آهاتٌ متمردة وتسافرينْ؟ ولمنْ تركتِ فؤاديَ الغُرَّ الحزينْ؟ وجعلتِ متنَ الريح ِ بعضَ مطيّة ٍ وتُحلقينْ هل كنت ِ يوما في هوايَ تفكّرينْ؟ لن يفرح َالحسونُ في وقت ِ الخريفْ أو حينما يَطغى الجليد ْ هلا نظرتِ إلى الوراءِ لتعرفي ماذا جرى؟ أم كنت ِ في الآتي من الآمال ِ تحضنها الرؤى؟ ماذا دهاكِ حبيبتي ؟ ورسمتِ في شفتيك بسمة َحائر ٍ وذرفت ِ دمعة َخاسر ٍ جهزتِها قبلَ الوداعْ طالتْ مساحاتُ الزمان ِ وهاجني وجعُ العليلْ من بعدِ هجرك ِ والرحيلْ وتثاقلتْ دقاتُ ساعاتي على صمْت ِالجدار ْ هل أنت ِ فرحى في عذابات ٍ يئنُّ بجُرحها ذاك الحبيبْ؟ أم أنني أزهقتُ أوهاما بعمري في دروب ِالعاشقينْ؟ أحبيبتي إني هنا في حيْرة ٍتغتالُ ما أبقيْت ِمن وهَن ِالسنينْ تلكَ الظنونُ الحائمات ُعلى فؤاد ٍ راحَ في عمق ِ الحكايا السابقات ْ ولمنْ تركت ِ ضفافَ ساقية ٍ تسائلني وتسألُ عن فراشات ِالحقول ِالحالماتْ؟ والأقحواناتِ التي كانتْ بنا فرحى تراقصُ حلمنا؟ الصمتُ يقتلني فأكون ميْتا في الحياة ْ والهاتفُ المجنونُ يصمُتُ كالقتيل ْ إني حننتُ لبعض ِ تغريد ٍ حنونْ والروحُ ترنو من وراء ِالأفق ِعلَّ الأفقَ يُعطيها الأمانْ هل نسمة ٌمن همس ِ غصن ٍ كان عرَّشَ فوقنا طولَ السنين ْ؟ هي رفة ٌمن جُنح ِ حسون ٍ حزين ْ لما رآني واحدا في ظلِّ دوْح ِ الياسمين ْ تشتاقكِ الضحكاتُ عند الضِّفة ِ الكانتْ ترددُ همسَنا وتسافرينْ؟ والوحدة ُالصماءُ تنبشُ في مخالب ِ صمتها وجعي الدفينْ سأظلُّ مرميا هناك على رصيف ِ الإنتظارْ لا بد َّمن عوْد ِ السنونوِ للديارْ والزهرُ يهمسُ للندى في الفجر ِ في غَسَق ِ النهار ْ ستناغمُ اللثماتُ أنداءَ الشفاه ِالهائماتْ سيغردُ الطيرُ الطروبُ على غصون ٍ زاكياتْ أو تهزُج ُ الأزهارُ بوحَ حكاية ٍمرتْ بها غصاتُ قلب ٍ تاهَ في عُمْق الصقيعْ وكما النوارسُ سوفَ يجذبها الحنينُ لعشها في شطها الهادي الدفيء ِ سترجعينْ رمزت إبراهيم عليا