ماذا يضيرُك سيِّدي
لو جئتَني بالليلِ حلمًا ماطرًا
مِن بينَ غيماتِ الغياب ؟
و فرشتَ أرضَ سحابةٍ بالياسمين،
و حَمَلتَني كفراشةٍ
بمروجِ صمتِكَ أستكين،
و لتستحمَّ قصيدتي بندى مواعيدِ السراب.
أو جئتني صُبحًا مع الطيرِ المُهاجرِ
و استرحتَ بواحتي
و أعَرتَني قمَرًا
عليه أحطُّ أشعاري و أرسمُ قصةً،
أو ومضةً ورديَّةً أشجارَها
و بها ينابيعُ الإياب.
ماذا يضيرُكَ لو زرعتَ فيافيَ الأيّامِ وجْدًا
و اقتلعتَ الشوكَ من أرضِ الوصالِ
و من مواسمِ فرحتي وشْمَ العذاب ؟
ماذا يضيرك
لو تظلُّ على مرايا الروحِ بستانًا من الأحلامِ
آتيها إذا اشتدَّت عواصفُ موطني،
و غزَتْ جيوشُ الوهْمِ أرضي و الضباب.
أ يضيرُ لو طرَّزتَ أثوابَ الهوى أملاً،
و راقصتَ الزهورَ ببيدري
و أتيتَ بيتَ دفاتري
و أقمتَ كالسلطانِ في دوح الكتاب ؟
ما ضرَّ عصفوري إذا غنَّى أغاني الفجرِ
و احتلَّ المدى
و احتالَ ؛ فاستولى على لحنِ المزامير العتيقةِ و الرباب ؟
إنْ لا يضيرُك سيِّدي ؛
فتعالَ دوّنْ قصَّتي،
و امخرْ بحورَ قصيدتي،
و احصدْ مواويلَ الجوى أنشودةً،
و اسكن معي روضَ الندى،
علِّقْ على موجِ البحارِ زوارقي أيقونةً
و على السحاب.
و اكتبْ على شَفةِ النهارِ حكايتي
و أعِدْ إليَّ ملامحي
من بينَ طيّاتِ النوى،
من بينَ أنيابِ الدجى
و اقلعْ شجيراتِ الشجونِِ، استلَّها
من بينَ أرتالِ الجراحِ
و رُدَّني لمرابعي
و دَعِ الغياب.
،
،
،
وعدتك يا أصيلة بعودة سريعة
وها أنا أفي بوعدي (لأول مرة)
هي مجاراة لا ترقى أبدا إلى جمال ورقة نصك
اقبليها عربون فرح
في العام الجديد
وأسأل الله العظيم أن يجعله عام خير عليك وعلى الأمتين
افتحي مقل الجواب..!!
ماذا أعدت غادتي
لهطول حلم خافق
من بين غيمات الغيابْ؟
حضنا تخضب بالمنى
وتوسدته الأمنيات?
حكاية غناء قبَّلها الهوى?
وضفائرا ترتادها سفن الإيابْ؟!
أم فيض أشواق عِذابْ..؟!
ماذا؟
أجيبيني
تخطَّفني السؤال على المدى
والشوق أرخى رمشه
وانثال من شفة العتابْ
وتأزمت أفكاري الظمأى
تأجج في ترددها حريق الروح
جمرات العَذابْ
يا مهرة القلب انقذيني من تخاريفي
ومن وجع
تخصّبه لماك وفي محاجره
تداعت نجمة
وهوى شهابْ..!!
ما زلت أنتظر الجواب على شفير الإكتئابْ
ما زلتِ صمتا مطبقا
والهجر يغلق ألف بابْ..!!
ماذا أجيبي يا معذبتي
فما عادتْ
يدا صبري
تحن عليَّ إن جافت عيونك قِبْلتي
ما عاد طيفك يا أنا
يجلو الضبابْ
يا منيتي
نهشت فؤادي الغض ذؤبان السرابْ..!!
هلاَّ فتحت الباب للنجوى
لنرشف خمر وصل مستطابْ؟!
قولي إلام حبيبتي
ستسفني شفة اليبابْ
هيا أجيبي
وافتحي مقل الجواب..!!