علمونا كيف نحب؟
يا أمةَ الإسلامِ اسْتَفيقي من السُّباتِ أكلتْ
أكبادَنا النارُ...
نحنُ أبناء الثورة فقدْنا الأبوين حَملْنا الهمَّ
ونحنُ صغارُ...
لا نجد من يكفينا العناءَ في طلبِ العيشِ
واليتيمُ بلا مأوى يحارُ...
فقدْنا عطفَ الأمِّ فمنْ سِواها يُعوضُنا؟
دفءَ الحنانِ, والهمومُ كبارُ...
دموعُ الحزنِ تُمطرُ من سُحبِ مَآقينا
دماً له بالخدودِ آثارُ...
نجوبُ الطرقاتِ والشوارعَ تغص بنا
بلا مأوى وثيابُنا الأطمارُ...
حفاةٌ أقدامُنا تسيل دما من شَظايا أعدائنا
عراةٌ أبدانُنا
مَسَّها الأضْرارُ...
وإذا انْتشرَ الظلامُ افترشْنا الترابَ
وأمستْ وسادَنا الأحجار...
والناسُ أغلقتْ أبوابَها دوننا وتنعمتْ
وعادتْ إلى أوكارها الأطيارُ..
أما سألتُم عُيونَ الكواكبِ معاناةَ اليَتيمِ
وعندَها الأخبارُ...
خلَّفَ الشتاءُ بعد رحيلِ صقيعهِ سقماً
في أجسادِنا آثارُ...
والصيفُ نكتوي بقيظهِ و رياح سمومهِ
فلا ظلٌّ يقي ولا سِتارُ...
وهناكَ قصورٌ تُشادُ وتُبنى دور لهوٍ
وبيوتُنا فوق ساكنيها تَنهارُ...
يا أيها الصامتون! عن الحق
هلْ منْ رحمةٍ عندَكم ؟
لقد تَعاوَرَنا الفجارُ...
أبناؤكم يسعدونَ بأنسكُم وعَطفِكم
ودموعُنا تَجَمَّعتْ آبارُ...
لبِسوا الحريرَ والجديدَ وتعطروا لكلِ تَجمُعٍ
وجلودُنا لعظامنا دثارُ...
ألسْنا من جنسكم ؟ لِمَ تدَعَونَنا هَملاً!
فبنا تُستَجْلبُ الأمطارُ..
أينَ كُنا ؟...., وكيفَ ضِعنا؟...
بشعاراتٍ مزيفة ورحى الموتُ بنا تُدارُ...
أفمنْ كانَ بأيديهم قذائفُ طائراتٍ؟
كمنْ بأيديهم دفٌّ وطارُ !...
نحنُ اليَتامى ألبَسُونا ثوبَ الأسى
وتُركْنا لظلامٍ تَحفهُ الأخطارُ...
يا إلهَي أنتَ لنا في النائباتِ معينٌ فمازُلنا
على البلاءِ صِغارُ...
يوسف الحسن