنُوا ــ تعطي المدى ثابتةً خُطاها سَلاسَةٌ في حَرْفها شَهْدٌ حلا ـ كَمْ يَسْعَدُ الأحْبَابُ في رُبَاها تُضْفِي الجَمالَ غَامِرًا لاَ تَنْتَهِي ــ في كلِّ لَيْلٍ يَعْتَلِي ضِيَاها تَغْدُو مَع الأيَّامِ شَمْسًا لِلْوَرَى ــ تَمُدُّ نُورًا يَنْجَلِي غِنَاها ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عبد الله التواتي . ـــــــــــــــــ الرجز . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ