ومِن خَلَلِ ذلكَ الزُّقَاق يتسلَّلُ المَطَرُ قَطْرَةً قَطْرَةً يُزمجِرُ فِي الأَرْضِ ويُبرْقُع الأحلام بـ لآلئ وخَصْرُ عَرُوسَة في لَيْلَةِ اِغْتِرَابها والخَوْف مِن البَللِ والنَّدَى المُنَمَّقِ والمُزوَّقِ بحُمْرَةِ الخدَّين وما أحلاها من بوسة تُبدّد الفَزَع من وجنة اصفرّ لونَها من صرْخة تنذرها بالرّحيلِ فيَتَمَرّغ وجه الوجع في وحل الأرض ليُنبِت ضميرًا خالٍ مِن الوشايةِ والابتذال
ومِنْ ذلِكَ الزُّقَاقُ نَحْدو بِلا حداءٍ كي لا يستيقظ الفرحُ دفعةً واحدةً فتَنْكَسِف الشَّمْسُ ويَنْخَسِف القَمَر
من وحي هذه القضية التي أسميتها حكاية
افترضتُ حداءً، ردده الصدى
يكفر باللون الذي انتشل التراب قسراً، وتسيَّد الأزقة
وما قطرات المطر إلا حبات عَرَق باردة نزَّت من الجبين
لأنها وشت بالراحلين.. .
ومن نهاية الزقاق الطويل، يأتيك صوتي
لله درُّك يابن الشيخ ناصر، لاعدمتك أيها البهي الواعي.
آخر تعديل عواطف عبداللطيف يوم 02-11-2013 في 03:17 AM.