رد: توظيف المفردة في اللغة ما بين الأباحية والتوظيف ضمن سياق فكرة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلوى حماد
تحياتي أديبنا المقتدر قصي ..
بحث قيم استطعت من خلاله أن تغطي جوانب عدة وتدعمه ببعض الأمثلة التى أدت الغرض وأوضحت الفكرة بالنسبة للقارئ.
نعتبر نحن العرب محظوظين لأننا نملك لغة غنية بالمفردات كما تفضلت وهذا يجعلنا نتحرك بحرية في فضائها ونختار الكلمة الأقرب للمعنى الذي نريده بعكس اللغات الأخرى التى تٌستخدم الكلمة فيه في عدة سياقات...
والمفارقة العجيبة ان اللغة العربية رغم ثراءها الا انها تتميز بالإيجاز " خير الكلام ما قل ودل"..وفي قرآننا الكريم ما يدعم هذا كما تفضلت.
ولذلك لا يمكن أن يحدث اللبس في صياغة فكرة ما نظراً لعدم وجود مفردة مناسبة لتعبر عن المعنى الحقيقي لما يريده الكاتب..ولهذا أعتبر أي خروج عن اللياقة أو إسفاف في نص ما مكتوب بالعربية هو خروج مقصود من كاتب النص والمراد به لفت النظر على مبدأ " خالف تٌعرف" في محاولة لكسب عدد أكبر من القراء.
كل بنو البشر تسيرهم غرائزهم مالم يتم تهذيبها وتطويعها وأحياناً تكون الكلمة الإباحية مثيرة أكثر من مشهد حقيقي ..لذلك لا أفرق بين مشهد إباحي وبين مقطع مكتوب مبتذل فكلاهما لديه نفس التأثير.
يظن بعض الكتاب أن الكتابة في الرومانسيات تتطلب بعض التحرر اللغوي .. فبعض الكاتبات يتعمدن إلى الإسهاب في تصوير تفاصيل مشهد رومانسي لدرجة يفلت فيها زمام القلم ونرى انفسنا أمام مشهد إباحي بامتياز ...الرومانسية الناعمة الرقيقة مطلوبة وهناك الكثير من الكلمات القادرة على صياغة فكرة رومانسية بصورها الجمالية تدور في فكر القارئ ولا تستحث غريزته الجسدية أما اللجوء الى الكلمات الوقحة التى تحتمل التأويل فهذا أمر غير مقبول من شريحة كبيرة من القراء أصحاب الذائقة الراقية والفكر المحترم.
لقد أصبح القارئ أكثر وعياً ويستطيع التمييز بين لغة تعتمد على التآوهات ووصف دقيق لغرف النوم ولغة توظف فيها المفردات لوصف مشهد رومانسي يرتقي بقارئه الى خيال راقِ تحفه المشاعر الإنسانية..
يبقى هنا دور الكتاب الكبار في عمل فلترة للأعمال الأدبية على الساحة ودعم الصالح منها حتى يظهر على السطح وبذلك سيتضائل حجم المنتج اللاأدبي .
أشكرك أخي قصي على هذا البحث الجميل الذي وضح لنا بالأمثلة المختارة باقتدار كيفية توظيف المفردات وان ما بين الإباحية والالتزام شعرة علينا أن لا نقطعها ..
جزيل شكري وتقديري..
سلوى حماد
وتقديري للأديبة القديرة الأخت والصديقة سلوى حماد
للمداخلة القيمة التي اعطت للنص بعده وأتمت ما قاله
البحث بمداخلة مقتدرة تنم عن وعي ثقافي ومعرفي
نعم..البعض يستخدم المفردات المثيرة للغرائز بغطاء أدبي
ويرسم صورة أباحية بحجة الأدب..
نعم أنها مقصودة ويجب التصدي لهذه الأقلام لأنها تسيء
للغة اولا وللذوق العام ولمجمل الأدب
فائق تقديري وأحترامي