بحس شعري كبير ، مشفوع بحرفنة قرائية فاحصة ، تناول الأستاذ دويكات النصَ .. بعد أن ثبَّتَ مرتكزاته التحليلة الماهرة في جسد اللوحة.
فاستهل قراءته باستنطاق الحروف التي اختزلت مساحات توصيلية شاسعة .. وهذا ليس غريباً على شاعر له باع طويل بتقصي أَثَرَ الحرف والغور في مكامنه .. وهي رؤية تأويلية لقصدية المسمى .
ثم اشتغل على العَرض المكثف ، لاستخلاص زُبدة المبتغى ، فغاص في عمق النص قرائياً ، وخرج بتحليل واعٍ ، يمتاز بتفكيك شفرات الجسد ، ولملمته بتكوين يفضي إلى نفس المعنى ، ولكن بصياغة رؤيوية جديدة.
فشكراً جزيلاً أيها الشاعر الأنيق الرائع .. وتحية محبة وإعجاب.
حين نقترب من نص ، يجذبنا فيه أكثر من لغة جذب ، وهنا كان ( أتقاطر منك ) يغري
للقراءة والإقتراب ...وعندما يتناول جهدنا ومحاولتنا في القراءة ، فيلسوف حباه الله
العين الثاقبة والبصيرة النافذة والذائقة المتفردة ، فإن كل هذا سيشكل دافعا محفزا
لنا دون أن يشكل هذا الدافع انحيازا عن التأويل والسبر المبتغى في أعماق الكلمة ...
هنا أردت أن أقدم قراءة من زاوية ربما لا يلجأ لها البعض حتى تلتقي القراءة مع قراءات
تفضي في النتيجة لإشباع المتابع وتلقي بظلالها في تجمعها في بوتقة واحدة في تسليط
إضاءة لا تعرف الإنكسار ...
حضورك أستاذ / عمر يبعث الدهشة وأنت تلتفت لقراءتي ...
ويزيدها تألقا حين وَسَمتها بحرفك ووصفك ..