*
خلّ البــــلاد بظِمْئها لِحُــــــــــــــــمَاتِها .:. واشــــــربْ على صَفْوٍ ودع كدراتـها
واهنأ بعـــــــيش في دهاليز الهـــــــوى .:. واخـــــــلعْ على الأبطال من ويلاتــها
صارت بمقدمك البلاد عقــــــــــــــــيمة .:. وبمـــثل مثــلك زِيد من نكـــــباتـها
تنعي خصالا كم تأصلّ خــــــــــــــيرُها .:. في السالفــــــــين وأنت سرُّ وفـــاتـها
أقْصَيْتَ مًن يُسدي النصائحَ مخـــــلصا .:. ودعوتَ كلَّ مقامر بحــــــــــــــــياتـها
وملأت وقت البائسين مكـــــــــــــــائدا .:. وغدوت تعبث في مـدى أوقاتــــــــها
وهتكت عرض الأرض يوم بـــــترتها .:. وسخرت من علـــــــــمائها ودعـاتـها
وطويت في الأحـــــــــداق شرفة عـزةٍ .:. ونقشت وشـــــــم الذل في راياتـــها
فإذا تراءت في الــــــــــــديار كرامــة .:. أطلقت ذئب الغـــــــــدر في طرقاتــها
كم تدعي فقــــــــــــــرا برسم حـكايـة .:. يتعجب العــقلاء من سقـــطاتـها.. !!
ويصــــــــــــــدق الأغرار كل كلامِـــها .:. تصديق أعــمى عن قذى ســـوَآتـها
لا تبدُوَنًّ كزاهــــــــــــــد في خــيـرها .:. بك يقــــتدي من يستبي ثــرواتـــــها
قد خنت والجــــــمع المــــــبارك شاهدٌ .:. يا من سللت الحـــــــــلم من ليلاتها
أتظل تلعــــــــــــنُ كــــــل واشٍ خائـنٍ .:. لثرى البلاد وأنت بعض وشاتـــــها ؟!
ولكم غــــــرست من الوعود حــــدائقا .:. محلَتْ ، فجَدْبُ حـــياتِنا كحــــــياتها
أحرقت كل طــــــيورها وصـــــــقورها .:. كَسِرتْ بُغامك قوسَ كل رُماتــها
وذَوَت بظلـــــــــمك أنفس كانت لها .:. سر الحـــــــــياة وكنــت سر مـماتها
وقتلت رهـــــــــطا صادقا فــــي حبها .:. فبززت في الإجـــــــرام كل طـغاتها
وعلوتَ مــــــــــــذموما على ذي غلة .:. وجهدت ألا يلتـــــــــــقي برواتـــــها
قد بات كل مُــــخَامرٍ ومُـــــــــــــــقامرٍ .:. بك آمنا من مـــــــــــكرها وبــــياتها
يامن تروم عــــــدالة في مــــــــــــلكه .:. قد رمت خلع الشمس من فلواتها
أتقطب القســـــــــــــــــمات عند مآذنٍ .:. متضجرا لتــــــــــزيد من غـفـلاتـها
وتداعب الصـــــــــــــلبان في أنشودة .:. تحــــــــــكي النفاق وتعتلي هاماتـها
قد حلق التلمـــــــــود فوقك فاصطخب .:. واقذف نـــــــعالك فوق جمر رفاتــها
أتـــــــــــــــرش بالنعماء منك نواصيا .:. وتظلّ تفشي الموت في باحاتــها ؟!
وأردتها شيــــــــــــــــعا تلبَّس بعضُها .:. بعــــــــضا وتذكي النار في حلـباتها
فبك استـــــــــــــــحالت أرضنا مرثية .:. قد سُلّ لحــــــن الحب من نغـماتها
بك أصبحت – بعــد البيان وسحره .:. تتعثر الكلــــــــمات في أصــواتها
هانت وما كانت تهون لمـــــــــــجرم .:. وبدت خيـــــوط الحزن في قسماتها
أقوت على درك الشـــــــقاء وباينت .:. ركبَ السناء وغيــــض ماءُ حياتـها
فمشيـــــت في درب الحرير مُبّهّجا .:. ونثرت بذر الشـــــــوك في جـنـباتها
إن لم تكــــــــــــن جِبْتا مضلا متلفا .:. فلأنت بالأحـــــقاد شر غـــــــواتها
بك قد غدت أحــــــــــــلامنا مقبورة ً .:. مَنْ غيرُ رهطِــك قد ســعى لوفاتـها ؟!
كان الأمان لوصــــــــــــفها متلازما .:. فمحوت بالأضــــــــغان كل صــفاتها
لم تلتـــــــــــفت حذر الطريق بريبة .:. حتى عققت فزدت في لفــــــــتاتها
حبست لأجلك عطرها وتأسنـــــــتْ .:. فجعلت كد العيش في أقـــــــــــواتها
وسعت رجاء الآملين بحضــــــــنها .:. لم يبق للـــــــراجين من حســـناتها
وطمست معْلَم عزها وطـــــــــبعتها .:. بخصال سوء لم تـــــــــكن عاداتـها
دافعت بالتــــــــــوراة شرعة أحـمد .:. ومحوت بالإنـــــــــــجيل من أياتها
وعمدت نحو حـــــــــجابها فهـتكته .:. أحرقته لتـــــــزيد من حسراتها ؟!
إذ ما تزال بدينـــــــــــــها متـربصا .:. فمحوت من صلــــــواتها وزكاتها
وأردتها وثنا فبؤت بشــــــــــــركها .:. ولأنت في الأنصاب عبد مـــــــناتها
كلت يداك عن البــياض فأعرضت .:. أرض النماء الخصب عن إنـــباتها
قد غيـــض ينبوع الرواء فأمحلت .:. عطشا وأجدب حقلـــــها كفــــلاتها
عمّ الخرابُ مــــع اليباب بِسُوحِها .:. وسرى الفساد يجوبُ في عرصاتها
وحرمت حرا أن يُيمم شـــــــــــطرها .:. زعما بأنك أنت كل جـــــهاتها ؟!
إن ضج ذكرك في الـــــــبلاد فإنها .:. لعنتك والأيامُ في صــــــــــــلواتها
كم كان جند الحــــق يـرفع شأنهم .:. ذكر القرون لصــــــــــبرها وثباتـها
حتى مســحت براحتيك رؤوسـهم .:. فمسخت فيـــــــــهم خيرها وهباتـها
نهشت كلابك أرضــها وسـماءها .:. وجرت سيول الغــــــدر في قنواتها
ووثبت تسرج ركب عــــدل مائـل .:. جورا سرى بالليل في ظلـــــماتها
وسللت سيف البغي مــن أغماده .:. فقطـــــــــعت حبل الود من لُحُـماتها
وتقطّعت بالجور أســباب ***** .:. وتبدلت أوصالها بشـــــــــــــــــتاتها
إن فرقتنا في الحـــــروب مكائد .:. فلأنت - بين الصف – مــــن أدواتها
يا أ يها الباني لكل نقـــــــــيصة .:. أخنى عليك الدهر من تبعاتها
لا لن تكون - وإن ظفرت بمقعدٍ .:. بمحافل الأوغاد - من ساداتــــــــها
إنّ الحياة وإنْ صفت لك ساعــة .:. ستذوق بعد اللهو من زفــــــــراتها
أبشر بخزيٍ في الحياة وإن تمتْ .:. صبت علــــــيك الناس من لعانتها
عاثت بــــنات الدهر في أرجائها .:. فتكنـــــــــــــــــفتنا وأنت أم بناتها
لا تدعي حزنا عـــــــلى أطلالها .:. أنت البئيس الفرد في أزماتـــــــها
مهما يطُلْ فيك الزمان ستنقضي .:. أنفاسك الدنيا بجــــــــــــنب حياتها
لعنتك أفئدة الحرائر في الدجى .:. والأمةُ الحيرى بكل لغاتــــــــــــها
كلحت وجوه المجرمين وإن بدوا .:. يتألفون الناس مـــــــــن شرفاتها
التوقيع
لا يكفي أن تكون في النور لكي ترى بل ينبغي أن يكون في النور ما تراه