مرحبا، شاعرنا المبدع عبد المجيد
قصيدة لطيفة بمعانيها التي جاءت حكما و مواعظ عن طريق تناول قصة البعوضة و الأسد الشهيرة
و قد جئت بها بطريقة لطيفة حماك الله
لي بعض الملاحظات على بعض ما جاء بها ؛ و اسمح لي -كرما - :
كنت أفضل لو جعلت القصة عن أسد و نحلة طالما أنك قد نسبت بعض الصفات الحميدة لها
بقصد الوصول إلى فكرة القصيدة : مخلوق صغير متواضع ممكن أن يتمكن من مخلوق مشهود له بالشجاعة و شدة البأس إن تكبَّر و تجبَّر و قد أجدت قي ذلك حماك الله لولا أن الممدوح هنا (بعوضة)
- قلت :
وَهَــاجَ كَـالـثَّوْرِ مِـنَ الآلاَمِ=يَـخْبِطُ كَـالعَشْوَاءِ فِـي الـظَّلاَمِ
شبهته بالثور لو هاج
هو أسد ! فهل الثور أشد هياجا منه لو غضب ؟!
- و في وصف البعوضة قلت :
تُـحِـبُّ فِـعْلَ الْـخَيْرِ لـلْجَمِيعِ= لاَ تُـؤْثِرُ الأَعْـلَى عَـلَى الْوَضِيعِ
لا أراك بحاجة لهذا البيت تحديدا لأنك تتحدث عن بعوضة و ليس عن نحلة
و كلنا نعلم إنما البعوضة لم تكن يوما تحب فعل الخير للجميع بل إنها مسببة الأمراض للناس
- و قلت :
وَالْـحُسْنُ فِـي الْـخُلْقِ لَهَا شعَارُ= يُـحِـبُّهَا الـكِـبَارُ وَالـصِّـغَارُ
هنا أيضا أرى مجانبة للحقيقة فمن منا يحب البعوضة ؟!
- و هنا و بناء على ما ذكرته من صفات حميدة عن البعوضة قلت :
وَهْــيَ بِـهَذَا الْـخُلُقِ الـرَّزِينِ =نَـشِـيطَةٌ تَـعْـمَلُ كُـلَّ حـينِ
و حكمي عليه كحكمي على البيتين السابقين
- ثم قلت :
تُـلْقِي عَـلَى مَـنْ رَأَتِ الـتَّحِيَّهْ =بِـنِـيَّـةٍ صَـحِـيحَةٍ صَـفِـيَّهْ
و هل لسعتها تحية ؟
و أضعف الإيمان و إن لم تتمكن من لسعنا فإنها تظل (تطنطن)جنب الأذن و صوتها مزعج جدا
و أثبتت الدراسات العلمية أن صوت البعوضة يوقظ الرجل أكثر من بكاء طفله لو بكى ليلا
فأنا أراها أسوأ أنواع التحيات تحيتها لنا