قبل أن تفلسَ الشفاهُ من الحديثِ
كان يتمشّى إلى الوراءِ
باحثاً عن ينبوعِ هذهِ المُجرياتِ
يتفقّهُ تدفّقَ الأسبابِ
الغموضُ يبسطُ سطوته في عرضِ الأيامِ
يضعُ منديلاً على بروازِ حاضرهِ
التفاصيلُ أشدّ من النسيانِ
يضبطُ ساعةَ يدهِ مع مواقيتِ الشوقِ
يحتارُ أي نسخةٍ
سيتلبّسُ هذا اليوم
وكأنهُ دميةً تحتَ أوانِ الضجرِ
بعد كلّ دمعةٍ مُغتالة
يضعُ ذكرياته في مقلاةِ الصباحِ
ليستنشقَ بعضاً من توابلِ الزمنِ الفائتِ
لم ينتهِ الأمرُ بقبلةٍ لسيجارتهِ
بينما يخشى رياضيات المسافة ِ
و يعدّ قهوتهُ على نارِ التساؤلات
و على سبيل الإفتراءات
يكنسُ ما تذروه ريحُ الغيابِ
و في ذمة هذه الهُدنةِ أودعَ فمه
نورسٌ يظهرُ وفاءَهُ للسواحلِ
لا تستهويه أسماكُ الزينةِ المرابطةِ في أحواضِ الغناء
.
.
.
علي
قصيدةٌ تفتح الباب على عمق الروح،
شكرا لك شاعرنا القدير
التوقيع
ضاقت السطور عني
و أنا..فقط هنا
نشيد جنازتي..يشجيني