ماذا لو عاد أحدنا لقراءة بعض من خربشاته على جدار الزّمن ....
هل يمكن أن نجزم أنّ خربشاتنا تمتلك أسرارنا الصّغيرة وبداهاتهافي رصد ما تلتفّ عليها ذواتنا...
هل هذه الخربشات المفلتة منّا هي التي ترصد وتلتقط فينا بعض التّفاصيل لما قد غضضنا عنه الطّرف...
هل هي التي تخترق فضاءات أحلامنا المنسيّة وهلوساتنا القصيّة لتوزّعها دون تشذيب ولا تهذيب ...
فنكتب ذواتنا في تجليّاتها ...
هي خربشات في كلّ الحالات منّا وأن كانت على جدار خشن...
وشكرا لصاحب هذا المتصّفح الرّائع الرّاقي جودت الأنصاري
وسأظلّ أخربش هنا بقلمي وان ضاق واستعصى فبأظافري طالما الجدار هنا خشن ...خشن...
صباحك مطر يا سيدي جودت
وحين احدّق في مقلتيك ,,, ونحن على وشك الارتحال
احس فؤادي وما يحتويه ,,,, يحن الى لحظة من وصال
ونار تاجج بين الظلوع ,,,,,,,,ويحرجني صارخا في سؤال
هل الدمع يغتصب الوجنتين,,, ام الوجنتان دعته فسال
برد الفصول ,,, يلفني
فاعود من وجع
اليك
ومواسمي ذبلت
ولا تحتاج الا لمسة من
راحتيك
وحدائقي , قفر
فهبني وردة من
وجنيك
ولان قوسي قد ,,
بلاه الشد اندب
حاجبيك
مررت فرأيت الجدار يلتذّ بانهمار خربشتنا عليه لأنّه وحده يعلم سرّ من خربش...
وكيف خربش ...
ومتى خربش ...
ولماذا خربش.....
فالكلمات تبلغ مستقرّها عليه من لهاثها فيرقّ لها...
فهي التّي أضفت على خشونته هالة خاصّة ومهابة خاصّة....
وكما يصيبها الشّجن تبرد الخربشات عليه لتظلّ تنتظر من يذكي جذوتها لتلمع كعقد مرجان ..
فالخربشات هنا عمّرت وداوت صدوعا ولملمت شروخا فشمخ بها الجدار وتسامق ...
مررت من هنا فتلعثمت في قراءة خرباشات على جدارنا الخشن....
فالصّمت خاشع والقلب واجف والحروف واهنة ....
الرّاقي جودت الانصاري نفتقد خربشاتك على جدار خشن